واشنطن تدعو للحفاظ على جيش سوريا   
الثلاثاء 12/9/1433 هـ - الموافق 31/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:13 (مكة المكرمة)، 11:13 (غرينتش)
وزير الدفاع الأميركي حذر من تكرار "أخطاء حرب العراق" في سوريا (الفرنسية)

دعا وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إلى الإبقاء على القوات الحكومية في سوريا متماسكة عندما يطاح بالرئيس بشار الأسد، محذرا من تكرار "أخطاء حرب العراق"، بدورها أعربت روسيا عن قلقها حيال "الوضع الحرج بحلب"، أما طهران فأكدت أنها لن تسمح "للعدو بالتقدم في سوريا".

وأضاف بانيتا -في مقابلة تلفزيونية- أن الحفاظ على الاستقرار في سوريا سيكون مهما وفق أي خطة تتضمن رحيل الأسد عن السلطة، وأن أفضل طريقة لتحقيق ذلك هو الحفاظ على أكبر قدر من الجيش والشرطة متماسكاً.

في موسكو أعرب غينادي غاتيلوف -نائب وزير الخارجية الروسي- عن القلق حيال الوضع الحرج في حلب، واتهم -في صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر- بعض وسائل الإعلام بالانحياز والعمل على تعويض ما لم تستطع المعارضة السورية تحقيقه. ولم يشر غاتيلوف إلى وسائل إعلام محددة.

ورغم حديث المسؤول الروسي فإن السلطات الروسية قررت نقل سوريا من لائحة الدول التي تواجه وضعاً سياسياً واجتماعياً معقداً إلى قائمة الدول التي تواجه حالة طوارئ أو نزاعاً مسلحاً.

 

ويقضي المرسوم بإجراء تعديلات بشأن الضمانات المطلوبة للدبلوماسيين الروس العاملين بالخارج.

من جانبه أعلن الجنرال مسعود جزائري -نائب رئيس أركان الجيش الإيراني- أن إيران "لن تسمح للعدو بالتقدم في سوريا"، لكنها لا ترى ضرورة للتدخل في الوقت الحالي، حسبما نقلت عنه صحيفة "شرق" الثلاثاء.

وصرح جزائري لصحيفة شرق بأنه في الوقت الحالي ليس من الضروري أن يتدخل "أصدقاء سوريا"، مضيفا أن "تقييمنا هو أنهم لن يحتاجوا لذلك".


مسؤول كردي: قوات كردية قامت بتدريب أكراد سوريين في مخيمات إقليم كردستان العراق لملء أي فراغ أمني بعد سقوط النظام السوري
وتابع جزائري أن كل الفصائل المقاومة لإسرائيل (أي حزب الله والفصائل الفلسطينية) هم أصدقاء لسوريا إضافة إلى القوى التي لها وزنها على الساحة الدولية (روسيا والصين).

ومضى يقول "سنقرر وفقا للظروف كيف سنساعد أصدقاءنا والمقاومة في المنطقة".

وكانت صحيفة "الوطن" القريبة من النظام السوري أوردت أمس أن إيران حذرت تركيا من رد "قاس" في حال تدخلها عسكريا في سوريا و"تغيير قواعد اللعبة".

تدريب أكراد
في غضون ذلك أكدت قيادات كردية أن رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا سيجتمع
-خلال زيارته أربيل- مع الهيئة الكردية العليا وهي هيئة مشكلة من كل من المجلس الوطني الكردي السوري ومجلس الشعب لغرب كردستان في محاولة لإقناعهم بالانضمام للمجلس المعارض. 

تزامنا مع زيارة سيدا أعلن مسؤول عراقي كردي رفيع المستوى لفرانس برس الثلاثاء أن قوات كردية قامت بتدريب أكراد سوريين في مخيمات إقليم كردستان العراق "لملء أي فراغ أمني بعد سقوط النظام السوري".

وقال هيمن هورامي -مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود  البارزاني- إن الشباب الكرد السوريين عددهم قليل جدا وتم تدريبهم تدريبات بدائية في مخيمات الإقليم.

وفي تركيا قال مكتب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن الأخير ناقش خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي باراك أوباما كيفية العمل معا للإسراع بالانتقال السياسي في سوريا.

وأوضح بيان صادر عن مكتب أردوغان أن المحادثات تناولت تنسيق جهود الإسراع بعملية الانتقال السياسي في سوريا بما في ذلك ترك الأسد السلطة وتنفيذ المطالب المشروعة للشعب السوري حسب وصف البيان.

"أسلمة" الصراع
بدورها، حذرت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية المحافظة من "أسلمة" الصراع في سوريا. واستهلت الصحيفة تعليقها في عددها الصادر اليوم بالقول إنه كلما طال أمد الصراع في سوريا كلما انجذب إليه المزيد من "الجهاديين" الذين لا تعنيهم مسألة بناء سوريا جديدة.

صحيفة لوفيغارو: كلما طال أمد الصراع في سوريا كلما انجذب إليه المزيد من "الجهاديين" الذين لا تعنيهم مسألة بناء سوريا جديدة

وكانت فرنسا -رئيسة مجلس الأمن لهذا الشهر- قالت إنها ستطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي في محاولة لكسر الجمود الدبلوماسي بشأن سوريا لكنها لم تشر إلى تخلي روسيا والصين عن سياستيهما المستمرة منذ فترة طويلة والتي تهدف لعرقة أي إجراءات ضد الأسد.

هذا الحراك الفرنسي دفع بصحيفة الوطن السورية إلى مهاجمة وزير الخارجية لوران فابيوس والسياسة الفرنسية تجاه سوريا.

وذكرت الصحيفة اليوم أن فابيوس "يسير على خطى أسلافه في تزعم حملة الاستهداف ضد سوريا".

وقالت إنه "يضيف إليها اليوم نفاقاً جديداً لم يكن من سبقه قد تورط في المجاهرة به حين حاول أن يدفع تهمة دعم المسلحين عن عاتقه وعاتق البريطانيين ليحصرها في قطر والسعودية وضمناً تركيا".

وفي لبنان أكد قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي أن الجيش لن يسمح بإقامة أي منطقة عازلة خارجة عن سلطة الدولة.

وأضاف -في كلمة وجهها إلى العسكريين بمناسبة عيد الجيش- أن رده سيكون حاسما عبر خطة محكمة، موضحاً أنّه لن يسمح بتحويل لبنان إلى ساحة تُترجم فيها الخلافات السورية والإرادات الإقليمية، حسب تعبيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة