أنان يطلب حماية بعثة التحقق من الانسحاب السوري بلبنان   
الأربعاء 1426/3/25 هـ - الموافق 4/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:29 (مكة المكرمة)، 20:29 (غرينتش)
فريق التفتيش يعرب عن ارتياحه لإتمام الانسحاب السوري (الفرنسية)
 
شدد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على ضرورة أن تؤمن الحكومة اللبنانية الحماية وحرية الحركة لفريق المنظمة المكلف بالتحقيق من اكتمال انسحاب القوات السورية من الأراضي اللبنانية, جاء ذلك بعد تعرض الفريق لإطلاق نار شرق لبنان.
 
وقال المتحدث باسم المنظمة ستيفان دوياريتش "الأمين العام يأسف لهذا الحادث ويتوقع من حكومة لبنان أن تكفل سلامة بعثة التحقق" مشيرا إلى أن قرار الأمم المتحدة بشأن الانسحاب السوري يدعو أيضا إلى بسط سلطة الجيش اللبناني على كل الأرض اللبنانية.

وكان مراسل الجزيرة في بيروت أفاد بأن اللجنة الدولية تعرضت لإطلاق نار في بلدة قوسايا الواقعة غرب مدينة زحلة بسهل البقاع. وكان أعضاء اللجنة يحاولون الاقتراب من مقر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة في البلدة عندما أطلق حراسها النار عليهم.

أبو أنور يبرر إطلاق النار بعدم علم الجبهة المسبق بالزيارة (الفرنسية)
من جهته قلل أبو أنور الذي يشغل منصب عضو بالمكتب السياسي للجبهة من أهمية إطلاق النار، معتبرا أنه مجرد "سوء تفاهم عابر" سببه خلل في التنسيق حيث لم يكن لدى الجبهة علم مسبق بزيارة فريق التفتيش.
 
وأكد أن "بإمكان فريق الأمم المتحدة زيارة قواعدنا للتأكد من عدم وجود أي جندي سوري فيها" مشيرا إلى أن قواعد الجبهة يغلب عليها الطابع الإداري والإنساني واللوجستي.
 
وكان فريق التحقق التابع للمنظمة الدولية يزور مواقع سابقة للقوات السورية بالبقاع، للتأكد من إتمام انسحاب القوات والمخابرات السورية طبقا للقرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.
   
وأعرب قائد فريق الأمم المتحدة المكلف بالتحقق من ذلك الانسحاب الجنرال السنغالي الحاج محمد كنجي عن ارتياحه لإتمام الانسحاب، وفقا لما شاهده حتى الآن.


 
الانتخابات اللبنانية
وفي تطور آخر أرسل أنان فريقا إلى لبنان لمساعدة الحكومة على التحضير للانتخابات البرلمانية القادمة، وترتيب عمليات نشر المراقبين الدوليين. وكرر الأمين العام تأييده لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر يوم 29 مايو/أيار القادم.

وفي دمشق أعلن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي بختام محادثاته مع الرئيس بشار الأسد، عن تشكيل لجنة مشتركة للقيام بتحقيق إضافي بشأن قضية المعتقلين اللبنانيين في سوريا.

ميقاتي بدمشق يبحث مستقبل علاقات البلدين (رويترز)
وأضاف ميقاتي بمؤتمر صحفي أنه تم أيضا الاتفاق على إنشاء لجنة مشتركة فورا، للنظر بكل الاتفاقات والبروتوكولات الموقعة بين البلدين "على أن يكون كل ما ورد فيها من بنود لمصلحة كل من البلدين مع احترام سيادة واستقلال كل من البلدين".

يشار إلى أن سوريا ولبنان مرتبطان منذ 1991 بمعاهدة أخوة وصداقة وتنسيق، تنص على تعاون وثيق في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية بين البلدين.

ميشيل عون
وبينما يستعد قائد الجيش اللبناني السابق العماد ميشيل عون للعودة إلى لبنان السبت المقبل، أغلق القضاء اللبناني ملفا لعون أحيل إلى المجلس العدلي عام 1990 بعد إبعاده عن السلطة.

فقد أسقط قاضي التحقيق العدلي جهاد الوادي التهم الموجهة لعون وهي "اغتصاب السلطة وسرقة الأموال العامة والقيام بنشاطات سياسية محظورة".
 
وينظر القضاء الخميس في آخر تهم موجهة إلى عون، وتتعلق بالمساس بالعلاقات مع دولة شقيقة والتحريض على اضطرابات طائفية بعد أن دعم قانونا أميركيا لفرض عقوبات على دمشق.

جاء ذلك بينما شارك الآلاف في مظاهرة قرب البرلمان في بيروت، للمطالبة بالإفراج فورا عن قائد حزب القوات اللبنانية المحظور سمير جعجع.

من جانب آخر أعلنت مجموعة من الحقوقيين اللبنانيين عن تشكيل "لجنة وطنية" لمساعدة لجنة التحقيق الدولية المتوقع وصولها إلى بيروت الأسبوع المقبل, لكشف ملابسات اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة