الشارع الأردني يتضامن مع حلب رغم التضييق الأمني   
الخميس 29/7/1437 هـ - الموافق 5/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 2:40 (مكة المكرمة)، 23:40 (غرينتش)

رائد عواد-عمّان

تفاعل الشارع الأردني مع مأساة مدينة حلب منذ بداية تعرضها لقصف عنيف من الطيران السوري والروسي الشهر الماضي وما خلفه من عشرات القتلى والجرحى، وظهر هذا التفاعل بقوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وحملات الإغاثة، رغم التعنت الأمني ضد أي حراك أردني للتعبير عن التضامن مع حلب.

وأعلنت قوات حرس الحدود الأردنية الأربعاء عن وصول زهاء ستة آلاف لاجئ من حلب وحدها، وهي المرة الأولى التي تسجل فيها حالات اللجوء الإنساني السوري بهذا العدد الذي يشير لكبر حجم الفاجعة التي جعلت وزير الخارجية الأردني ناصر جودة يقول في جنيف إن "الوضع مقلق جدا في حلب".

ضد تدخل روسيا
ورغم التواجد الأمني المكثف في محيط السفارة الروسية، أصرت الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري على تنفيذ وقفتها الاحتجاجية ضد التدخل الروسي وإعلان تضامنها مع حلب، ولم تفلح التحرشات الأمنية المستمرة بالمتضامنين في إنهاء الوقفة بدعوى أنها غير مرخصة.

قوات أمنية أردنية تطوق وقفة احتجاجية ضد قصف حلب أمام السفارة الروسية في عمّان (الجزيرة)

ووصف رئيس الهيئة علي أبو السكر الوقفات التضامنية مع حلب بأنها "جهد المقل" تجاه الشعب السوري المكلوم في مواجهة التدخل الروسي العنيف بحجة استهداف فصائل المعارضة السورية، وأدان -في حديث للجزيرة نت- الصمت العربي المتواصل تجاه مجازر حلب والنفاق الدولي من التدخل الروسي في سوريا، معتبرا الولايات المتحدة وروسيا شركاء في سفك دم الشعب السوري.

كما انتشر اللون الأحمر على حسابات المتضامنين الأردنيين وصفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى حجم الدماء التي أريقت في حلب، ولبسوا في وقفاتهم وفعاليتهم الاحتجاجية والتضامنية قمصانا حمرا، ورفعوا لافتات وصفت الرئيس الروسي بمجرم الحرب، وكتب على بعضها "روسيا وبشار الأسد وجهان لعملة واحدة" و"حلب تحترق"، مع ترديد أهازيج الثورة السورية.

المشاركون في الفعالية رفعوا لافتات تندد بقصف حلب (الجزيرة)

الجامعات تتضامن
وكعادتها تفاعلت الجامعات مع الهم الحلبي، وقاد اتحاد طلبة الجامعة الأردنية -كبرى جامعات البلاد- مسيرة حاشدة وسط الحرم الجامعي هيمن عليها اللون الأحمر، ودعا الطلبة المجتمع الدولي للتدخل لحماية المدنيين السوريين من بطش النظام السوري والروسي. كما نظم طلبة جامعة اليرموك -في ظل تشديدات أمنية- وقفة تضامنية أنهوها بأداء صلاة الغائب على قتلى الهجوم الدموي على حلب.

ودفع التضييق الأمني فاعليات التضامن مع حلب والداعين لوقفة احتجاجية أمام مبنى تابع للأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمّان، إلى تأجيلها عدة مرات لعدم نيلهم ترخيصا من السلطات الأمنية، وبالتحديد من المحافظ.

وقالت الناشطة لميس أبو عزيزة -إحدى الداعيات للوقفة التضامنية- إن منظمة الأمم المتحدة خذلت المدنيين في حلب وتقاعست عن دورها المنوط بها دوليا، بينما أشارت زميلتها تالا صديق إلى ازدواجية تعامل المنظمة الدولية في القضايا الإنسانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة