إسرائيل تخلي المستوطنات في غزة وتعززها بالضفة   
الجمعة 1426/7/21 هـ - الموافق 26/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:28 (مكة المكرمة)، 13:28 (غرينتش)

استمرار عمليات البناء في مستوطنة معاليه أدوميم بالضفة الغربية (الفرنسية-أرشيف)

 
بالرغم من إخلائها مستوطنات قطاع غزة وشمال الضفة الغربية وفقا لما يسمى خطة الانفصال, فقد عززت إسرائيل وجود المستوطنين المتطرفين في الضفة خلال العام الماضي.
 
فقد قال المتحدث باسم وزارة الداخلية جلعاد حاييم إن تعداد المستوطنين في مستوطنات الضفة بلغ 246 ألفا بزيادة 12.800 مستوطن حتى نهاية شهر يونيو/حزيران الماضي.
 
وأضاف حاييم أن 5% من هذه الزيادة ناتجة عن تكاثر السكان في المستوطنات وتدفق آخرين للسكن فيها. وأشار إلى أن تعداد سكان مستوطنة معاليه أدوميم -أكبر مستوطنة في الضفة- زاد بألف مستوطن.
 
وأكد أن إسرائيل أصدرت أمرا بمصادرة الأراضي المحيطة بمستوطنة أدوميم شرقي القدس والتي يقطنها 30 ألف مستوطن بدعوى بناء جدار فاصل يحيط بالمستوطنة.
 
من جانبه قال الوزير الفلسطيني غسان الخطيب إن إصرار إسرائيل على توسيع المستوطنات يمثل إعلانا للحرب على الفلسطينيين لأنه يهدف إلى منع قيام دولة فلسطينية من خلال تعزيز وإطالة أمد الاحتلال.
 
ويوجد نحو 116 مستوطنة إسرائيلية تصفها محكمة العدل الدولية بأنها غير قانونية وهي منتشرة في الضفة بين 2.4 مليون فلسطيني.
 
إسرائيل تهدم منزل أحد المستوطنين في غزة (رويترز-أرشيف)
مستوطنات غزة

وقد أعلنت إسرائيل الأسبوع الحالي إخلاء 25 مستوطنة في غزة والضفة تنفيذا لخطة الانفصال.
 
وكانت الخطة قد أثارت خلافات في حزب الليكود الحاكم استقال على إثرها وزير المالية بنيامين نتنياهو.
 
وقالت مصادر مطلعة إن نتنياهو -وهو رئيس وزراء سابق- سيعلن الأسبوع القادم ترشحه في الانتخابات المقبلة أمام رئيس الوزراء أرييل شارون.

وتشير نتائج استطلاعات الرأي إلى تفوق بنيامين نتنياهو في الترشيح لزعامة حزب الليكود ورئاسة الوزراء عندما تجرى انتخابات عامة، لكن الاستطلاع أوضح أن شارون سيكسب المزيد من المساندة الوطنية.

السيطرة الأمنية

يأتي ذلك في وقت ما زال فيه الخلاف مستمرا بشأن السيطرة الأمنية على الحدود بين مصر وقطاع غزة حيث أفاد مصدر رسمي إسرائيلي أن لجنة وزارية طلبت احتفاظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية على هذه الحدود.

كما ترغب إسرائيل في نقل معبر رفح الحالي إلى منطقة "كيريم شالوم" بجنوب شرق القطاع -التي تسيطر عليها- على الحدود بين مصر وغزة وإسرائيل لفرض السيطرة الجمركية ومراقبة دخول البضاع والمنتجات.

من جانبها أبدت السلطة الفلسطينية معارضتها لهذه الضوابط معتبرة أنها ستجعل احتلال قطاع غزة دائما.

وكانت إسرائيل قد أكدت أنها توصلت لاتفاق كامل مع المصريين على نشر قوات حرس حدود مصرية على طول الحدود بين سيناء وغزة, ولم يبق سوى الحصول على موافقة الحكومة والكنيست عليه.
 
إزالة المستوطنات
من ناحية أخرى أوضح استطلاع للرأي أن أغلبية الإسرائيليين تؤيد إزالة المزيد من المستوطنات في الأراضي المحتلة بعد أن أكملت إسرائيل انسحابها من 25 مستوطنة الأسبوع الحالي.

وأوضح الاستطلاع الذي نشرت نتائجه اليوم صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن 54% يرغبون في مواصلة خطة شارون لفك الارتباط بينما يعارضها 42%.

إصابة جندي إسرائيلي بطعنة سكين (الفرنسية)
وتشير النتائج إلى أن 68% من الإسرائيليين يساندون إزالة مستوطنات التلال التي لم تصرح بها الحكومات الإسرائيلية.

ميدانيا أفادت مصادر عسكرية أن جنديا إسرائيليا أصيب بطعنات سكين اليوم الجمعة على يد فلسطيني في الحرم الإبراهيمي بالخليل جنوبي الضفة.
 
في هذه الأثناء توالت ردود الفعل المنددة بقتل جنود الاحتلال لخمسة فلسطينين الأربعاء في مخيم طولكرم بالضفة, فقد توعدت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي وكتائب المقاومة الوطنية التابعة للجبهة الديمقراطية بالرد.

وطالبت حركة المقاومة الإسلامية حماس السلطة الفلسطينية بتحمل مسؤوليتها في حماية الشعب الفلسطيني.
 
وتنظم حماس اليوم في غزة مسيرة وصفت بالحاشدة تحت اسم انتصار المقاومة يتخللها عرض عسكري لمئات المقاومين من كتائب عز الدين القسام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة