فرنسا أكبر قراصنة أوروبا على برامج الحاسوب   
الأحد 1427/5/1 هـ - الموافق 28/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)

سيد حمدي-باريس
كشفت دراسة علمية أن الفرنسيين يحتلون المرتبة الأولى داخل أوروبا في مجال قرصنة برامج الحاسوب.

وأضافت الدراسة التي أجرتها هيئة آي دي سي أن برنامجا من كل برنامجين للحاسوب الآلي في فرنسا تم استنساخه بطريقة غير قانونية العام الماضي.

وذكرت أن إجمالي خسائر كبار ناشري البرامج بلغت 34 مليار دولار بسبب عمليات القرصنة في مختلف أنحاء العالم.

وتعد فرنسا استنادا للدراسة ثالث أكثر دول العالم التي تشهد عمليات القرصنة بالرجوع إلى المكاسب الضائعة التي يعاني منها ناشرو البرامج.

وأظهرت النتائج أن حجم خسائر عام 2005 التي تكبدتها كل من ميكروسوفت وأدوب وسيمانتك في فرنسا بلغت 3.19 مليارات دولار.

عدد السكان
ولاحظت الدراسة في هذا السياق أنه لم يتفوق على فرنسا في ارتكاب عمليات القرصنة سوى الولايات المتحدة والصين.

وبلغت خسائر البرامج الثلاثة في الأولى 6.8 مليارات دولار وفي الصين 3.8 مليارات دولار.

واتضح من واقع الدراسة أن حجم عمليات القرصنة في فرنسا يفوق نسبيا نظيره في الولايات المتحدة مع أخذ عدد السكان في البلدين بعين الاعتبار.

وأظهرت الدراسة أن نسبة القرصنة في الولايات المتحدة توقفت عند حد 21% وهي النسبة التي وصلت إلى مستوى كبير جداً في الصين بواقع 86%.

وذكرت الدراسة التي أجريت لصالح (بيزنس سوفتوورأليانس) أن حجم خسائر عمليات القرصنة التي ذهبت البرامج الثلاثة ضحية لها في مختلف أنحاء العالم بلغت العام الماضي 34 مليار دولار بزيادة مقدارها 1.6 مليار دولار عن العام السابق.

الزيادة الكبيرة
ونوهت إلى أن أوروبا -رغم السجل الفرنسي- تعد قارة معتدلة في مجال عمليات القرصنة على برامج الحاسوب بالمقارنة مع قارات أخرى. فقد سجلت العام الماضي متوسطا لسرقة البرامج نسبته 36%.

إلا أنها ذكرت أن هذا المعدل يتضمن زيادة مقدارها 1% عن العام 2004 ، بينما زادت النسبة الفرنسية بمقدار 2%.

وتبين استنادا للدراسة أن "الشركات الصغيرة في فرنسا لا تخضع غالبا لمراقبة استخدام البرامج التي تتطلب تصريحا من الناشر.

وانضم سبب آخر إلى سابقه مع الزيادة الكبيرة في سرعة نظام الشبكة العنكبوتية وهو ما من شأنه أن يسهل التحميل غير المشروع للمنتجات التي تقع ضحية القرصنة.

وفتحت الدراسة المجال أمام المزيد من الاقتناع بأن لا حلول عملية متوفرة في الوقت الراهن، وحتى الحلول الجديدة لتأمين البرامج ستخضع بدورها للقرصنة.

وفي ظل هذه المشاكل المتراكمة تراهن الشركات المنتجة على تفعيل العقوبات القانونية للشركات التي لا تبدي اكتراثا كبيرا بقانونية البرامج المستخدمة لديها.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة