كاسترو يلمح لتنازل عن صلاحياته ويتشبث بدوره السياسي   
الثلاثاء 1428/12/8 هـ - الموافق 18/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:42 (مكة المكرمة)، 7:42 (غرينتش)
70% من الكوبيين ولدوا بعد ثورة 1959 ولم يعرفوا رئيسا آخر غير كاسترو (الفرنسية-أرشيف)

قال الزعيم الكوبي فيدل كاسترو إن دوره الرئيسي "ليس التشبث بالمناصب السياسية ولا الوقوف حجر عثرة أمام الشباب", في إشارة إلى أنه قد يترك رسميا منصبه رئيسا للدولة, في رسالة قرئت أمس على التلفزيون حملت أيضا إشارات إلى أن تنازله عن دوره السياسي ليس قريبا.

وقال كاسترو –الذي يتعافى من جراحة بالمعدة في مكان غير معروف ولم يظهر أمام الملأ منذ 16 شهرا- في رسالته إن دوره الإسهام بتجربته وأفكاره التي "تنبع قيمتها المتواضعة من الأوقات الاستثنائية التي عاشها".

وقرئت لكاسترو (81 عاما) رسائل عديدة منذ خضوعه لعملية جراحية في المعدة, تتطرق إلى مختلف القضايا السياسية, لكنها المرة الأولى التي يتحدث فيها عن مستقبله السياسي.

ورغم إصرار كبار المسؤولين على أن كاسترو يستشار في القرارات السياسية الكبرى, لم يعودوا يتحدثون عن عودته إلى الحكم الذي سلم مقاليده مؤقتا إلى أخيه راؤول قبل 16 شهرا تقريبا.

راؤول كاسترو يسير البلاد بالنيابة منذ 16 شهرا تقريبا (رويترز-أرشيف)
كاسترو نائبا

ومع ذلك يبقى كاسترو -الذي وصل السلطة في 1959- مرشحا للانتخابات التشريعية التي تجري مطلع الشهر القادم, علما بأن البرلمان هو من ينتخب مجلس الدولة, الذي يبقى كاسترو رسميا رئيسه.

ويقول متابعون للشأن الكوبي إن كاسترو قد ينتخب نائبا, لكنه قد يقرر حينها عدم التقدم لولاية جديدة رئيسا للمجلس.

وقال كاسترو إنه مقتنع بأن مشاكل كوبا أعقد من لعبة شطرنج, لكنه يؤيد أوسكار نيميير –المهندس البرازيلي الشهير الذي أحيا عامه المائة- في أن "على المرء أن يتمسك بمبادئه حتى النهاية", وتلك إشارة أخرى قد يفهم منها أن تركه السلطة أمر غير مطروح بعد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة