جدارية لرسامي غزة إحياء لذكرى وعد بلفور   
الخميس 1429/11/9 هـ - الموافق 6/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)
الجدارية تذكير بالأحداث الجسام والمآسي التي تعرض لها الشعب الفلسطيني (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

في ذكرى مرور 91 عاما على وعد بلفور المشؤوم آثر عدد من الرسامين الفلسطينيين الشباب إحياء هذه الذكرى الأليمة التي جرت الويلات على الشعب الفلسطيني عبر رسم جدارية تجسد مراحل المعاناة التي تجرعها الفلسطينيون من قبل الاحتلال الإسرائيلي منذ ذلك التاريخ.
 
فعلى أحد جدران مقر المجلس التشريعي في غزة انطلق عدد من الرسامين والرسامات الشباب أصحاب الحس المرهف بريشاتهم لتذكير أبناء شعبهم بالويلات التي جرها ويجرها هذا الوعد على حياتهم وحياة أجدادهم من قبل.
 
ويذكر أن وعد بلفور هو تصريح مكتوب بعث به وزير الخارجية البريطانية جيمس آرثر بلفور عام 1917 إلى اللورد روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية في تلك الفترة، وقد قطعت فيه الحكومة البريطانية تعهدا بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

ويهدف القائمون على الجدارية إلى لفت أنظار المارة إلى محطات الألم والمعاناة التي تجرعها الشعب الفلسطيني على مدار عقود جراء ذلك الوعد الباطل والظالم الذي تسبب في تشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين وشتتهم في أصقاع الأرض بعيدا عن أرضهم ووطنهم ومقدساتهم، من أجل التخلص من عبء اليهود في أوروبا على حساب الشعب الفلسطيني.

أحد الرسامين يعمل على استكمال رسم الجدارية (الجزيرة نت)
إحياء الذاكرة
ويقول الرسام الشاب عبد الحليم أبو ناموس أحد المشاركين في رسم الجدارية التي دعت إلى رسمها وزارة الثقافة الفلسطينية في الحكومة المقالة، إن تجرعه لذات الظلم الذي يتعرض له سائر الفلسطينيين دفعه للتحرك لإحياء الذاكرة الفلسطينية وتذكير العالم بأنه مهما طال الزمن وتغيرت الأجيال فإن الأجيال الفلسطينية المتعاقبة لن تنسى ولن تغفر لكل من تسبب في ظلمهما ونكبة أجدادها.

وذكر للجزيرة نت أن الجدارية تتطرق للأحداث الجسام والمآسي التي مر بها الشعب الفلسطيني جراء الوعد البريطاني الذي شكل انطلاقا للحروب والمجازر التي يذوق الفلسطينيون مرارتها في مختلف المدن والقرى الفلسطينية.

من جانبها ترى الفنانة التشكيلة الشابة روان مخيمر أن الجدارية تظهر أن وعد بلفور تسبب في نكبة ونكسة الشعب الفلسطيني وحرمه حقوقه الوطنية وقتل تطلعاته المستقبلية.

وأضافت في حديثها للجزيرة نت أنها تركز في الجزء المتعلق بها في الجدارية على رسم عدد من البيوت المهدمة وإلى جانبها مجموعة من الجماجم وشجرة تدل في مجموعها على أن هناك سكان قرية فلسطينية قتلوا وهجروا نتيجة لذلك الوعد المشؤوم.

ويرى المدير العام لوزارة الثقافة عز الدين المصري أن الهدف الرئيسي من الجدارية في مثل هذه المناسبة هو إعادة إنعاش الذاكرة الفلسطينية عبر إلقاء الضوء على ذكرى وعد بلفور الذي كان بداية مصائب الشعب الفلسطيني وجرّ عليه الويلات.
 
وأضاف للجزيرة نت أن مجموع  ما في الجدارية من مشاهد تشكيلية يوثق للمؤامرات التي حيكت وتحاك ضد الشعب الفلسطيني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة