روسيا تحتفي بالنصر وتستعد لتصفية تركة مريرة في أوروبا وآسيا   
الأحد 1426/3/30 هـ - الموافق 8/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:54 (مكة المكرمة)، 6:54 (غرينتش)
محاربون قدماء في الجيش الأحمر يضعون الزهور فوق قبر الجندي المجهول قرب الكرملين (الفرنسية)

تستقبل روسيا اليوم عشرات من زعماء العالم بمن فيهم الرئيس الأميركي جورج بوش والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في الذكرى الستين لنهاية الحرب العالمية الثانية في احتفالات تقام اليوم تريد موسكو بها أن تذكر العالم بأنها لعبت دورا رئيسيا إن لم يكن الدور الرئيس في دحر النازية والفاشية.
 
غير أن المشاكل التي تعانيها روسيا مع جمهوريات الاتحاد السوفياتي سابقا ستلاحق نشوة النصر, وكانت أول إشارة إلى ذلك اعتبار بوش في رسالة إلى الرئيس اللاتفي فايرا فيكي فريبيرغا ما أسماه الاحتلال وسياسة الإلحاق التي مارسها الاتحاد السوفياتي في أوروبا الشرقية بمثابة "المأساة".
بوتين: الروس لم يدافعوا عن بلدهم فقط وإنما حرروا 11 بلدا أوروبيا (الفرنسية)

محررة أوروبا
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ذكر الأسبوع الماضي بأن الروس "لم يدافعوا عن بلدهم فقط وإنما حرروا 11 بلدا أوروبيا على ساحة القتال من بحر البارينت إلى القوقاز حيث حطموا الآلة العسكرية للمعتدي".
 
غير أن وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف كان أقل دبلوماسية عندما قال قبل خمسة أيام "إنك لتتساءل ماذا كان سيحدث لو لم نقصم ظهر الفاشية؟ أكانت شعوبكم بين الأحياء اليوم؟" في إشارة إلى مطالبة بعض دول الجوار الروسي اعتذارا رسميا من موسكو على سياسات الاتحاد السوفياتي.


 
وستنظم روسيا عرضا عسكريا كبيرا في الساحة الحمراء في استعراض هو أقرب إلى الاستعراضات العسكرية التي كان ينظمها الاتحاد السوفياتي سابقا في عيد النصر وعيد العمال.
 
روسيا وجزر اليابان
تركة الحرب العالمية الثانية ستطغى أيضا على لقاء بوتين ورئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي الذي سيثير مسألة جزر بلاده المحتلة والمعروفة في روسيا بكوريل وفي اليابان
كويزومي اعتذر لسول وبكين عن ماضي بلاده لكنه قد لا يعتذر لموسكو (رويترز-أرشيف)
بالأراضي الشمالية, وهو الملف الذي منع البلدين من توقيع اتفاقية عدم الاعتداء مما يعني أن الحرب ما زالت نظريا قائمة بينهما.
 
ورغم أن كويزومي اعتذر مؤخرا بجاكرتا عن الماضي الاستعماري لبلاده لكل من كوريا الجنوبية والصين, فإنه ليس متوقعا أن يفعل الشيء نفسه مع روسيا رغم أنها أكبر بلدان الحلفاء تضررا من حيث الخسائر البشرية بأكثر من 26 مليون قتيل حسب آخر الأرقام الرسمية.
 
وقد عكر ملف الجزر الصخرية الأربع –التي اجتاحتها القوات السوفياتية بعد يومين من ضرب هيروشيما بالقنبلة الذرية- صفو العلاقات بين البلدين وقللت فرص التقارب بين بلد كروسيا في حاجة إلى مساعدة دولة مانحة كبيرة كاليابان وسوق يصرف إليها إنتاجه الوافر من النفط والغاز وبلد كاليابان بحاجة للنفط الروسي ولشراكة مع موسكو في شرقي آسيا تسد بها الطريق بعض الشيء على الطموحات الصينية.


 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة