انطلاق الموسم الثقافي الأول في غزة   
الأربعاء 1437/1/8 هـ - الموافق 21/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:25 (مكة المكرمة)، 15:25 (غرينتش)
أحمد عبد العال-غزة

لم تغب مدينة القدس المحتلة عن الموسم الثقافي الأول الذي افتتحته وزارة الثقافة على أرض المعارض في مدينة غزة أمس الثلاثاء، بعنوان "غزة تواصل والقدس تنتفض"، بحضور رسمي وشعبي، وتستمر فعالياته ثلاثة أيام، إحياء ليوم التراث الفلسطيني.

ويضم المعرض لوحات للقدس وأخرى للأسرى ولوحات فنية وصورا للمدينة المقدسة، وزوايا للمشغولات اليدوية وبعض المأكولات الشعبية، والمنتجات الفلسطينية، بمشاركة ستين مؤسسة أهلية وحكومية ومراكز شبابية وثقافية.

وزينت إحدى زوايا المعرض "حجارة" و"قباب القدس" و"زخارف" و"مداميك"، وما مستخدم في بعض جدران المسجد الأقصى وقبة الصخرة.

وتعتبر الفنانة التشكيلية آية عبد الرحمن من مؤسسة "دوحة الإبداع"، أن مشاركتهم بما يزين ساحات الحرم القدسي من صور وفسيفساء، إنما هو جزء من التعبير عن حالة الترابط والتعلق بالمقدسات الإسلامية.

التشبث بالهوية
وتضيف في حديث للجزيرة نت، "أردنا أن نوصل لأهل قطاع غزة جزءا من المقدسات التي ندافع عنها، فبعض الفسيفساء يزين بها مسجد قبة الصخرة، و"مداميك" للأبنية والبيوت، وهذا دليل حب وتعلق أهالي القطاع بالمسجد الأقصى ومدينة القدس".

فتاة تلتقط صورا تذكارية لبعض اللوحات الفنية (الجزيرة)

أما نداء عويضة من نادي المواهب الفلسطينية، فشاركت ببعض اللوحات والمشغولات التي تمثل القدس والحرية، وأخرى تعبر عن تاريخ نضال شعبنا الفلسطيني.

وتؤكد عويضة للجزيرة نت أن رسالتهم في نادي المواهب من خلال مشاركتهم في فعاليات الموسم الثقافي، هي أن لدى غزة من المواهب الكثيرة ما تستطيع أن تعبّر بها عن حب فلسطين وتستطيع من خلالها مقاومة الاحتلال لنيل الحرية والتحرير.

وكان للمشغولات اليدوية والمطرزات الفلسطينية التي تشير للتراث الفلسطيني، الحضور الأقوى في معرض الموسم الثقافي. وتقول أنسام أبو حطب المشاركة في إحدى زوايا المطرزات إنها حريصة في كل عام على إحياء يوم التراث الفلسطيني بهدف توعية الناس به ومنع تهويده وسرقته.

وتتمنى أنسام أن تصل المطرزات والمشغولات اليدوية التي تشير للتراث الفلسطيني إلى كافة أنحاء العالم، ذلك لأنها تدل على تاريخ الشعب الفلسطيني وحضارته التي يحاول الاحتلال سرقتها بشتى الطرق والوسائل، معتبرة ذلك نوعا من أنواع مقاومة الاحتلال.

وسارعت نور أبو شمالة -إحدى زائرات المعرض- للمشاركة بمجرد سماعها عنه، مؤكدة أن مثل هذه الفعاليات مهمة في توعية الفلسطينيين بما يملكون من حضارة وتراث.

زاوية في المعرض مخصصة لصور الأسرى (الجزيرة)

وتؤكد نور أنها حريصة على التعرف أكثر على كل ما هو فلسطيني خالص، وتتمنى أن تعرف الكثير عن تراث فلسطين وتاريخها وحضارتها، معتبرة ذلك أحد أشكال مقاومتها للاحتلال الإسرائيلي الذي يحاول طمس الهوية الفلسطينية.

شعب واحد
وتقيم وزارة الثقافة الفلسطينية الموسم الثقافي الأول "غزة تواصل والقدس تنتفض"، في محاولة منها لتعزيز الوعي الفلسطيني بتاريخه وحضارته، من خلال اللوحات الفنية والمعروضات التراثية وكل ما هو فلسطيني خالص.

ويقول مدير عام الفنون والتراث في وزارة الثقافة وسام أبو شمالة إن "رسالة المعرض هي أن شعبنا الفلسطيني شعب واحد وفلسطين واحدة من خلال مشاركة واسعة من المؤسسات الأهلية والحكومية بمختلف توجهاتها وانتماءاتها".

مطرَّزات ومشغولات يدوية فلسطينية (الجزيرة)

ويضيف للجزيرة نت "نؤكد أن غزة والقدس وحدة واحدة، فغزة تواصل الأمل والحياة ومقاومة الحصار ومحاولات فصلها عن باقي فلسطين، بالمقاومة والشعر والفن وتمسكها بتراثها وكل ما تملك، والقدس تنتفض على المحتل وعلى تدنيس المقدسات وما يقع عليها من ظلم وتهويد".

أما رسالة المعرض للعالم الخارجي -يضيف أبو شمالة- فهي أن شعب فلسطين يرفض الاحتلال ويريد أن ينعتق منه بكل ما يمتلك من طرق وإمكانيات حتى يصل للتحرير، وأنه محب للحياة ومن حقه العيش كباقي شعوب الدنيا.

ويؤكد أبو شمالة أن فلسطين وحدة واحدة، وتاريخ فلسطين "لن يستطيع الاحتلال أن يشطب كلمة واحدة منه. ونحن نعزز وجودنا على هذه الأرض بمقاومتنا وتمسكنا بأرضنا، ورسائلنا هي رسائل محبة ومودة ومقاومة للمحتل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة