الأكراد يتبنون موقفا إيجابيا حيال قرار مجلس الأمن   
الجمعة 22/4/1425 هـ - الموافق 11/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رئيس البرلمان الكردي روز نوري شاوس لدى وصوله مقر الاجتماع (الفرنسية)

اعتبر البرلمان الكردي الإشارة إلى الفدرالية في قرار مجلس الأمن الأخير بشأن العراق مسألة إيجابية. وقرر الأكراد قبول ضمانات الحكومة العراقية فيما يتعلق بقانون إدارة الدولة المؤقت.

جاء ذلك في ختام جلسة طارئة للبرلمان الكردي عقدها في أربيل مساء الجمعة لمناقشة الخلافات حول القرار والخروج بموقف موحد.

وكان الزعيمان الكرديان مسعود البرزاني وجلال طالباني قد هددا بانسحاب الوزراء الأكراد من الحكومة العراقية الانتقالية الجديدة إذا لم يتضمن القرار الجديد لمجلس الأمن إشارة إلى قانون إدارة الدولة المؤقت الذي يضمن حق الأكراد في الفدرالية.

برهم صالح رفض العودة إلى بغداد
ما لم تحدد صلاحياته (رويترز)

وقد تعهد الرئيس العراقي غازي الياور في ختام اجتماع مع الرئيس الأميركي جورج بوش على هامش قمة الثماني في سي آيلاند بولاية جورجيا, بالعمل من أجل إقامة هيكل الحكومة الفدرالية الذي يطالب به الأكراد.

جاء ذلك بعد أن عاد برهم صالح الذي عين نائبا لرئيس الوزراء للأمن الوطني إلى كردستان ورفض الرجوع إلى بغداد ما لم تحدد صلاحياته في الحكومة الجديدة, حسب قول مصدر مقرب منه. وأوضح المصدر أن صالح يرفض تطبيق سياسة تولي الأكراد مناصب النواب كما كان سائدا في النظام السابق، كما يرفض تولي منصب شكلي لملء الفراغ فقط.

اشتباكات شيعية
وفي التطورات الميدانية وقعت اشتباكات بين متظاهرين عراقيين مؤيدين للمجلس الأعلى للثورة الإٍسلامية وبين أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قبل صلاة الجمعة في مدينة النجف الأشرف.

وبدأت المواجهات بعد انتهاء مسيرة لمؤيدي المجلس إلى مرقد الإمام علي في المدينة حيث كان من المفترض أن يحضروا خطبة الجمعة. وكان هناك أيضا أنصار للصدر يرددون شعارات مؤيدة لزعيمهم.

وقد سمعت بعد ذلك أصوات الرصاص في محيط المكان وشوهد مدنيون في الشارع يلوذون بالفرار، من غير أن يبلغ عن وقوع إصابات. وقد ألغيت صلاة الجمعة للمرة الأولى في مرقد الإمام علي بعد التظاهرات.

وفي مدينة الصدر ببغداد قال مسؤولون في جيش المهدي إن عراقيا قتل اليوم وأصيب عدة مقاتلين آخرين في اشتباكات متقطعة مع قوات الاحتلال. وأفاد مصدر طبي أن طفلين قتلا وأصيب 23 شخصا بجروح بينهم امرأتان خلال مواجهات وقعت مساء الخميس بين الاحتلال ومؤيدي الصدر.

وفيما يتعلق بموقف أنصار الصدر من الحكومة العراقية المؤقتة قال إمام مسجد الكوفة الشيخ جابر الخفاجي إن مقتدى الصدر سيؤيد الحكومة إذا أعلنت رفضها للاحتلال. وأكد الخفاجي في خطبة الجمعة بالكوفة أن على الحكومة الجديدة مطالبة الاحتلال بوضع جدول زمني للانسحاب من العراق.

خسائر أميركية
بقايا سيارة المرسيدس المفخخة (الفرنسية)
من جهة ثانية تكبدت قوات الاحتلال الأميركي عدة خسائر في الساعات الماضية, فقد قال ناطق عسكري أميركي إن ثلاثة جنود أصيبوا بجروح في انفجار سيارة مفخخة لدى مرور قافلتهم بمنطقة السيدية جنوب بغداد اليوم.

وقال ضابط في الشرطة العراقية إن شخصا أوقف سيارة مرسيدس رمادية اللون عند المدخل الجنوبي للعاصمة, ثم أقلته سيارة أخرى من نوع أوبل, وبعد قليل انفجرت المرسيدس عند مرور الدورية الأميركية "مما يعني أن القنبلة فجرت عن بعد".

وفي بعقوبة أصيب جندي أميركي بجروح في انفجار قنبلة لدى مرور قافلته قرب قاعدة بعقوبة الأميركية شمال شرق بغداد. وقال متحدث عسكري أميركي إن إطلاقا للنار جرى عقب الانفجار الذي وقع لدى مرور قافلة أميركية من ست عربات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة