اتهام محكمة الحريري بعدم الاختصاص   
الأربعاء 1433/7/23 هـ - الموافق 13/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:14 (مكة المكرمة)، 16:14 (غرينتش)
المحكمة استمعت لطعون من هيئة الدفاع بعدم أهليتها بالنظر في قضية الحريري (الفرنسية)
اتهم محامو المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005 في لاهاي مجلس الأمن الدولي بـ"تجاوز صلاحياته" بإصداره قرار إنشاء المحكمة الخاصة المكلفة بمحاكمة المتهمين في القضية.

وفي جلسة عقدتها المحكمة اليوم، قال أنطوان قرقماز وكيل الدفاع عن مصطفى بدر الدين، الذي ينتمي إلى حزب الله اللبناني والمتهم بأنه "العقل المدبر" للتفجير الذي أودى بالحريري، إن مجلس الأمن "قد تجاوز صلاحياته باعتماده القرار 1757" الصادر عام 2007 والذي نص على إنشاء المحكمة.

وأكد أن "هذا القرار يشكل انتهاكا لقانون المعاهدات وقوانين الأمم المتحدة، وقرار غير دستوري في نظر القانون اللبناني". إذ إن المحكمة أنشئت بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح لمجلس الأمن اتخاذ تدابير لإرساء السلم والأمن الدوليين، معتبرا أن اغتيال الحريري "لم يشكل أي تهديد من هذا القبيل".

كما شكك قرقماز في اختصاص المحكمة التي بدأت عملها في أول مارس/آذار 2009 في ضاحية لايدسندام في لاهاي، مؤكدا أن الملاحقات هي من اختصاص السلطات اللبنانية وليس المحكمة الخاصة.

هيئة الدفاع اعتبرت أن المحكمة أنشئت بشكل غير قانوني (الفرنسية)

غير قانوني
من جانبه، طلب أميل عون محامي المتهم سليم عياش العضو أيضا في حزب الله من المحكمة اعتبار أنها غير مؤهلة للنظر في القرار الاتهامي لأنها أنشئت بشكل غير قانوني.

وقال إن المحكمة أنشئت لغرض واحد هو الاعتداء الذي شمل الحريري، في حين لم يتخذ المجتمع الدولي أي إجراء حيال مقتل آلاف المدنيين الذين قضوا في الحرب الأهلية اللبنانية بين عامي 1975 و1990.

وكان قضاة المحكمة الخاصة أمروا في الأول من فبراير/شباط الماضي بأن تتم محاكمة المتهمين الأربعة في قضية اغتيال الحريري غيابيا. وينتمي المتهمون الأربعة إلى حزب الله اللبناني، وقد أصدرت المحكمة الخاصة مذكرات توقيف بحقهم سلمتها للسلطات اللبنانية يوم 30 يونيو/حزيران 2011.

وأنشئت المحكمة الخاصة بلبنان بموجب القرار 1757 الصادر عن مجلس الأمن الدولي يوم 30 مايو/أيار 2007، وهي مكلفة محاكمة المتهمين باغتيال رفيق الحريري في تفجير شاحنة مفخخة أسفر أيضا عن مقتل 22 شخصا آخرين يوم 14 فبراير/شباط 2005 في بيروت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة