العراق أرض دموية بلا مالك   
الأحد 1426/4/7 هـ - الموافق 15/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:51 (مكة المكرمة)، 6:51 (غرينتش)

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم مواضيع عدة كان أبرزها ما اعتبرت فيه أن العراق أرض دموية بلا مالك وتساءلت في آخر عن مدى إخفاق الولايات المتحدة في حربها هناك، كما تطرقت إلى مأزق الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فضلا عن بوادر انجرار أوزبكستان إلى ثورة عارمة وأنباء عن إصابة الزرقاوي.

"
العراق أرض دموية بلا مالك، والولايات المتحدة أخفقت في كسب الحرب هناك
"
كوكبيرن/ذي إندبندنت
هل أخفقت الولايات المتحدة؟
كتب الصحفي باتريك كوكبيرن الحائز على جائزة مارثا غيلهورن للصحافة، في صحيفة ذي إندبندنت تقريرا من الجبهة الأمامية لحرب الولايات المتحدة على الإرهاب، يقول فيه إن العراق أرض دموية بلا مالك، وأن الولايات المتحدة أخفقت في كسب الحرب، ثم يتساءل: هل خسرت الحرب فعلا؟

وقال الكاتب إن العراق كان ساحة خصبة للأكاذيب، مشيرا إلى مقتل 1600 وجرح 12 ألفا من الأميركيين في غضون العامين المنصرمين.

وتابع أن المقاومة الضارية التي دارت في مدينة القائم خلال الأيام القليلة الماضية تبرهن على أن الحرب أبعد ما تكون من نهايتها.

ثم عزز الكاتب رؤيته بأن الولايات المتحدة لم تفلح في الحرب على العراق بإشارته إلى إخفاق الجيش في تأمين طريق الأوتوستراد المؤدي إلى المطار رغم أنه الأكثر حيوية في البلاد.

وما يثير السخرية كما يقول باتريك هو أن مدى الإخفاق في السيطرة على العراق تم إخفاؤه تحت قناع يقضي بأنه من الخطورة بمكان أن تخرج وسائل الإعلام من وسط بغداد للاطلاع على ما يجري حقيقة هنا وهناك.

ويضيف الكاتب أن الصحافة المطوقة رعت هذا التفاؤل المزيف، مشيرا إلى أن المراسلين يوجدون فقط مع الجنود الأميركيين الذين نادرا ما يجوبون العراق.

ويتساءل الكاتب عن سبب إخفاق القوات الأميركية عسكريا رغم التجهيزات الثقيلة والمعدات الحديثة، ثم يعزو ذلك إلى الشأن السياسي، مشيرا إلى أن استطلاعات الرأي التي تلت الاحتلال أظهرت أن العراقيين منقسمون على أنفسهم حول ما إن كانوا حُرروا أم احتلوا.

وأرجع هذا الإخفاق أيضا إلى النقص في الجنود المدربين على القتال الفعلي، حيث إن نصف الـ145 ألف جندي في العراق فقط هم القادرون على القتال، فضلا عن أن استخدام هذه الأسلحة ذات التقنية العالية كان في أعمال بوليسية صغيرة مستشهدا بتولي الجنود تنظيم العراقيين في محطات البنزين.

عباس على خط النار
"
المشروع الذي يقضي بنزع أسلحة المقاومة الفلسطينية بات في مأزق وسط رفض مئات المسلحين لدمجهم في الأجهزة الأمنية
"
ديلي تلغراف
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن المشروع الذي يقضي بنزع أسلحة المقاومة الفلسطينية بات في مأزق وسط رفض مئات المسلحين لدمجهم في الأجهزة الأمنية.

وأضافت أن هذا المشروع هو مطلب الولايات المتحدة الرئيس الذي يلقي بظلاله على زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لواشنطن نهاية هذا الشهر.

وقالت إن الحوافز التي قدمها عباس والتي تشمل الرواتب المجزية ووقف مطاردة القوات الإسرائيلية لهم، لم تكن إغراءات كافية، حيث انضم حتى الآن 110 مقاتلين، لم يكن أحد منهم من حركة حماس.

وفي مقابلة للصحيفة مع محمد أبو عرجا أحد قادة كتائب الأقصى أكد أن على إسرائيل أن تكف يدها عن الفلسطينيين قبل انضمامه إلى قوات الأمن، مشيرا إلى موافقته مع كافة الفصائل على التخلي عن أسلحتهم، ومؤكدا أن "القتل ليس هوايتنا واحتفاظنا بالأسلحة لردع الإسرائيليين إذا ما خرقوا اتفاق وقف إطلاق النار".

إصابة الزرقاوي
قالت صحيفة صنداي تايمز إن أبو مصعب الزرقاوي أصيب بجروح بالغة وفقا لمزاعم الطبيب الذي عالجه الأسبوع الماضي.

وفي حديث للطبيب مع مراسل عراقي في مدينة الرمادي قال إن الزرقاوي كان ينزف بشكل كبير لدى إحضاره إلى المستشفى يوم الأربعاء الماضي.

وحاول الطبيب لدى إدراكه شخصية الزرقاوي إقناعه بالبقاء غير أن معاونيه الأنيقين في ثيابهم رفضوا ذلك تماما وهددوه بالقتل إذا ما أفصح عن أي شيء، حسب تعبيره.

وذكرت الصحيفة أن القوات الأميركية ألقت القبض على الطبيب للاستجواب.

أوزبكستان على حافة الهاوية
"
العنف الذي شهدته أوزبكستان وما أسفر عنه من مقتل مئات المدنيين، بدا الليلة الفائتة أنه آخذ في الانتشار إلى المدن المجاورة، مما يزيد المخاوف من أن يقود البلاد إلى ثورة عارمة
"
ذي أوبزيرفر
وفي تقرير لصحيفة ذي أوبزيرفر من موسكو قالت إن العنف الذي شهدته أوزبكستان وما أسفر عنه من مقتل مئات المدنيين، بدا الليلة الفائتة أنه آخذ في الانتشار إلى المدن المجاورة، وهو ما يزيد المخاوف من أن يقود البلاد إلى ثورة عارمة.

ونقلت الصحيفة عن غاليما بوكهارفيها وهو مراسل يرافق منظمة مراقبة دولية شاهد عمليات القتل، وصفه لوجود صفوف من حاملات الجنود المدرعة تطلق النار عشوائيا على المحتجين.

كما نقلت عن السفير البريطاني السابق في أوزبكستان كيغ موري قوله إن "العناصر الإسلامية في إنديجان معتدلون" متسائلا: "متى ستنادي كل من الولايات المتحدة وبريطانيا بإجراء انتخابات حرة ونزيهة ومبكرة في أوزبكستان".

إغلاق 33 قاعدة
أفادت صحيفة فايننشيال تايمز بأن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أوصت بإغلاق 33 قاعدة عسكرية أميركية ضخمة وتحويل 29 أخرى كجزء من برنامج إعادة الهيكلة (براك) الذي يرمي لتوفير نحو 50 مليار دولار في غضون الـ20 سنة القادمة.

ومن ضمن برنامج براك أوصى البنتاغون بإغلاق وإعادة هيكلة 775 مؤسسة عسكرية صغيرة عبر الولايات المتحدة الأميركية، وستتم عمليات الإغلاق في غضون ست سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة