الاحتلال يعتقل العشرات ولقاء مرتقب في واشنطن   
الخميس 29/5/1423 هـ - الموافق 8/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الاحتلال تعتقل عددا من الفلسطينيين في بيت لاهيا
ــــــــــــــــــــ

شهيد فلسطيني وعدة جرحى في توغل إسرائيلي في بيت لاهيا، وقوات الاحتلال تهدم أربعة منازل في الضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ

إسرائيل تعتزم ترحيل تسعة ناشطين أجانب اعتقلوا بعد أن شاركوا في مظاهرة تأييد للفلسطينيين في قرية حوارة
ــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية ترسل وفدا رفيع المستوى في جولة لعدد من الدول العربية لإطلاعها على التطورات الأخيرة
ــــــــــــــــــــ

قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن قوات الاحتلال اعتقلت اليوم ثلاثين فلسطينيا بينهم تسعة أثناء توغل لجنودها في مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، في حين أن الـ21 الآخرين اعتقلوا في مداهمات متفرقة في مدن وقرى الضفة الغربية بينهم ثلاثة في بيت لحم.

جندي إسرائيلي يصوب سلاحه في بيت لاهيا
وأصيب أربعة شبان فلسطينيين برصاص الاحتلال في اشتباكات وقعت قرب مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في مدينة رام الله المحتلة بالضفة الغربية. وقال فلسطينيون إن جنودا إسرائيليين أطلقوا العيارات النارية والمطاطية على مجموعة من الشبان رشقوهم بالحجارة فأصابوا أربعة منهم بجروح.

وفي وقت سابق اليوم اقتحمت القوات الإسرائيلية تعززها الدبابات ثلاث مناطق في قطاع غزة لفترة قصيرة قبل أن تنسحب. واستشهد في توغل لقوات الاحتلال ببلدة بيت لاهيا شمالي القطاع الفتى عادل رزق غبن (17 عاما) وجرح 6 آخرون.

في الوقت نفسه قال مسؤولون إسرائيليون إن القوات الإسرائيلية انسحبت من مدينة رفح في قطاع غزة التي كانت قد اقتحمتها قبل أربعة أيام.

وهدمت القوات الإسرائيلية أربعة منازل لفلسطينيين في الضفة الغربية تشتبه بأنهم من رجال المقاومة، منها ثلاثة منازل لفدائيين في منطقة بيت لحم ورابع في طوباس قرب جنين.

ترحيل ناشطين أجانب
فلسطينيون ينقلون بقايا حطام منزل دمرته قوات الاحتلال في بيت لحم
في هذه الأثناء اعتقلت قوات الاحتلال تسعة ناشطين أجانب هم ثلاثة أميركيين وإيرلندي وخمسة فرنسيين شاركوا مع 250 فلسطينيا في مظاهرة ضد الاحتلال في قرية حوارة قرب مدينة نابلس المحتلة أمس، وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها تعتزم ترحيلهم مع آخرين.

وأوضحت في بيان لها أن السلطات بدأت إجراءات لترحيلهم، يشار إلى أن 40 أجنبيا رحلتهم إسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة عام 2000.

اتفاق غزة أولا
ونددت القوى الوطنية والإسلامية بالخطة الأمنية التي اقترحها الإسرائيليون ووافقت عليها السلطة الفلسطينية وأصبحت تعرف بخطة غزة أولا. وجاء في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه أن تطبيق الخطة سيؤدي إلى شق الصف الفلسطيني.

فلسطينيون يرشقون قوات الاحتلال بالحجارة في بيت لاهيا
من جانبه قال المسؤول بالخارجية الإسرائيلية مارك سوفير إن إسرائيل تريد "حل مسألة غزة أولا" قبل التفكير بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي أعادت القوات الإسرائيلية احتلالها. وأضاف أن المباحثات الأمنية ستستأنف الأسبوع المقبل مؤكدا جدية الجانب الإسرائيلي في الانسحاب, وقال إن "اقتراح غزة أولا بسيط جدا لأن الفلسطينيين لديهم الإمكانية في غزة لتحمل مسؤولياتهم في مجال الأمن".

واتهم الفلسطينيون الجانب الإسرائيلي بافشال الاجتماع بفرض شروط جديدة، وقال محمد دحلان مستشار عرفات لشؤون الأمن إن الإسرائيليين تراجعوا وعدلوا عن اقتراحهم خلال المحادثات. وكانت السلطة الفلسطينية قد أعطت أمس الأربعاء موافقتها المبدئية على الاقتراح الإسرائيلي.

لقاء واشنطن
وعلى الصعيد السياسي يلتقي وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس في واشنطن اليوم مع ثلاثة وزراء فلسطينيين في محادثات هي الأولى على مستوى رفيع بين مسؤولين أميركيين وفلسطينيين منذ شهور.

صائب عريقات
ويرأس الوفد الفلسطيني وزير الحكم المحلي صائب عريقات ويضم وزيري الداخلية عبد الرزاق اليحيى والاقتصاد والتجارة ماهر المصري. وأكد عريقات لدى وصوله إلى واشنطن رفضه لمطالبة الإدارة الأميركية بتنحية الرئيس عرفات، وقال إن الفوضى هي البديل الوحيد لقيادته.

وأعلن نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن وفدا فلسطينيا رفيع المستوى سيقوم بجولة تشمل عددا من الدول العربية, لإطلاعها على صورة التطورات الأخيرة في ضوء الاتصالات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن برنامج الانسحاب الإسرائيلي إضافة إلى التصعيد في العدوان الإسرائيلي.

وفي السياق نفسه قال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يعتزم التوجه لولاية فلوريدا الأميركية الشهر المقبل ليلتقي حاكم الولاية جيب بوش شقيق الرئيس الأميركي.

وقال مسؤولون في مكتب الحاكم إن شارون طلب عقد هذا الاجتماع في التاسع من سبتمبر/ أيلول, وقد رفضت مصادر دبلوماسية إسرائيلية إعطاء تفاصيل حول برنامج الزيارة التي تأتي في غمرة الحملة الانتخابية في فلوريدا تمهيدا لانتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة