تظاهرات في كوريا الجنوبية احتجاجا على كتاب ياباني   
الثلاثاء 1422/1/17 هـ - الموافق 10/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
سفير كوريا الجنوبية يغادر سفارته في طوكيو

اجتاحت مسيرات غاضبة شوارع سول ومدن أخرى في كوريا الجنوبية احتجاجا على كتاب مدرسي ياباني تقول كوريا إنه يشوه الحقائق التاريخية للاحتلال الياباني لشبه الجزيرة الكورية.

واستدعت كوريا الجنوبية سفيرها لدى اليابان أمس الاثنين احتجاجا على هذا الكتاب الذي يسعى إلى تحسين صورة اليابان إبان الحرب العالمية الثانية على حد تعبير كوريا الجنوبية.

وذكرت نقابة المعلمين في كوريا الجنوبية أنها بدأت محاضرات خاصة في المدارس الكورية لشرح أبعاد هذا الكتاب الذي يتجاهل جميع الجرائم اليابانية في كوريا. وعلى أثر ذلك خرج قرابة 2500 تلميذ من مدارس سول للتنديد باليابان، وأحرق التلاميذ الأعلام اليابانية في سول ومدن أخرى خرجت في تظاهرات مماثلة.

وفي أقوى رد دبلوماسي كوري على الكتاب الياباني المدرسي استدعت سول أمس الاثنين سفيرها في طوكيو احتجاجا على ما ورد في الكتاب رغم دعوة رئيس كوريا الجنوبية كيم داي جونغ إلى تقوية العلاقات بين البلدين منذ توليه السلطة عام 1998.

وقال متحدث باسم وزارة خارجية كوريا الجنوبية إن هذا الكتاب سيؤدي إلى فتور العلاقات الكورية اليابانية. ويرى المراقبون أن الإجراء الكوري الأخير قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية بين البلدين.

وتعتبر كوريا الجنوبية الكتاب محاولة لتشويه حقيقة الاحتلال الياباني الذي استمر 35 عاما لشبه الجزيرة الكورية وحقيقة إجبار اليابان للكوريين على استخدام اللغة اليابانية والالتزام بالولاء للإمبراطور الياباني.

وجاء في النص الأصلي للكتاب أن الاحتلال الياباني لشبه الجزيرة الكورية كان منسجما مع القانون الدولي، كما وصف مذبحة نانجنغ على أنها "ليست بشيء في مقياس الإبادة".

ومن المتوقع أن يزور وفد برلماني من كوريا الجنوبية طوكيو اليوم من أجل تقديم احتجاج رسمي للحكومة اليابانية. وكانت اليابان أعلنت على لسان وزير خارجيتها يوهي كونو أنها لن ترضخ للضغوط الأجنبية التي ترمي إلى حملها على التخلي عن الكتاب المقرر في المدارس.

وأعلن كونو أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الياباني أنه لا حاجة لإجراء تغيير على منهج الكتاب بعد أن أكملت لجنة خاصة مراجعته. ورفض كونو أي تدخل لوزارة الخارجية في هذا الموضوع. وصرح المتحدث باسم الحكومة اليابانية ياشو فوكودا أن الكتاب الذي سيبدأ تدريسه في أبريل/ نيسان من العام القادم لا يمثل وجهة نظر المسؤولين في طوكيو.

يذكر أن الصين انتقدت الحكومة اليابانية لأنها اعتمدت الكتاب المقرر. واستدعى وزير الخارجية الصيني تانغ جياكسوان السفير الياباني في بكين ليبلغه احتجاج حكومته على إقرار الكتاب الذي "آذى مشاعر الكثيرين في الصين ومن شأنه إعاقة تطور العلاقات الصينية اليابانية".

ولكن لجنة تم تأليفها من أجل مراجعة الكتاب أوصت بحذف الموضوع الذي يتناول المذبحة والتي تقول الصين إنه قتل فيها نحو 300 ألف من المدنيين بعد استيلاء القوات اليابانية على مدينة نانجنغ التي تقع شرقي الصين عام 1937.

وكانت وزارة التعليم أقرت مسودة كتاب التاريخ المقرر على المدارس الثانوية بعد أن أنهت لجنة خاصة شكلتها الوزارة مراجعة الكتاب وأوصت بتعديل حوالي 137 قسما منه بسبب ما تضمنته من موضوعات مثيرة للخلاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة