نيجيريا ترفع الدعم عن الوقود   
الثلاثاء 1433/2/9 هـ - الموافق 3/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:47 (مكة المكرمة)، 11:47 (غرينتش)

الاحتجاجات السابقة على رفع الدعم أدت إلى شلل بالطرقات بالعاصمة أبوجا (رويترز- أرشيف)

صبّ سائقو السيارات والنقابات في نيجيريا جام غضبهم على الحكومة إثر زيادة مفاجئة تتجاوز الضعف في أسعار الوقود كانت قد أقرتها في إطار إصلاح اقتصادي شامل وسط توقعات بأن تتسبب هذه الخطوة في إثارة اضطرابات.

وأغلقت الكثير من محطات الوقود في العاصمة أبوجا ولاجوس لمعرفة الكيفية التي يضبط به أصحابها أسعارهم.

واكتظت المحطات -التي ظلت مفتوحة- بطوابير للسيارات وباعت الوقود بأسعار تصل إلى 150 نيرا (0.92 دولار/لتر) ارتفاعا من سعر ثابت كان يبلغ 60 نيرا للتر الواحد.

وأدان زعماء المعارضة والجماعات الحقوقية المحلية هذا القرار قائلين إنه سيرفع أسعار سلع أخرى.

ويقول اقتصاديون يدافعون عن رفع الدعم الحكومي عن الوقود منذ وقت طويل إن هذا الدعم مسألة فيها فساد وإهدار ونزف للأموال من الخزانة إلى جيوب مجموعة من مستوردي الوقود الأثرياء.

ومع ذلك، لا يزال رفع الدعم موضوعا متفجرا من الناحية السياسية.

صفوف طويلة من السيارات أمام محطة للوقود بأبوجا خلال إضراب سابق احتجاجا على رفع الدعم الحكومي عن الوقود (رويترز- أرشيف)

ويعتبر كثير من النيجيريين هذا الدعم الفائدةَ الوحيدة التي يحصلون عليها من العيش في دولة تُعتبر واحدة من كبار منتجي النفط الخام.

ومن المتوقع أن يتسبب هذا القرار في توجيه الغضب العام تجاه الرئيس غودلاك جوناثان الذي يقول إنه ضروري لإصلاح الاقتصاد.

مظاهرات
واستجاب حوالي 500 شخص لدعوة للتظاهر وساروا في شوارع مدينة كانو الشمالية رافعين لافتات كتب عليها "لا لإزالة الدعم" و"جوناثان يريد قتل النيجيريين".

واحتل عشرات من المحتجين أيضا المنطقة المحيطة بميدان إيجل في وسط أبوجا.

وحذرت نقابتان في بيان مشترك من أنهما تخططان لتنفيذ إضرابات عامة واحتجاجات خلال الأيام القادمة. وقالتا في البيان "لن نتراجع ولن نستسلم".

وأشار مراقبون إلى أنه إذا حدثت اضطرابات سيكون من شأنها زيادة سوء الأوضاع الأمنية في شمال البلاد حيث أعلن الرئيس النيجيري مؤخرا حالة الطوارئ في أجزاء من المنطقة.

وتوقع المراقبون أن ينتج عن هذه الزيادة زيادات في أسعار سلع أخرى في الشمال خاصة نظرا إلى أن الوقود يُستورد عبر الموانئ البحرية الموجودة جميعها في الجنوب.

يُذكر أن المحاولات السابقة لرفع الدعم الحكومي عن الوقود طوال العقدين الماضيين ووجهت باحتجاجات شملت جميع مناطق نيجيريا، الأمر الذي اضطر الحكومات حتى العسكرية القوية إلى خفض أسعار الوقود بدلا من رفع الدعم عنه.
 
ونيجيريا إحدى أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتنتج حوالي 2.4 مليون برميل من الخام يوميا، لكنها تستورد جميع منتجات النفط التي تستهلكها تقريبا بسبب سوء الإدارة وأعمال العنف في منطقة مصافي النفط.

وتقول الحكومة إن القرار سيوفر لها حوالي 8 مليارات دولار تحتاج إليها لتمويل مشروعات للبنية التحتية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة