الحصار يفجر فعاليات احتجاجية متزايدة بقطاع غزة   
الأربعاء 1429/2/21 هـ - الموافق 27/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:47 (مكة المكرمة)، 22:47 (غرينتش)
عدد من الأطفال تظاهروا بالقرب من معبر رفح لرفع الحصار (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

دفع الحصار المستمر أهالي قطاع غزة إلى المشاركة في مزيد من الفعاليات الاحتجاجية التي تطالب المجتمع الدولي بالتدخل، وتحذر في الوقت نفسه من تفاقم معاناة المحاصرين.

وفي هذا الإطار تشهد مختلف مؤسسات القطاع وهيئاته الشعبية والأهلية حركة فعاليات وتظاهرات نشطة، تنديداً بالحصار الذي شل مرافق الحياة المختلفة.

وشهدت باحات الجامعات الفلسطينية فعاليات متواصلة, حيث تجندت كل منها على طريقتها لحث الطلبة فيها على تكثيف جهودهم من أجل فك الحصار الذي يهدد المسيرة التعليمية.

وتزامناً مع السلسلة البشرية التي شارك فيها عشرات الآلاف من أطفال المدارس على امتداد طوال قطاع غزة للتنديد بالحصار ولفت أنظار العالم للتحرك وتخليص سكان القطاع من انعكاسات الحصار التي طالت كافة المناحي الحياتية، خرجت عدد من البلديات والمؤسسات المجتمعية في الفعاليات الشعبية.
تلاميذ المدارس شاركوا بسلسلة بشرية طويلة للتنديد بالحصار (الجزيرة نت)
رسالة للعالم
رئيس بلدية مدينة خان يونس جنوب القطاع فايز أبو شمالة أشار إلى أن موظفي البلدية وعمالها تظاهروا صبيحة هذا اليوم بالقرب معبر رفح الحدودي، لتوصيل رسالة للعالم أجمع مفادها أن أهل غزة العزل يتعرضون لحصار جائر وقاتل.

كما أشار أبو شمالة في تصريحات للجزيرة نت، إلى أن قرابة المليوني مواطن فلسطيني في القطاع باتوا مهددين بالضياع والحرمان نتيجة ما أسماها الممارسات غير العقلانية التي تنتهجها حكومة الاحتلال بحقهم.

واعتبر أن تحرك المنظمات العالمية التي تعنى بحقوق الإنسان بات ضروريا لإبراز حجم المعاناة الواقعة على السكان الفلسطينيين العزل، داعيا المجتمع الدولي إلى المبادرة لحماية الشعب الفلسطيني.

في السياق ذاته خرجت مسيرة نسائية حاشدة نظمتها الحركة النسائية التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمام المجلس التشريعي بغزة تحت عنوان "يا أهل العزة أغيثوا غزة" لدعوة الشعوب العربية والإسلامية من أجل التحرك لنجدة غزة ورفع الحصار عن أهلها.
العاملون بالجمعيات الثقافية انضموا لمسيرة ضد الحصار (الجزيرة نت)
نخوة المعتصم

وفي اعتصام لاتحاد المعلمين بمدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) طالب المعلمون المجتمع الدولي بفك الحصار، والخروج عن حالة الصمت.

وشدد المعلمون خلال اعتصامهم بإحدى مدارس جنوب القطاع على لسان عضو اتحاد المعلمين الأستاذ عماد الدين مقداد حاجة الشعب الفلسطيني إلى دعم حقيقي يتجاوز الكلمات والشعارات.
وعبر مقداد بكلمة له أمام المعتصمين عن أمله في أن تلامس تحركات الشعب الفلسطيني لكسر الحصار نخوة المعتصم بالأمة العربية والإسلامية، لافتا إلى أن الحصار كان له شديد الأثر على العديد من القطاعات غير أنه بدا واضحا بشكل أساسي على قطاع التعليم.

من جهته قال المتحدث باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار رامي عبدو إن الفعاليات الشعبية لرفض الحصار تشهد تصعيداً كبيراً في غزة بعد مشاركة كافة الشرائح المجتمعية, مشيرا إلى أن هذه الفعاليات لا يمكن أن تستمر طويلاً بسبب ما وصفه بحجم الآلام الآخذ في الاتساع في الشارع الغزي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة