الحرب على الإسلام من أجل حرية التعبير   
الجمعة 1427/1/18 هـ - الموافق 17/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:13 (مكة المكرمة)، 11:13 (غرينتش)

سمير شطارة-أوسلو

مساعي المجلس الإسلامي النرويجي وأطراف نرويجية مسيحية وحكومية للحد من أزمة الرسوم التي عرضتها صحيفة ماغازينت ووصولها إلى نقطة إيجابية بقبول الدكتور القرضاوي اعتذار الصحيفة، حرك جهات يمينية أكثر تطرفا في النرويج لإطلاق وعود بإعادة نشر الرسوم المسيئة تحت ذريعة "حرية التعبير", هذه الموضوعات وغيرها كانت محل اهتمام الصحافة النرويجية اليوم الجمعة.

"
لا يهمني إذا نشبت الحرب بسبب هذه الرسوم لأننا نحن المثقفين في العالم الغربي لا يمكننا أن نتحمل مسؤولية أعمال المتطرفين المسلمين
"
ساله/داق بلاده
الحرب على الإسلام
ذكرت صحيفة داق بلاده أن مدير تحرير صحيفة "النرويج اليوم" عقد العزم على إعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم، وذلك خلال مقابلة أجرتها معه الصحيفة مساء أمس.

وقال فين يرله ساله رئيس تحرير صحيفة "النرويج اليوم" إنه سيهمل أي ردود أفعال سلبية من النرويجيين ضده، ولن يأخذها بعين الاعتبار ولا يهمه عواقب ذلك.

وأضاف ساله المعروف بانتمائه إلى اليمين المسيحي المتطرف الذي يكن الكره الشديد للإسلام وأتباعه "لا يهمني ما إذا نشبت الحرب بسبب هذه القضية، لأننا نحن المثقفين في العالم الغربي لا يمكننا أن نتحمل مسؤولية أعمال المتطرفين المسلمين".

وأوضح أن صحيفته التي تحتوى على تأييد كبير لإسرائيل وتشمل مواضيع كثيرة ضد الإسلام لم تعلن حتى الآن متى سيتم إعادة نشر الرسوم، إلا أنه أكد عزمها على القيام بذلك متى شاءت وفي التوقيت الذي تراه مناسبا.

ودعا رئيس تحرير "النرويج اليوم" نظراءه رؤساء تحرير الصحف والمجلات في النرويج إلى ضرورة إعادة نشر تلك الرسوم، انسجاما مع التعاطي الإيجابي مع حقوق النشر، وممارسة الحق الكامل في النشر بغض النظر عن موافقة المسلمين أو عدمها.

معاقبة النرويج دون الدانمارك
ونقلت صحيفة داق بلاده رأي رئيس تحرير "النرويج اليوم" المتطرفة في مسألة ردود الأفعال حول عرض الرسوم بأنها تخضع لمعايير لعبة خططت لها مجموعات صغيرة داخل المجتمع الأوروبي تريد قيام نظام إسلامي.

وقال إن صحيفة يالاندس بوسطن قد نشرت تلك الرسوم قبل عدة أشهر، ولم يقم أحد بردة فعل إلا بعدما فجرت تلك الفئة القليلة الأزمة لتحقيق طموحاتها وأهدافها.

وقال إن الاحتجاجات التي تمت ضد الرسوم هدفها إبقاء المثقفين الأوروبيين في مكان ضيق بحيث لا يستطيعون القيام بأية ردة فعل، والحد من حرية التعبير.

وزعم ساله أن النرويج قد عوقبت على إعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية عالميا أكثر مما عوقبت الدانمارك صاحبة المبادرة التي تلقت دعما كبيرا من قبل الدول الغربية.

انتقاد مسبق
ورصدت صحيفة داق بلاده آراء المثقفين حول إعادة صحيفة "النرويج اليوم" نشر الصور المسيئة، حيث أعرب أودبيرن لايرفيك الخبير والباحث في اللاهوت بجامعة أوسلو عن عميق قلقه من إقدام تلك الصحيفة على نشر تلك الرسوم المثيرة للجدل، مؤكدا أن صحيفة "النرويج اليوم" تمثل اليمين الأصولي المسيحي المتطرف الذي يتمنى صراعا ومواجهة مع المسلمين.

وقال "إنه من المقلق حقا أن رئيس تحرير تلك الصحيفة لا يهمه ولا يخشى من نشوب حرب بسبب ذلك، ما يعني أنه لا يعير أي اهتمام للجانب الأخلاقي والبعد السياسي للموضوع.

من جانهبا اعتبرت الأمينة العامة لرابطة الإنسانيين النرويجية كريستين ميله أن إعادة نشر تلك الرسوم ستؤجج الصراع الدائر وتطيل من أمد الأزمة، موضحة "أننا يمكننا حماية حرية التعبير من خلال استخدام طرق صحيحة وبعيدة عن الإثارة".

"
خسائر تيلينور
تنحصر حتى الآن في تدمير وحرق الممتلكات، وفقدان عدد كبير من المشتركين استجابة للمقاطعة،
وإذا كان يصعب
حصر الخسائر على وجه
الدقة فإنها تجاوزت
عدة ملايين
من الكرونات النرويجية
"
تومان/آفتن بوسطن
خسائر تيلينور بباكستان
سلطت صحيفة آفتن بوسطن الضوء على خشية شركة تيلينور النرويجية للاتصالات من تعرضها لتصاعد مؤشرات الخسارة المادية إزاء أعمال العنف في باكستان.

فقد أعلنت تيلينور عن بالغ قلقها بسبب تعرض العديد من ممتلكاتها للتلف في عدد من المدن الباكستانية، حيث تعرضت مكاتبها في لاهور وأتوك في شمال غرب البلاد وكراتشي للدمار والتحطيم أو الحريق.

في سياق متصل أعلن المسؤول الإعلامي في الشركة آسبن تومان أنه يمكن للعمال النرويجيين الموجودين في بؤر التوتر تلك العودة إلى أرض الوطن إذا شعروا بأن حياتهم في خطر.

وأشارت الصحيفة إلى أن الموظفين النرويجيين العاملين في باكستان لا يتجاوز عددهم 11 شخصا من أصل 800 عامل غالبيتهم من السكان المحليين.

وأضاف المسؤول قائلا "على مستوى شركتنا لا يوجد مخطط الآن لسحب موظفينا من هناك لأنه لم يتم البت في الموضوع من قبل الإدارة، ولكن يمكن عودة الأشخاص الذين يعملون في مناطق التوتر في باكستان.

وأكد أن خسائرهم تنحصر في تدمير وحرق الممتلكات، وفقدان عدد كبير من المشتركين استجابة للمقاطعة، وقال "يصعب حصر الخسائر على وجه الدقة إلا أنها تجاوزت عدة ملايين من الكرونات النرويجية".

وذكرت الصحيفة أن شركة تيلينور النرويجية العملاقة تنتشر في 200 منطقة ومكان في باكستان، ولديها مليونا مشترك في خدمة الهاتف النقال، وتعتبر ثالث أكبر شركة اتصالات داخل باكستان.

انتشار انفلونزا الطيور
ذكرت صحيفة VG أن الهلع والخوف بدأ يخيم على النرويج بسبب انتشار فيروس H5N1 المسبب لإنفلونزا الطيور في الدول المجاورة لها.

ودقت وزارة الصحة النرويجية ناقوس الخطر بعدما فشلت الجهود الدولية للحد من انتشار فيروس إنفلونزا الطيور ووصوله إلى الدول الواقعة شمال أوروبا، وتم اكتشاف أن الفيروس قد بدأ يزحف باتجاه الدول الإسكندينافية بعدما تم العثور على 10 طيور في جزيرة ريغن الواقعة في بحر الشمال حسب ما قاله مدير مؤسسة مراقبة الغذاء النرويجية ستين إيفاراور مستره.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الجزيرة تقع على بعد 150 كلم من العاصمة الدانماركية كوبنهاغن، ونقلت تأكيد وزارة الزراعة الألمانية أن سبب موت الطيور العشرة الذي تم العثور عليها هو الفيروس.



__________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة