فرنسا وباكستان تتهمان القاعدة بتنفيذ انفجار كراتشي   
الأربعاء 1423/2/26 هـ - الموافق 8/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متطوعون يساعدون في إخلاء جريح من حافلة الركاب التي تعرضت للهجوم في كراتشي
اتهم رئيس أركان الجيش الفرنسي جان بيير كيلش تنظيم القاعدة بتنفيذ الهجوم على حافلة باكستانية كانت تقل موظفين فرنسيين مكلفين بمساعدة القوات العسكرية الباكستانية على بناء غواصة. وكان
الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد أوفد وزيرة الدفاع الجديدة ميشال إليوت ماري إلى كراتشي للإشراف عن كثب على سير التحقيق.

وقال كيلش إن هنالك "احتمالا قويا" في أن يكون تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن متورطا في الهجوم. وقد أدان الرئيس شيراك في خطاب تلفزيوني الهجوم "الدنيء" الذي أوقع 15 قتيلا بينهم 11 فرنسيا وأربعة باكستانيين -حسب آخر حصيلة رسمية- في كراتشي وطلب من السلطات الباكستانية تأمين سلامة الرعايا الفرنسيين.

وطلب شيراك في الخطاب من نظيره الباكستاني برويز مشرف اعتقال الأشخاص المسؤولين عن تنفيذ الانفجار ومعاقبتهم نظير "جريمتهم الجبانة". وقال شيراك إن "أفكاره تتجه إلى عائلات الضحايا التي يعبر لها عن تضامنه وحزنه". وطالب السلطات الباكستانية باتخاذ "جميع التدابير الأمنية اللازمة لسلامة الجالية الفرنسية والعمل بكل ما بوسعها للعثور على منفذي هذا العمل الإرهابي ومعاقبتهم".

باكستان تتهم القاعدة
مسؤولون باكستانيون قرب حطام الحافلة
من جهتها لم تستبعد باكستان ضلوع القاعدة في الهجوم. فقد أعلن المفتش العام لشرطة ولاية السند كمال شاه إن الشرطة ستحقق بشأن "احتمال ضلوع القاعدة" في هذا الهجوم بعد أن كان قد وجه في البداية أصبع الاتهام إلى الهند بقوله "نشتبه في ضلوع يد أجنبية".

وقال شاه "لا يمكننا استبعاد ضلوع القاعدة", مضيفا أن هذا الهجوم الذي وصفه بالتخريبي "يأتي في وقت يستأنف فيه النشاط الاقتصادي في كراتشي التي بدأ الأجانب يتوافدون إليها". ولم يستبعد شاه فرضية الهجوم الانتحاري.

وأوضح أن جثة سائق السيارة عثر عليها على بعد أربعين مترا عن الحافلة التي كانت تنقل موظفي إدارة البناء البحري وكانت مشوهة وممزقة إلى أشلاء, مؤكدا أن الحافلة تابعة للبحرية الباكستانية.

ورأى وزير الإعلام الباكستاني نزار ميمون أن "الأمر يتعلق بوضوح بعمل تخريبي وأن الإرهابيين ضربوا القدرات الدفاعية لباكستان ومصالحها الإستراتيجية". وأضاف أن "المهندسين الفرنسيين كانوا يساعدون زملاءهم الباكستانيين", معتبرا الهجوم محاولة لإخافة أولئك الذين يأتون لتطوير القدرة الدفاعية الباكستانية. واستبعد ميمون أن يكون الهجوم من تنفيذ جهة داخلية.

وقد حدث الانفجار صباح اليوم أثناء توقف الحافلة الباكستانية التابعة لإدارة البناء البحري قرب فدق شيراتون في كراتشي لأخذ الموظفين الفرنسيين إلى مقر عملهم. يذكر أن المصالح الأجنبية في باكستان تعرضت لسلسلة هجمات في الأسابيع الأخيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة