تقرير عدوان غزة ومصير الدروز في صحف إسرائيل   
الاثنين 1436/8/28 هـ - الموافق 15/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:21 (مكة المكرمة)، 13:21 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

تنوعت اهتمامات صحف إسرائيل اليوم، لكن التقرير الأممي المرتقب بشأن عدوان الصيف الماضي على قطاع غزة، ومستقبل دروز سوريا، حظيا بأهمية خاصة.

كما حاولت صحف اليوم استشراف مستقبل العلاقة بين السلفية الجهادية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة.

ففي خبرها الرئيسي أبرزت صحيفة "هآرتس" هجوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال جلسة الحكومة أمس الأحد على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ووصفه بأنه "جهة معادية لإسرائيل".

ونقلت الصحيفة عن نتنياهو اتهامه المجلس -على خلفية تقرير مزمع نشره اليوم الاثنين بشأن العدوان الأخير على غزة- بعدم الموضوعية تجاه إسرائيل، وأنه اتخذ قرارات ضدها أكثر من القرارات ضد سوريا وإيران وكوريا الشمالية مجتمعة.

وبحسب هآرتس، تسعى إسرائيل للرد بتقرير مواز في الأيام القليلة القادمة وربما اليوم، مشيرة إلى تقرير آخر لوزارة الخارجية ينفي ارتكاب إسرائيل جرائم حرب ويتهم الفصائل الفلسطينية بتنفيذ جرائم كهذه.

في سياق متصل دعا أفرايم هراره في صحيفة "إسرائيل اليوم" إلى ميثاق دولي يسمح باستهداف المقاتلين الذين يتواجدون في مناطق مدنية حتى وإن كانت النتيجة إصابة الأبرياء، متهما التنظيمات الفلسطينية باستخدام السكان دروعا بشرية وإطلاق النار من أوساطهم، ومتجاهلا حقيقة الكثافة السكانية في القطاع.

معاريف:
دروز سوريا في خطر وجودي من شأنه أن يجر إسرائيل إلى دوامة غير مرغوب فيها

جيش درزي
في موضوع مختلف، سلّطت صحيفة "معاريف" في افتتاحيتها الضوء على وضع الدروز في سوريا، معتبرة أنهم في خطر وجودي من شأنه أن يجر إسرائيل -التي تتابع أوضاعهم عن كثب- إلى دوامة غير مرغوب فيها.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أنه لا توجد نية للتدخل، لكنها تساءلت عن إمكانية سماح الطائفة الدرزية المقدرة بنحو 130 ألفا للحكومة والجيش الإسرائيليين بالوقوف جانبا.

وأشارت إلى تحركات للنائب الدرزي والوزير في الحكومة الإسرائيلية أيوب قارا في الأردن وتركيا التي طلب منها فتح الحدود في حالة الطوارئ والسماح للاجئين الدروز بإيجاد ملجأ فيها.

وتحدثت الصحيفة عن البدء في تشكيل جيش درزي قوامه نحو مئة ألف مقاتل، يقف على رأسه جنرال خدم في الجيش السوري، يتوقع أن يتلقي السلاح من الولايات المتحدة عبر الأردن.

تهديدات ومخاوف
في سياق متصل، اعتبر إيال زيسر في صحيفة "إسرائيل اليوم" أن جهود مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بدت واضحة في الأسابيع الأخيرة من أجل الدخول إلى جبل الدروز، مضيفا أن التنظيم ليس وحده من يهدد الدروز في سوريا، بل جبهة النصرة أيضا التي تزيد الضغط على جبل الدروز من جهته الغربية، وعلى القرى الدرزية الموجودة على أطراف جبل الشيخ وتقابل القرى الدرزية في إسرائيل.

الكاتب شفايتسر توقّع مواجهة بين حركة حماس والمنظمات التي تنتمي للتيار السلفي الجهادي في قطاع غزة، وأشار إلى فوارق أيدولوجية رأى أنها تتعلق بطريقة إدارة الحياة في غزة

وبعدما أثبتوا ولاءهم للرئيس السوري بشار الأسد طوال سنوات القتال، تقول الصحيفة إن الأسد يريد التخلص مما سمتها الحمولة الزائدة، ولا توجد لديه أيضا القوات الكافية لمساعدة الدروز، وعلى رأس أولوياته العاصمة دمشق ومناطق أبناء طائفته العلوية، "فبقي الدروز وحدهم أمام تنظيم الدولة وجبهة النصرة".

حماس والسلفية
في صحيفة "نظرة عليا" توقع يورام شفايتسر مواجهة بين حركة حماس والمنظمات التي تنتمي للتيار السلفي الجهادي في قطاع غزة، مشيرا إلى فوارق أيدولوجية رأى أنها تتعلق بطريقة إدارة الحياة في غزة.

وأضاف شفايتسر أنه طرأ مؤخرا تصعيد ملموس في المواجهة بين الطرفين، تخلله في الأسابيع الأخيرة إطلاق نار من أسلحة خفيفة وزرع عبوات في المباني العامة وإطلاق قذائف داخل مدن القطاع وباتجاه إسرائيل.

أما عن أبعاد هذه المواجهة، فرجّح أن تخلق جهودا لوقف توسيع تأثير تنظيم الدولة في قطاع غزة وسيناء، وتعاونا غير مباشر وغير معلن بين حماس ومصر، وبين حماس وإسرائيل.

ووفق الكاتب، سيطرأ تحسّن على علاقة مصر بحماس إذا عملت الأخيرة بصورة حازمة فاعلة وشاملة ضد نشاطات التنظيمات السلفية في سيناء وداخل قطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة