طهران تأمل ألا تنجح أميركا في تسييس المسألة النووية   
الأحد 10/4/1425 هـ - الموافق 30/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طهران تخشى الضغوطات الأميركية على الوكالة الدولية (الفرنسية)
عبرت طهران عن أملها في ألا ترضخ الوكالة الدولية للطاقة الذرية للضغوط السياسية التي تمارسها عليها الولايات المتحدة لفرض عقوبات على طهران من خلال الإبقاء على الملف النووي الإيراني مفتوحا.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي اليوم "ننتظر في إطار تعاوننا أن تنظر الوكالة قريبا في القضية بدون تسييسها، وأن تمهد الطريق لإغلاق الملف الإيراني في أسرع وقت ممكن"، مشددا على أن الوكالة قادرة على مواجهة الضغوط التي تتعرض لها.

وأكد آصفي أن بلاده تعتمد على الأوروبيين للتصدي للتحركات الأميركية، وأضاف "إذا لم يلتزم الأوروبيون بتعهداتهم فلا نرى داعيا لمواصلة التعاون معهم، لكننا لم نسجل مثل هذه المؤشرات". وكانت إيران تعهدت للأوروبيين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي باعتماد الشفافية وإبداء تعاون كامل مع الوكالة الدولية.

وحاول آصفي التخفيف من حدة التهديدات التي أطلقها الرئيس الإيراني محمد خاتمي بوقف التعاون مع الوكالة الدولية إذا لم يقرر مجلس محافظيها في اجتماعه المقبل إغلاق الملف النووي الإيراني، وقال إن إيران لا تزال ملتزمة بتعهداتها.

وأضاف المسؤول الإيراني "لم يصدر أي مؤشر من جانبنا على أننا سنعيد النظر في تعاوننا، لكن يجب ألا تخلق الوكالة جوا يدفع قادتنا لإعادة النظر في هذا التعاون"، ونفى تلميحات دبلوماسية أفادت أن طهران منعت مفتشي الوكالة من الوصول إلى بعض المواقع العسكرية، وقال "لقد أقمنا أكبر تعاون معهم، ولم يكن هناك أي ضابط على عملهم".

وتنظر الوكالة الدولية للطاقة الذرية مجددا اعتبارا من 14 يونيو/حزيران القادم في الملف الإيراني، وتصر طهران منذ أسابيع على شطب حالتها من جدول أعمال الوكالة. غير أنها تراجعت مؤخرا وطالبت الوكالة بالاعتراف بنواياها الحسنة، على أن يغلق الملف النووي الإيراني في وقت لاحق.

وقد وافقت إيران في نهاية العام الماضي على توقيع البروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وسمحت بذلك برقابة مشددة على أنشطتها النووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة