حكومة وحدة السودان وشيكة والبشير يتعهد بفض النزاعات   
الأربعاء 1426/7/26 هـ - الموافق 31/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:07 (مكة المكرمة)، 20:07 (غرينتش)
عمر البشير اعتبر الاتفاق مع الحركة الشعبية إطارا لحل ما تبقى من النزاعات (الجزيرة)

قال الرئيس السوداني عمر البشير إن الإعلان عن حكومة الوحدة الوطنية سيجري في وقت قريب, متعهدا بالعمل على حل ما تبقى من نزاعات السودان.
 
وقال البشير الذي كان يتحدث في أولى جلسات البرلمان الاتحادي الانتقالي الجديد المشكل من 500 مقعد (المجلس الوطني ومجلس الولايات) يتقاسمها المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، إن "المشاورات السياسية انتهت والأفكار (بشأن الحكومة) تبلورت مما يجعل الإعلان عنها قريبا جدا".
 
وكان يفترض أن يتم إعلان الحكومة في التاسع من الشهر الحالي, لكن مقتل جون قرنق أدى إلى تأخيره, بينما قال مسؤولون في الحركة الشعبية إن خلافا حول حقيبة الطاقة والمناجم كان وراء التأخير كذلك.
 
المعارضة الشمالية قاطعت البرلمان الذي تقاسمه المؤتمر الوطني والحركة الشعبية (الجزيرة)
شوكة في الخاصرة
كما تعهد البشير بإيجاد حل سلمي لما تبقى من نزاعات بما في ذلك دارفور التي اعتبرها شوكة في خاصرة السودان, قائلا إن قوات الأمن تحاول توقيف المجرمين ومعاقبتهم.
 
واعتبر البشير اتفاق السلام مع الحركة الشعبية "إطارا عاما يمكن تطبيقه على كافة الولايات خاصة فيما يتعلق بتقاسم الثروة والسلطة بطريقة يتم فيها التخلي عن كافة مزاعم التهميش ومشاكل انعدام العدالة".
 
وكان النائب الثاني للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه قال أمس إن وفد الحكومة في محادثات أبوجا بعد أسبوعين مفوض لتوقيع اتفاق مع فصيلي التمرد, مؤكدا في اجتماع مع الموفد الإفريقي سالم أحمد سالم تمسك الخرطوم بإنجاحها.
 
وسيكون على البرلمان الجديد -الذي أعيد انتخاب حمد إبراهيم الطاهر رئيسا له ينوبه عاتم قرنق دينق من الحركة الشعبية- التحضير لبعض من أهم قوانين المرحلة الانتقالية بما في ذلك قانون الاستفتاء على انفصال جنوب السودان, في وقت ظل فيه 50 مقعدا شاغرا بعد أن قاطعتها المعارضة الشمالية احتجاجا على حصة الـ14% التي منحت لها.
 
أكبر عملية توطين
وبالموازة مع العمل السياسي أعلنت الأمم المتحدة أنها ستبدأ قريبا واحدة من أكبر عمليات توطين اللاجئين في تاريخها لتسمح لأكثر من خمسة ملايين سوداني بالعودة إلى المناطق التي فروا منها بسبب الحروب المتعاقبة في السودان.
 
أنطونيو غوتيريس دعا العالم إلى ألا ينسى دارفور في خضم اهتمامه بالسلام في جنوب السودان (رويترز)
وقال المحافظ السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس في مؤتمر صحفي بنيروبي بعد ثاني زيارة له للسودان منذ مايو/أيار الماضي، إن النزاعات في جنوب السودان وشرقه وغربه اضطرت على مدى 20 سنة 700 ألف سوداني إلى الهرب إلى الدول المجاورة كما أدت إلى نزوح 4.6 ملايين شخص.
 
وأضاف غوتيريس أن محافظته تأمل أن تكون قادرة بعد موسم الأمطار على بدء عمل منسق لتعيد إلى جنوب السودان من هربوا منه إلى الكونغو وجمهورية أفريقيا الوسطى, كما تأمل أن تشمل العملية كينيا وإثيوبيا.
 
وقال غوتيريس إن 20 ألفا عادوا إلى جنوب السودان حيث يجري العمل لتوطين اللاجئين والنازحين, بما في ذلك بناء المدارس ومراكز الصحة والأبيار وكذا نزع الألغام, معتبرا أن "الأمر لا يتعلق بإعادة البناء وإنما بالبناء في الأساس".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة