العراق يراجع قرارات بريمر والبعث   
الأحد 1432/4/16 هـ - الموافق 20/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:00 (مكة المكرمة)، 18:00 (غرينتش)

مراجعة قرارات بريمر والبعث تهدف لمعالجة ثغرات الدستور الحالي (الجزيرة)

الجزيرة نت-بغداد

أعلن مجلس النواب العراقي عن تشكيل لجنة تتخصص بمراجعة قرارات مجلس قيادة الثورة للنظام السابق وقرارات (بريمر) في بداية الغزو الأميركي.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي ضمن محاولات لتهدئة الأوضاع المتصاعدة عقب المظاهرات التي خرجت في عموم العراق مطالبةً بالإصلاح والتغيير.

ولم يشهد العراق منذ تشكيل الحكومة الأولى بعد الغزو الأميركي برئاسة علاوي والحكومتين اللاحقتين برئاسة إبراهيم الجعفري عام 2005 ونوري المالكي عام 2006 أي تغيير في القوانين العراقية سواء الصادرة في زمن النظام السابق أو القرارات التي أصدرها الحاكم الأميركي بول بريمر عام 2003.

وقال عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي، عضو اللجنة المكلفة بمراجعة القرارات والقوانين المقصودة عمر الجبوري للجزيرة نت، إن اللجنة تشكلت الأسبوع الماضي، بموافقة جميع الكتل البرلمانية وستعقد اللجنة أول اجتماع لها بعد إجازة البرلمان التي تم تحديدها بعشرة أيام. 

مشيرا إلى أن الكتل اتفقت على أن تقوم اللجنة التي يترأسها عضو البرلمان عن التحالف الكردستاني خالد شواني بمراجعة القرارات العراقية التي صدرت خلال حكم الرئيس صدام حسين وحتى ما قبل ذلك، إضافة الى قرارات بريمر.

وقال الخبير القانوني العراقي طارق حرب للجزيرة نت، إن هذه اللجنة تحتاج إلى وقت طويل لإجراء تعديلات أو إلغاء لهذه القوانين بسبب انشغال البرلمان حاليا بكيفية تنفيذ مطالب المتظاهرين.

وأشار حرب إلى أن هناك الكثير من القوانين والقرارات تحتاج إلى تغيير وتعديل، وهذه القوانين لا تعود إلى حقبة البعث وبريمر فقط، بل هناك قسم كبير منها يعود إلى الحكم الملكي والعهد العثماني وما زال العمل ساريا بها.

ويعتقد الخبير أن تغييرات جذرية ستحصل لكثير من القوانين والقرارات لأنها تتعارض مع الدستور الجديد الذي أقر عام 2005.

ثغرات بالدستور
ويرى الدكتور هاني عاشور الناطق بإسم القائمة العراقية بزعامة الدكتور إياد علاوي، أن الدستور الحالي الذي ولد من قرارات بريمر وقانون الحكومة الانتقالية، يتحمل جميع الإشكالات التي تواجه العملية السياسية في العراق.

وأكد للجزيرة نت أن العملية السياسية الحالية لم تستطع أن توجٍد دستواراً يخدم وضع العراق، ولهذا فهناك إشكالات كثيرة ما زالت في الدستور العراقي، وكذلك قانون بريمر ما زال فيه الكثير من الثغرات والنقاط التي ما زالت تعمل بها مؤسسات الدولة.

أما السلطة التنفيذية في العراق فما زالت تحكم وفق قانون السلطة التنفيذية الصادر عام 1959 مع بعض تعديلاته اللاحقة، أي إنه لا يوجد قانون للسلطة التنفيذية حالياً وهو أهم معضلات الحالة العراقية الآن.
 
وقال إن الدستور العراقي ينص على أن أي مؤسسة أو تشكيل يستحدث يجب أن يصدر بقانون، ولحد الآن لم ينضج أي قانون سواء للهيئات المستقلة أو للأجهزة الأمنية، ما يعني أن الحكومة العراقية الآن لا تعمل بالدستور العراقي الذي وضعته العملية السياسية، بل تعمل بجزء منه.

ولا توجد قوانين جديدة تستطيع الحكومة أن تمارس من خلالها السلطة التنفيذية، وما زالت تعتمد لحد هذه اللحظة على نتف من قوانين تعمل عليها من قوانين مجلس قيادة الثورة السابق وقرارات بريمر.

ويطالب عاشور بألا يكون التغيير للقوانين على أساس رد الفعل نتيجة المظاهرات التي خرجت مطالبة بالإصلاح والتغيير، بل يجب أن يكون تغيير القوانين على يد خبراء ومتخصصين لكي تؤدي الغرض المنشود منها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة