الغزيون يتحدون الاحتلال بالنخيل   
الأحد 1430/8/17 هـ - الموافق 9/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)

توجد بقطاع غزة ستون ألف شجرة نخيل مثمرة وثمانون ألفا غير مثمرة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-خانيونس

يحرص الفلسطينيون في قطاع غزة على تطوير زراعة النخيل ومنتجاته تحديا منهم للاحتلال الإسرائيلي الذي اجتث أكثر من 11 ألف شجرة نخيل، وحرم أهل القطاع من إدخال فسائل منه ذات مواصفات عالية.

ويعمل عدد من الجمعيات الأهلية على الاستفادة من أراضي المستوطنات سابقاً لزراعة الآلاف من أشجار النخيل سنوياً، بهدف تشجيع السكان على توفير مردود اقتصادي وبيئي مناسب.

ومن بين تلك الهيئات تمكنت جمعية الرحمة للإغاثة والتنمية من زراعة 15 ألف فسيلة نخيل، على مساحة ما يزيد على 230 دونما، في أراضي غرب خانيونس.

ويمثل ذلك جزءا من المشروع الذي تموله مؤسسة الرحمة العالمية بالكويت، والذي سيكتمل تنفيذه في غضون خمس سنوات، بواقع خمس مراحل، وتشمل كل مرحلة زراعة عشرة آلاف فسيلة نخيل.

ويتوقع المدير التنفيذي للمشروع كمال مصلح أن تظهر ثمار المشروع بعد ثلاث سنوات تقريباً، معتبراً هذه الجهود محاولات لكسر الحصار الإسرائيلي وإيصال رسالة مفادها أن الفلسطينيين لن يتوقفوا عن زراعة النخيل الذي تجرفه آلة الحرب الإسرائيلية بين الفينة والأخرى.

مصلح: تم التغلب على الصعوبات التي تواجه مشروعنا لزراعة النخيل (الجزيرة نت)
أصناف نادرة
ويتوقع مصلح أن يوفر المشروع أصنافا نادرة من النخيل منها (العامري، والبرحي، والزهيدي، وبنت العيش) بهدف إحداث تكاثر في عددها بقطاع غزة، باعتبار أن أسعارها مرتفعة ولا يمكن شراؤها بسهولة.

وذكر مصلح في حديث مع الجزيرة نت أن المشروع ينفذ بالشراكة الكاملة مع وزارة الزراعة التي تتولى الناحية الفنية والإشرافية والإرشادية والمتابعة الميدانية، بعد أن قامت بتوفير الأراضي الزراعية، في حين تتولى جمعيته الجانب المالي والإداري والخططي والتنفيذي.

وحول معوقات المشروع قال مصلح، إن صعوبة استصلاح الأراضي الزراعية لقلة المعدات بسبب الحصار والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي والافتقار إلى الخبرة، كانت أبرز العقبات التي استطاعت الجمعية التغلب عليها.

وقال وزير الزراعة في الحكومة المقالة، محمد الأغا، إن المشروع الذي يعتبر الأكبر في الشرق الأوسط والأول في فلسطين، يأتي ضمن سياسة وزارته في تحقيق الأمن الغذائي، وتحقيق إستراتيجية الإنتاج الزراعي المقاوم والاعتماد على الذات وإحداث تحول إستراتيجي في النمط الزراعي من خلال إيجاد موارد اقتصادية وغذائية جديدة.

محمد الأغا: النخيل مخزون غذائي إستراتيجي ومنتج غذائي كامل (الجزيرة نت)
منتج كامل
وأضاف الأغا أن من أهم ما يميز النخيل أنه لا يحتاج كميات كبيرة من المياه، فضلاً عن أنه مخزون غذائي إستراتيجي، ومنتج غذائي كامل تتوفر فيه جميع العناصر الغذائية المطلوبة.

وأشار إلى أن إمكانية زراعة شجرة النخيل في الأماكن الضيقة وعلى حدود الأراضي الزراعية وبالقرب من أسوار المنازل، يجعل فكرة ذيوعها في غزة مقبولة جداً لما تعانيه غزة من اكتظاظ سكاني وقلة مساحات الأراضي الزراعية.

وذكر أن وزارته بدأت مؤخرا بحملة إرشادية واسعة للتواصل مع المزارعين، والعمل على هيكلة القطاع الزراعي وحث المزارعين على زراعة المحاصيل التي يحتاجها السوق المحلي.

من جانبه، أكد رئيس جمعية تطوير النخل والتمور في قطاع غزة مفيد البنا أهمية مثل مشاريع زراعة النخيل، نظراً لمرودها الإيجابي والمستقبلي في تغطية احتياجات القطاع من البلح وملحقاته خلال السنوات القادمة.

وأوضح البنا للجزيرة نت أنه توجد بقطاع غزة ستون ألف شجرة نخيل مثمرة وثمانون ألفا غير مثمرة، مشيراً إلى أنه من المتوقع في حال بدء عملية الإنتاج الفعلي للمشاريع أن تغطي ما يقارب 60% من احتياجات السوق المحلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة