الضغوط تلاحق الجعفري وعنف يحصد عشرات العراقيين   
الأربعاء 1427/3/7 هـ - الموافق 5/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:26 (مكة المكرمة)، 12:26 (غرينتش)
الجعفري رفض التراجع وأصر على الترشح لرئاسة الحكومة (الفرنسية-أرشيف) 

تزايدت الضغوط الداخلية والخارجية على رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري لسحب ترشيحه, فيما هدد الرئيس جلال الطالباني باللجوء للبرلمان لحسم أزمة تشكيل الحكومة.

وقد دعا نائب الرئيس العراقي الشيعي عادل عبد المهدي إلى سحب ترشيح الجعفري, وقال في مقابلة تلفزيونية مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إنه التقى رئيس الوزراء المنتهية ولايته الاثنين الماضي، وطلب منه التراجع "لأنه فقد ثقة الأكراد والعرب السُنة".

وأوضح عبد المهدي أن الجعفري رفض طلبه، وأصر على أن يحتكم إلى البرلمان الذي يجب أن يوافق بأغلبية الأصوات على رئيس الحكومة الجديد ومجلس وزرائه.

وكان عبد المهدي المسؤول الثاني في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق خسر أمام الجعفري بفارق صوت واحد خلال التصويت داخل الائتلاف العراقي الموحد الذي يضم 128 نائبا على اختيار مرشح لرئاسة الحكومة.

من جهة أخرى وفي مقابلة نشرتها صحيفة "غارديان" البريطانية اليوم، أكد الجعفري مجددا أنه لن يتخلى عن السباق لولاية جديدة "على الرغم من الضغوط المتعددة".

وقال الجعفري إن "هناك قرارا تم التوصل إليه بفضل آلية ديمقراطية, مشددا على أنه "ينبغي حماية الديمقراطية التي تحكم العراق", وأضاف أن "الشعب سيتحرك إذا رأى أن قواعد الديمقراطية لا تحترم".


الطالباني هدد باللجوء للبرلمان (رويترز-أرشيف)
الطالباني يهدد
في غضون ذلك هدد الرئيس العراقي جلال الطالباني باللجوء إلى البرلمان إذا تعقدت أزمة تشكيل الحكومة لأكثر من أسبوعين. وأعرب عن أمله بأن تنتهي الأزمة بسرعة "لأن هناك ضغوطا داخلية وخارجية" في إشارة إلى الضغوط الأميركية والبريطانية التي تحث العراقيين على الإسراع في تشكيل الحكومة.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها البريطاني جاك سترو عقدا اجتماعات مكثفة ببغداد -التي زاراها بشكل مفاجئ هذا الأسبوع- مع مسؤولين وسياسيين يمثلون جميع ألوان الطيف العراقي.

وقالت رايس إن رئيس الحكومة العراقية القادم يجب أن يكون رجلا قويا وعامل توحيد بينما حذر سترو من أن الجمود السياسي يشجع استمرار أعمال العنف. وقد وصفت تصريحات رايس وسترو بأنها إشارة إلى أن واشنطن ولندن تريدان من الائتلاف الشيعي سحب ترشيح الجعفري ليفسح المجال لشخصية تحظى بإجماع أكبر.


عنف مستمر

على صعيد آخر سقط ما يقرب من 43 عراقيا في أعمال عنف ومواجهات متفرقة خلال الساعات الماضية.

ففي بغداد أطلقت مجموعة مسلحة النار على قاض يعمل بوزارة الداخلية في منطقة القناة، فقتلته وأصابت مرافقه وسائقه بجروح.
 
وقتل مسلحون مترجمة تعمل مع القوات الأميركية بمنطقة الأعظمية. وأعلن مصدر أمني مصرع عراقيين يعملان بالسفارة الإماراتية في بغداد بعد أن أطلق مسلحون مجهولون النار عليهما بحي المنصور.
 
كما قتل عشرة أشخاص وأصيب حوالي 25 آخرين بانفجار سيارة مفخخة في منطقة الحبيبية شرقي بغداد.

العنف حصد مزيدا من أرواح العراقيين (الفرنسية)
وقتل طفلان وأصيب ثلاثة من أفراد عائلة واحدة في انفجار عبوة ناسفة داخل أحد المنازل بمنطقة بغداد الجديدة شرقي العاصمة العراقية. وقال بيان للجيش العراقي إن ثلاثة مسلحين قتلوا بمنطقة الطارمية شمال بغداد.

وفي محافظة صلاح الدين شمال العاصمة قتل عراقي بانفجار عبوة ناسفة عند منطقة الفتحة شمال مدينة بيجي, إضافة إلى اثنين من سائقي الشاحنات يعملان بقاعدة للقوات الأميركية.
 
وفي مدينة سامراء الواقعة بالمحافظة نفسها أكد رئيس بلدية المدينة أسد ياسين مقتل أحد حراسه إثر انفجار سيارة مفخخة استهدفت موكبه, ما أدى إلى إصابة أربعة آخرين من الحرس.

كما لقي شرطي مصرعه وأصيب ضابط بجروح في إطلاق نار استهدف سيارتهم بمنطقة القبلة في البصرة جنوبي العراق.

وأعلنت مصادر أمنية العثور على 17 جثة في مناطق متفرقة ببغداد أمس الثلاثاء أربع منها بمنطقة الصدر شرقي بغداد, ومثلها في منطقة كسرة وعطش شرقي العاصمة, وجثة في الكرخ غربي بغداد, وثلاث في الطالبية وجثتان بحي الجامعة غرب العاصمة, واثنتان بالدورة جنوبي العاصمة, وواحدة في البياع جنوبي بغداد.

في هذه الأثناء أعلن الجيش الأميركي في بيان العثور على جثة أحد عناصر قوات مشاة البحرية (المارينز) الذين اعتبروا في عداد المفقودين يوم الاثنين بحادث غرق  شاحنة في بركة مياه تشكلت بسبب السيول في منطقة نائية بمحافظة الأنبار غربي العراق. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة