عشرات القتلى بالعراق ولقاءات سنية شيعية لوقف العنف   
السبت 1427/1/26 هـ - الموافق 25/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:43 (مكة المكرمة)، 14:43 (غرينتش)

الشرطة العراقية أعلنت اعقتال مشتبه به في تفجير كربلاء (رويترز)

قتل وجرح عشرات العراقيين في موجة هجمات جديدة بأنحاء العراق استمرارا لحالة الفوضى الأمنية والعنف الطائفي منذ تفجير سامراء. فقد عثرت الشرطة على جثث نحو 14 من قوات مغاوير وزارة الداخلية قتلوا في اشتباكات مع مسلحين هاجموا أمس مسجدا قرب مسجد فندي الكبيسي جنوب غربي بغداد.

وفي كربلاء جنوبا انفجرت سيارة مفخخة قرب مركز للشرطة بمنطقة سكنية مكتظة ما أسفر عن مقتل ثمانية وإصابة 31.

وفي هجوم آخر قتل 13 مزارعا من السنة والشيعة بالرصاص في بستان جنوب مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد. وأفادت أنباء أن القوات العراقية قتلت أربعة يشتبه في أنهم مسلحون واعتقلت 17 قرب بعقوبة أيضا.
 
وأمام ذلك قررت وزارة الداخلية العراقية منع سير كافة المركبات وحظر دخول محافظة بغداد أو الخروج منها اعتبارا من يوم غد الأحد وحتى صباح الاثنين.

حارث الضاري (الجزيرة-أرشيف)
منزل الضاري
في هذه الأثناء قال مصدر أمني عراقي إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على منزل رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ حارث الضاري في منطقة خان ضاري قرب أبو غريب. وقد أصيبت فتاة عمرها 15 سنة وطفلة عمرها أربع سنوات من أسرة الضاري الذي ألقى باللوم على عناصر أمنية حكومية وقال إن "هذه حرب أهلية معلنة من طرف واحد".

وقال مسؤول العلاقات الخارجية بالهيئة عبد السلام الكبيسي إن سيارات تشبه تلك التي يستخدمها الحرس الوطني يستقلها عدد من المسلحين هاجمت منزل الضاري واشتبكت مع حرسه.

وقد نفى وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الداخلية بيان جبر صولاغ تعمد قوات مغاوير الشرطة إطلاق الرصاص على منزل رئيس هيئة علماء المسلمين. وأضاف أن قوات المغاوير الذين كانوا يؤمنون موكب جنازة الصحفية أطوار بهجت اشتبكت مع عناصر مسلحة فتعرض المنزل لطلقات نارية بالخطأ.

وقد وصف المتحدث باسم الهيئة مثنى حارث الضاري في تصريح للجزيرة هذه الرواية بأنها غير مقنعة ومغلوطة بالكامل. ودعا الصحفيين لمشاهدة آثار الهجوم على المنزل.

من جهته اتهم الدليمي بعض وسائل الإعلام بالمبالغة وبما أسماه المساهمة في تأجيج الفتنة والتحريض. وقال إن العدد الحقيقي من القتلى في موجة العنف عقب تفجير سامراء بلغ 119. وقال إن مسجدا واحدا فقط دمر تماما وتعرضت ستة فقط لأضرار مادية بينما تعرض 21 مسجدا لهجمات مسلحة دون أضرار.

وأضاف أنه تم الاستيلاء على مسجد واحد فقط هو النداء بحي الوزيرية وتم إخلاؤه بعد ثلاث ساعات حيث كان يشتبه في وجود مخزن للأسلحة.

تأهب أمني في محيط مساجد بغداد(الفرنسية) 

تحركات مكثفة
وفي محاولة للسيطرة على هذا الوضع ووأد القتنة يعقد عدد من علماء السنة والشيعة العراقيين في جامع أبي حنيفة ببغداد اليوم اجتماعا لبحث سبل وقف الاعتداءات المتبادلة على مساجد الجانبين.

وعلمت الجزيرة أن هذا الاجتماع سيمهد لتأسيس مرجعية سياسية وطنية للشعب العراقي.

وأعلنت جبهة التوافق العراقية في بيان رسمي لها استعدادها للتراجع عن قرار مقاطعة محادثات تشكيل الحكومة إذا تمت الاستجابة لمطالبها. وأشاد بيان الهيئة بموقف رئيس الوزراء إبراهيم الحعفري الذي وعد بإعادة بناء المساجد التي تضررت في موجة العنف الأخيرة.

من جهة أخرى التقى زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم في بغداد بالسفير الأميركي زلماي خليل زاده. وأكد الحكيم في بيان صدر عقب الاجتماع ضرورة توحيد الصف العراقي للتخلص مما سماه "شر الإرهاب" الذي قتل فيه بحسب البيان 80 ألف عراقي منذ إسقاط حكومة صدام حسين عام 2003.

وأشار البيان إلى أن السفير الأميركي أعرب عن عميق أسفه لتفجير سامراء، مؤكدا ضرورة تقديم منفذيه للعدالة. وكان الحكيم قد وجه انتقادات عقب الهجوم للسفير الأميركي.

أما المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني فقد استقبل في النجف جنوبي العراق وفدا من زعماء العشائر العراقية ودعاهم لنشر أنصارهم لحماية العتبات المقدسة بحسب بيان صدر عن مكتبه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة