رئيس وزراء الصومال يبدأ زيارة لكيسمايو   
الثلاثاء 1434/5/15 هـ - الموافق 26/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:47 (مكة المكرمة)، 19:47 (غرينتش)
عبد فارح شيردون (وسط) أرفع مسؤول صومالي يزور مدينة كيسمايو (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

وصل رئيس الوزراء الصومالي عبد فارح شيردون الثلاثاء إلى مدينة كيسمايو عاصمة ولاية جوبا السفلى، قادما من مقديشو، في أول زيارة يقوم بها مسؤول صومالي رفيع إلى هذه المدينة منذ إعلان الصومال خروجه عن الفترة الانتقالية.

وجرى لشيردون استقبال رسمي وشعبي، يتقدمهم رئيس الإدارة الانتقالية الصومالية الشيخ أحمد محمد إسلان "أحمد مدوبي" وأعضاء إدارته المدنية والعسكرية.

وقد تولت القوات الكينية العاملة في إطار مهمة قوات حفظ السلام الأفريقية مسؤولية حفظ أمن رئيس الوزراء، والوفد المرافق له، وانتشرت القوات الصومالية المتحالفة مع القوات الكينية على طول الطريق الرئيس الذي يمر وسط المدينة لتأمين وفد رئيس الوزراء.

وقد عثرت القوات المشتركة على ستة ألغام زرعت على جانب الطريق قبل وصول رئيس الوزراء إلى مدينة كيسمايو، حيث قامت القوات الكينية بنزعها على الفور.

 القوات الكينية تولت مهمة حفظ أمن وفد رئيس الوزراء الصومالي (الجزيرة نت)

حراسة مشددة
وقد نقل رئيس الوزراء والوفد المرافق له فور وصولهم إلى كيسمايو إلى فندق توكل، عبر سيارة عسكرية كينية مصفحة، كما رافقت عشرات العربات العسكرية الصومالية، والكينية معه، فضلا عن الحرس الخاص المرافق لرئيس الوزراء.

وأغلق السوق المركزي، وجميع المحلات التجارية الواقعة على جنب الطريق الرئيس الذي يخترق وسط المدينة، كما أغلقت المدارس، والمعاهد، والجامعات قبل وصول رئيس الوزراء إلى المدينة.

وقد أصيبت مرافق الحياة في كيسمايو بما يشبه الشلل التام، والتزم معظم أهالي كيسمايو في بيوتهم، بينما انتشرت القوات الصومالية في المواقع الإستراتيجية منذ ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء.

تأتي زيارة رئيس الوزراء الصومالي إلى مدينة كيسمايو بينما لا تزال المسائل الخلافية بين الجانبين عالقة حتى الآن، حيث لم يتوصلا إلى تفاهم مشترك حول فعاليات مؤتمر جوبالاند الذي تستمر أنشطته في المدينة.

وأدلى رئيس الوزراء بتصريحات مقتضبة إلى وسائل الإعلام عقب وصوله إلى الفندق، شكر فيها ترحيب الإدارة له.

وكان شيردون أصدر بيانا صحفيا قبل وصوله إلى المدينة، قال فيه إن زيارته الحالية تأتي في سياق استكمال زياراته السابقة التي قام بها إلى عدد من أقاليم الصومال، أبرزها، بونتلاند، غلمدغ.

وجاء في البيان "رسالتي إلى سكان كيسمايو، إننا هنا في مساعدتكم، والاستماع لمخاوفكم الخاصة بكم، نحن شركاء معكم، ونحن هنا لخدمتكم، ونحن جميعا صوماليون"

وأكد البيان أن الهدف النهائي للحكومة الصومالية هو إقامة دولة فدرالية، في إشارة إلى تبديد مخاوف الإدارة الإنتقالية الصومالية في كيسمايو التي عبرت عن مخاوفها في أوقات سابقة بأن الحكومة تعمل ضد مبدأ الفدرالية.

تجدر الإشارة إلى أن مدينة كيسمايو تشكل التحدي الأكبر الماثل أمام الحكومة الصومالية الفدرالية، وفي تحقيق زيارة رئيس الوزراء أهدافها فإن الملفات المتبقية لن تشكل عائقا إستراتيجيا أمامها وفق مراقبين صوماليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة