أبرز ما جاء بتقرير غولدستون   
السبت 1430/10/14 هـ - الموافق 3/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)
سيتأجل القرار حول تقرير غولدستون إلى مارس/آذار المقبل (الفرنسية)

قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تأجيل التصويت على تقرير القاضي ريتشارد غولدستون الخاص بالحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة إلى الدورة المقبلة التي تبدأ في مارس/آذار المقبل، وذلك بطلب من وفد السلطة الفلسطينية، حسب ما أكدته مصادر دبلوماسية وصحفية عربية وغربية.

ويعد تقرير غولدستون ضربة موجعة لإسرائيل وحاولت جاهدة لمنع تمريره حيث إنه أكد في أكثر من فقرة انتهاك جيشها للقانون الإنساني الدولي وارتكاب جرائم حرب أثناء العدوان على قطاع غزة.
 
وهذا أبرز ما جاء في التقرير
تطرق التقرير إلى حصار قطاع غزة مؤكدا أنه شمل منع دخول البضائع إلى القطاع وإغلاق المعابر أمام تنقل الناس والبضائع والخدمات، وفي بعض الأحيان ولأيام قطع إمدادات الوقود والكهرباء عن القطاع. وأشار إلى أن الحصار أدى إلى تردي الأوضاع الاقتصادية في غزة وخلق حالة طارئة نتيجة إضعاف قطاعات الصحة والمياه والخدمات الأخرى أثناء الحرب.
 
كما أشار التقرير إلى عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي الذي استمر من تاريخ 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 حتى 18 يناير/كانون الثاني 2009.
 
وقال إن عدد الضحايا تراوح بين 1387 و1417، مشيرا إلى أن السلطات في غزة أوردت استشهاد 1444 بينما الحكومة الإسرائيلية تضع هذا الرقم عن 1166.
 
من آثار العدوان الإسرائيلي على غزة (الأوروبية-أرشيف)
وأضاف أنه بناء على المعلومات التي وفرتها مصادر غير حكومية تثير نسبة المدنيين القتلى قلقا بالغا حول الطريقة التي نفذت بها إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة.
 
وذكر التقرير أن إسرائيل شنت عدة هجمات على مبان وأفراد، وأشار إلى اهتمام اللجنة خاصة بقصف مبنى المجلس التشريعي والسجن الرئيسي في غزة، وأكد أن اللجنة ترفض الموقف الإسرائيلي الذي يرى في هذه المنشآت جزءا من "البنية التحتية الإرهابية لحركة حماس" مؤكدا أنه لا يوجد دليل على أن هذه المنشآت استخدمت في العمليات العسكرية.
 
وأشار التقرير إلى القصف الإسرائيلي لمراكز الشرطة الفلسطينية في القطاع التي أدت لاستشهاد نحو 240 شرطيا، وقال إنه بغض النظر عن وجود عدد كبير من أنصار الحركة أو الجماعات المسلحة بين أفراد الشرطة تبقى شرطة غزة "وكالة مدنية لتعزيز القانون". وأن قصفهم يشكل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي.
 
وبرأ التقرير ساحة المقاومة الفلسطينية في غزة من مزاعم اتخاذ المدنيين دروعا بشرية، وقال إنه ربما لم ينجح المقاتلون الفلسطينيون في جميع الأوقات بعزل أنفسهم عن السكان المدنيين، إلا أن اللجنة لم تجد دليلا على أن الجماعات الفلسطينية المسلحة قادت المدنيين إلى المناطق التي تشن منها الهجمات أو أجبروهم على البقاء في المكان الذي تنطلق منه.
 
من ناحية ثانية أشار التقرير إلى أنه تحقق من أربع حالات استخدم فيها الجيش الإسرائيلي المدنيين الفلسطينيين دروعا بشرية، منبها إلى أن مثل هذا السلوك يعد انتهاكا للقانون الإنساني الدولي ويشكل جريمة حرب.
 
كما قال التقرير إن اللجنة لم تجد دليلا على مزاعم بأن المقاتلين الفلسطينيين شنوا هجمات من المستشفيات أو أنهم اتخذوا سيارات الإسعاف وسائل لنقل المقاتلين، كما استثنى أن يكون المقاتلون لجؤوا للاختباء في مقار الأمم المتحدة أثناء العمليات العسكرية، رغم إشارته إلى أنهم ربما نفذوا هجمات في محيط هذه المقار أو المستشفيات.
 
مدرسة تديرها الأونروا في بيت لاهيا دمرها القصف الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)
قصف الأونروا
كما أشار التقرير إلى القصف الإسرائيلي لمقر الأونروا، رغم أنه كان ملجأ لما بين 600 و700 مدني، وقال إن تصرف القوات المسلحة الإسرائيلية هذا ينتهك متطلبات القانون الدولي العرفي باتخاذ كل الاحتياطات لتجنب مقتل المدنيين. كما انتقد الهجوم الإسرائيلي على مستشفى الوفاء في مدينة غزة وتقاطع الفاخورة قرب مدرسة تابعة للأونروا في جباليا كانت تؤوي 1300 مدني.
 
وانتقد التقرير كذلك استخدام إسرائيل لأسلحة بعينها مثل قنابل الفوسفور الأبيض والقذائف المسمارية، وقال إنه رغم أن القانون الدولي لا يجرم حتى الآن استخدام الفوسفور الأبيض وجدت اللجنة أن استخدامها في المناطق المأهولة كان متهورا بشكل منهجي.
 
وأشار التقرير إلى تقارير فلسطينيين وأطباء أجانب تقول إن الجيش الإسرائيلي استخدم قنابل دايم ضد المدنيين، منبها إلى خطورة هذه القنابل رغم أنها غير محظورة في القانون الدولي، كما أشارت إلى مزاعم باستخدام الجيش لقنابل اليورانيوم المنضب وغير المنضب، لكن التقرير قال إن اللجنة لم تواصل تحقيقاتها حول هذه المزاعم.
 
وفي مكان آخر أشار التقرير إلى هجمات الجيش الإسرائيلي على أسس الحياة المدنية في قطاع غزة، كتدمير البنية الصناعية التحتية والإنتاج الغذائي ومنشآت المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي والسكن. وهو ما يشكل -حسب التقرير- انتهاكا للقانون الدولي العرفي، ويمكن أن يشكل جريمة حرب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة