صحف: أوباما كان حرا بخطاب حالة الاتحاد   
الخميس 3/4/1434 هـ - الموافق 14/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)
أوباما تحدث بالتفصيل عن رؤية مستقبلية لأميركا 

أشاد كاتبان أميركيان بخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن حالة الاتحاد، وقالا إنه كان متحررا من ضغوط إعادة الانتخاب ليتحدث بالتفصيل عن رؤية مستقبلية لأميركا وعن أجندته للفترة الرئاسية الثانية بحيوية ودقة افتقرت إليها خطاباته السابقة التي كُتبت وهاجس المتطلبات السياسية الراهنة في الذهن.

قال الكاتب تشارلز بلاو بمقال في نيويورك تايمز إن أوباما تحدث في خطابه ولم يعد في ذهنه أن أميركا في حرب لا نهاية لها، وأن الحكومة يجب أن تلعب دورا أكبر، وانتقد بجرأة العراقيل التي يضعها الكونغرس أمامه، كما أنه لم يكن دفاعيا.

وأوضح الكاتب أن أوباما انتقد بكل ما يملك حجة المحافظين بأن على الحكومة أن تقلص دورها وتنكمش وترفع القيود والضوابط على الأنشطة الاقتصادية.

وقال الكاتب إي جي دايوني بمقال له نشرته واشنطن بوست إن أوباما كان حرا أكثر من أي لحظة خلال رئاسته، وكان ينظر إلى فترة رئاسته الثانية ليس باعتبارها فترة لتعزيز المكتسبات، بل مناسبة للتغيير العميق لتوجهات أميركا السياسية.

تشارلز بلاو:
أوباما بدا في خطابه وكأنه قرر تجاوز معارضيه وعدم الالتفات لمنتقديه السياسيين، ليتحدث مباشرة إلى الشعب الأميركي مبتعدا عن السيرك السياسي

وأضاف بأن الرئيس لم يتوان في أن يطرح في خطابه وبكل جرأة وإلحاح ضرورة العمل على مجابهة ارتفاع درجة حرارة الأرض، وفي التشكيك بـ"هوس الميزانية الفيدرالية"، وفي هجومه على الكونغرس الذي "يصطنع الأزمات باستمرار".

وأشار الكتابان إلى إعلانه هدفا كبيرا جديدا إضافة إلى مشروعه لإصلاح الرعاية الصحية، وهو توفير التعليم الممتاز لكل طفل بأميركا قبل سن الالتحاق بالمدرسة، والمراجعة الشاملة للتعليم العالي بهدف إعداد خريجين مؤهلين لتلبية احتياجات الاقتصاد عالي التقنية.

وذكر دايوني أن أوباما أعلن عن عزمه نقل مركز الاهتمام في حوار البلاد السياسي بعيدا عن معاداة دور الحكومة إلى رؤية مضادة لاقتصاد العرض الذي هيمن على التفكير المحافظ منذ عهد رونالد ريغان، ودافع عن الطبقة الوسطى والفقراء باعتبارهم مصدر ثراء البلاد.

وقال دايوني إن أوباما وهو حر من هاجس إعادة الانتخاب يمثل كابوسا مخيفا للمحافظين الذين يخشون من تحوله كثيرا إلى اليسار إذا واتته الفرصة.

وفي هذا المجال ذكر الكاتبان أن أوباما رحب بالدعوة لرفع الحد الأدنى للأجور من 7.25 دولارات في الساعة إلى تسعة دولارات.

ولم يغفل أوباما إصلاح نظام الهجرة الذي يخضع حاليا لدراسة إحدى لجان الكونغرس المشتركة بين الحزبين.

وقال الكاتبان إن أوباما استخدم أعلى مهاراته الخطابية للدفاع عن السيطرة على الأسلحة الشخصية الهجومية.

واختتم تشارلز بلاو مقاله قائلا إن أوباما بدا في خطابه وكأنه قرر تجاوز معارضيه وعدم الالتفات لمنتقديه السياسيين، ليتحدث مباشرة إلى الشعب الأميركي مبتعدا عن السيرك السياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة