مادورو يأمر بمصادرة المصانع المتوقفة ويدعو لمناورات   
الأحد 9/8/1437 هـ - الموافق 15/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:54 (مكة المكرمة)، 6:54 (غرينتش)

قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إنه أمر الحكومة بوضع يدها على المصانع المتوقفة عن الإنتاج وسجن أصحابها، متهما إياهم بتخريب البلاد، كما أمر بإجراء مناورات عسكرية للتصدي لأي "عدوان خارجي"، وذلك بعد إصداره أمس السبت مرسوما يفرض بموجبه حالة الطوارئ.

وقال مادورو أمام آلاف من أنصاره احتشدوا في وسط كاراكاس إنه "في إطار المرسوم الساري  فإن علينا أن نأخذ كل الإجراءات اللازمة لاستعادة القدرة الإنتاجية المشلولة من قبل الطبقة البورجوازية".

وأكد الرئيس الاشتراكي أن "مصنعا متوقفا عن الإنتاج يعني أن هذا المصنع يتسلمه الشعب! سوف تساعدونني على استعادة كل المصانع المشلولة من قبل الطبقة البورجوازية".

وشدد مادورو على أن "من يريد وقف الإنتاج لتخريب البلد يجب أن يغادر، ومن يفعل ذلك يجب أن تكبل يداه، وأن يرسل إلى السجن العام الفنزويلي".

وكان مادورو مدد قبل يوم حالة الطوارئ الاقتصادية لمدة ثلاثة أشهر والتي تعطي الحكومة صلاحيات بأن تضع يدها على أصول للقطاع الخاص لضمان توفير المواد الأساسية للمواطنين.

وفي إثر الخطاب أجرى مادورو مداخلة تلفزيونية أعلن فيها أنه أمر أيضا بإجراء مناورات عسكرية السبت المقبل تشمل القوات المسلحة والشعب والمليشيا للتصدي لأي سيناريو عدوان خارجي.

واتهم مادورو في مداخلته نظيره الكولومبي ألفارو أوريبي بأنه "دعا إلى تدخل عسكري" في فنزويلا أثناء لقائه في ميامي بجنوب الولايات المتحدة قادة من المعارضة الفنزويلية.

زعيم المعارضة إنريكي كابريليس أكد أن الاستفتاء لإقالة مادورو ينزع قتيل الأزمة ببلاده (رويترز)

أزمة شاملة
وتشهد فنزويلا احتجاجات بسبب استمرار التدهور الاقتصادي وتهاوي سعر صرف العملة المحلية، وصعود قياسي في معدلات التضخم، وعجز عن توفير السلع الأساسية والكهرباء، مع تفاقم الديون.

وأرغمت الأزمة الاقتصادية الحكومة على تقنين التيار الكهربائي في معظم أنحاء البلاد وإغلاق المدارس أيام الجمعة وخفض أسبوع العمل إلى يومين فقط لموظفي الحكومة.

وباتت البلاد تعاني من نقص المواد الأساسية وتجاوز التضخم في 2015 نسبة 180% وهي من الأعلى في العالم، فيما تراجع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 5,7% للسنة الثانية على التوالي.

وبالإضافة إلى الانهيار الاقتصادي تعيش البلاد أزمة سياسية عميقة بين حكومة تشافيزية (تيمنا باسم الرئيس الراحل هوغو تشافيز 1999-2013) وبرلمان معارض يسعى لإقالة مادورو عبر استفتاء يعمل على تنظيمه.

وحذر زعيم المعارضة إنريكي كابريليس أمس السبت من أن بلاده باتت "قنبلة يمكن أن تنفجر في أي لحظة"، وقال إن الدعوة إلى إجراء استفتاء يحدد بقاء مادورو في السلطة كانت وسيلة لنزع فتيل الأزمة.

وكانت فنزويلا قد قررت أمس السبت سحب سفيرها لدى البرازيل احتجاجا على قرار الأخيرة عزل الرئيسة ديلما روسيف بشكل مؤقت، وأشار مادورو إلى أن ما تشهده البرازيل يعد "محاولة لتجاهل إرادة الشعب"، وأنه يهدد "الديمقراطيات التقدمية" في قارة أميركا.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة