المسلمون غاضبون من التسرع باتهامهم   
الأحد 1432/8/24 هـ - الموافق 24/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:53 (مكة المكرمة)، 7:53 (غرينتش)

موقع التفجير الذي أودى بسبعة أشخاص في أوسلو يوم الجمعة (رويترز)

قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن البعض فسر تصريح رئيس الوزراء النرويجي ينس شتولتنبرغ فور وقوع مجرزة أوتويا بأنه من المبكر اتهام إرهابيين بالمسؤولية، بأنه يعني ضمنا إمكانية تورط متطرفين في العملية وأن الأمر ليس واضحا.

وتحدثت الصحيفة عن سرعة ردود فعل مواقع إنترنت يمينية بتوجيه أصابع الاتهام إلى "الجهاديين"، وكتبت باميلا غيلر صاحبة موقع "أطلس" ومديرة حركة "أوقفوا أسلمة أميركا" في موقعها "تستطيعون تجاهل الجهاد، لكنكم لا تستطيعون تفادي عواقب استمرار تجاهله".

وأوضحت الصحيفة أن خبراء مكافحة الإرهاب أخذوا الموضوع في الاعتبار بسرعة ثم ما لبث أن اعتقل أندريس بيرينغ بريفيك الذي وصفته الشرطة بأنه "أصولي مسيحي ينتمي إلى اليمين المتطرف"، وقالت إنه على علاقة بالهجوم.

وقالت الصحيفة إن عبئا انزاح عن صدور المسلمين لأن المنفذ ليس منهم، لكن الألم لم يفارقهم لأنهم أحسوا باتخاذهم كبش فداء.

وقال الأمين العام للجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية، صفاء زرزور "هذا أمر سيئ، كان هذا متوقعا" وأضاف "هذا يؤكد ما يشعر به معظم المسلمين وهو أنهم مذنبون حتى تثبت براءتهم".

ومن جهتها قالت المديرة التنفيذية للمحامين المسلمين، فرحانة خيرة إن التوجه لاتهام المسلمين يمكن أن يقود إلى تأجيج المشاعر المناهضة للمسلمين وتقوية الاتجاه الذي يؤدي إلى تجريمهم. وأضافت "هذا جرس إنذار، والعنف يأتي من الجميع، لأن تحديد دين معين كهدف وإظهار جميع معتنقيه كأنهم مسؤولون، يجعلنا متأثرين".

وأكدت خيرة أنه عندما لا يكون المهاجم مسلما، فإن الهجوم لا يوصف بأنه إرهابي ويقول الناس "آه، جيد، هو عمل معزول، أو هو عمل مسلح مجنون، لكن عندما يكون المهاجم مسلما، يتم التحرك بسرعة لاتهام دينه وعقيدته".

وقالت الصحيفة إن المجلس العام لشؤون المسلمين في أميركا أصدر يوم الجمعة قبل مجزرة أوتويا بيانا يوضح كيف أن المدربين على مكافحة الإرهاب الذين يستخدمون خطب الكراهية الموجهة إلى المسلمين يضرون الأمن القومي الأميركي في نهاية المطاف.

وبعد المأساة النرويجية أسرعت بعض وسائل الإعلام بتبني تصريحات خبراء مكافحة الإرهاب الذين رجحوا تورط المسلمين، وقال المجلس إن بيانه كان مفيدا في توضيح وكشف هذه الأحكام المسبقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة