هدوء حذر بالإسكندرية واتهامات متبادلة   
الجمعة 7/2/1434 هـ - الموافق 21/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:34 (مكة المكرمة)، 19:34 (غرينتش)
 مواجهات الإسكندرية أسفرت عن 60 جريحا إصابة أحدهم خطيرة (الجزيرة)

عاد الهدوء الحذر ليخيم على مدينة الإسكندرية شمالي مصر، بعد تجدد الاشتباكات اليوم بين إسلاميين مؤيدين للدستور ومعارضين له، أسفرت عن سقوط نحو 60 جريحا، وفيما تحدثت جهات أمنية عن تورط بلطجية بإشعال الفتنة بين طرفي التظاهر، تبادلت القوى السياسية الاتهامات بالمسؤولية عن الشغب بالإسكندرية، وطالت الاتهامات الأجهزة الأمنية.

وقال مراسل الجزيرة في الإسكندرية إن نوعا من الهدوء الحذر خيم على المناطق المحيطة بمسجد القائد إبراهيم في وقت متأخر من مساء اليوم، وذلك بعد الجهود الأمنية والشعبية التي بذلت لإعادة الهدوء للمنطقة.

ونقل مراسل الجزيرة نت بالإسكندرية تأكيده أن أعمال الشغب اليوم أسفرت عن سقوط 60 جريحا، أحدهم حالته خطيرة جدا بعد إصابته بكسر بالجمجمة، ونوه بأن أحد الجرحى أصيب برصاص خرطوش.

وكانت المدينة قد شهدت اشتباكات بأعقاب صلاة الجمعة، حيث تراشق متظاهرون إسلاميون مؤيدون لـمشروع الدستور وآخرون معارضون بالحجارة، مما تتسبب بوقوع العديد من الإصابات الطفيفة بينهم عدد من رجال الشرطة الذين فرضوا حزاما للفصل بين طرفي التظاهر.

اشتباكات الإسكندرية تخللتها عمليات كر وفر (الجزيرة)

واندلعت أحداث الإسكندرية اليوم بعد تجمع بضعة آلاف من الإسلاميين في "مليونية الدفاع عن العلماء والمساجد" مرددين هتافات مؤيدة للشريعة الإسلامية، مقابل تجمع المئات من المعارضين على بعد 50 مترا من الكورنيش يهتفون ضد الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي عشية المرحلة الثانية من الاستفتاء.

وتخللت الاشتباكات عمليات كر وفر بين الجانبين طوال اليوم، كما أحرق عدد من السيارات المتوقفة بالشوارع المحيطة بالمسجد، واضطرت الشرطة التي استعانت بتعزيزات أمنية لاستخدام غازات مسيلة للدموع وإغلاق العديد من الشوارع الفرعية والرئيسية لتفريق المتظاهرين.

وجاء ذلك احتجاجا على الأحداث التي شهدتها المدينة الأسبوع الماضي، وانتهت بحصار معارضي الدستور لإمام مسجد القائد إبراهيم الشيخ أحمد المحلاوي داخل المسجد لمدة 14 ساعة.

اتهامات متبادلة
بدوره قال حسن البرنس نائب محافظ الإسكندرية في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن عددا ممن سماهم البلطجية والمشاغبين هاجموا مجموعات من المصلين بمسجد القائد إبراهيم بعد انتهاء صلاة الجمعة بالحجارة والزجاجات الحارقة، وأشعلوا النار بحافلتين وعدد من السيارات.

من جانبها حملت وزارة الداخلية مسؤولية اندلاع أحداث اليوم للداعين ولمنظمي المظاهرات بالإسكندرية، وأكدت أنها كانت قد حذرت من تداعيات الدعوات للتظاهر بالإسكندرية اليوم.

وأكد مصدر أمني بالوزارة أنه تم إصدار توجيهات للقيادات الأمنية للتصدي لمثيري الشغب بكل حسم وضبطهم واتخاذ الإجراءات حيالهم، كما أهابت الوزارة بكل الأطراف الموجودة في نطاق الأحداث للاحتكام لصوت العقل حفاظا على سلامة المواطنين وتماسك النسيج الوطني.

أعمدة الدخان ترتفع في السماء في محيط مسجد القائد إبراهيم (الجزيرة)

من جانبه حمل المتحدث الإعلامي باسم حركة الإخوان المسلمين بالإسكندرية أنس القاضي الأجهزة الأمنية أحداث العنف التي شهدتها المحافظة، التي قد تصل إلى حد التواطؤ مع بعض المعارضين للمليونية السلمية، وقال إن الأجهزة الأمنية تعاملت مع المتظاهرين السلميين كأنهم هم البلطجية مما أثار غضب كل التيارات المشاركة بالمسيرة.

وطالب القاضي القوى السياسية كافة بإعلان موقفها من الاعتداء على المتظاهرين السلميين ومحاسبة من يثبت تورطه من أعضاء هذه التيارات، معتبرا أن ما يحدث ليس خلافا سياسيا ولكنه بلطجة مستمرة من قبل بعض القوى السياسية.

في المقابل قال المنسق العام للتيار الليبرالي بالإسكندرية رشاد عبد العال إن الدعوة التي أطلقتها بعض التيارات الإسلامية كانت "تحريضية" وتهدف لما سماه "جر القوى السياسية وشباب الثورة للعنف".

واعتبر أن سقوط عشرات المصابين من الطرفين دليل على سقوط دولة القانون وسقوط شرعية الرئيس الذي قال إنه سمح للمصريين بالانقسام وساعد على ذلك صمت مؤسسة الرئاسة على الدعوات "التخريبية"، على حد تعبيره.

كما رفض منسق حركة كفاية بالإسكندرية عبد الرحمن الجوهري ما سماه استغلال التيارات الإسلامية للمساجد في الشؤون السياسية.

فيما استنكر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب حصار المساجد والاعتداء على حرمتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة