أنان ينفي وجود تحضيرات لتكرار سيناريو العراق مع سوريا   
الأربعاء 1426/10/7 هـ - الموافق 9/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:28 (مكة المكرمة)، 8:28 (غرينتش)

أنان أكد ثقته بتعاون الأسد مع لجنة التحقيق الدولية وموسى وصل دمشق (رويترز)

نفى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن يكون مجلس الأمن يستخدم قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ذريعة لتهيئة الأجواء لغزو سوريا، في تكرار لما حدث مع العراق بعد اتهامه بحيازة أسلحة دمار شامل.

وذكر أنان أثناء مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء ردا على سؤال عن تخوف العالم العربي من أن يكون ما يحدث مع سوريا تكرارا لما حدث مع العراق، "أنه لا أحد في مجلس الأمن يفكر بهذا الاتجاه".

وقال بعد لقائه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن المنطقة لا تحتاج إلى جبهات جديدة، مضيفا أنه إذا تعاون السوريون ووضعوا المسؤولين عن اغتيال الحريري في قفص الاتهام فسيكون ذلك كافيا بالنسبة إلى المجتمع الدولي.

وكان المسؤول الأممي قد اعتبر في تصريحات سابقة بالقاهرة أن سجل سوريا جيد في مجال تطبيق قرارات مجلس الأمن، مشيرا إلى أن الرئيس بشار الأسد سيبدي تعاونا في التحقيق الدولي حسبما ورد في قرار مجلس الأمن 1636.

المعلم التقى ملك الأردن وانتقل الى ليبيا (الفرنسية)
وفي نيويورك شكك السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة في تعاون سوريا مع المنظمة الدولية، وقال تعقيبا على تصريحات أنان إن سجل دمشق في تنفيذ القرارات يراوح بين "ضعيف وضعيف جدا".

وردا على سؤال عما إذا كانت كلمات أنان مفيدة لعمل المجلس، قال بولتون "أعتقد أنني لن أعقب على تعقيبه".

مساعي موسى
في غضون ذلك واصل عمرو موسى جهوده لبلورة موقف عربي عام من القرار 1636 حيث وصل إلى دمشق قادما من الرياض للالتقاء بالرئيس بشار الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع.

وقال موسى الذي التقى العاهل السعودي الأمير عبد الله ووزير الخارجية سعود الفيصل قبل ساعات من مغادرة الرياض، إن "المسؤولين السوريين أكدوا أنهم سيتعاونون مع لجنة التحقيق الدولية".

وفي إطار التحرك الدبلوماسي السوري الساعي لحشد الدعم العربي في مواجهة الضغوط الدولية، وصل وليد المعلم نائب وزير الخارجية السوري إلى ليبيا موفدا من الرئيس الأسد.

وكان المعلم قد سلم في الأردن رسالة من الأسد إلى العاهل عبد الله الثاني. وشملت جولة المعلم أيضا كلا من سلطنة عمان والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة والسعودية والبحرين وليبيا.

خطاب الأسد
وفي دمشق أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن الرئيس بشار الأسد سيوجه غدا الخميس خطابا يذاع على الهواء مباشرة ويتناول "الأحوال الراهنة والقضايا السياسية وجوانب الموقف الداخلي".

الأسد سيلقي غدا خطابا يتطرق فيه إلى الوضع الداخلي (رويترز)
اعتقال معارض

على صعيد آخر اعتقلت السلطات السورية المعارض كمال اللبواني فور وصوله مطار دمشق قادما من الولايات المتحدة التي التقى فيها مع أحد كبار المسؤولين الأميركيين لبحث سبل التغيير في سوريا.

وقال الناطق باسم المنظمة العربية لحقوق الإنسان عمار القربي إن "عناصر من الشرطة المدنية اقتادت اللبواني إلى فرع التحقيق في دمشق لاستجوابه حول الزيارات التي قام بها والتصريحات التي أدلى بها"، مشيرا بذلك إلى اللقاء الذي أجراه اللبواني -الذي يتزعم التجمع الليبرالي الديمقراطي- قبل أيام مع نائب مستشار الأمن القومي الأميركي جي.دي كراوتش.

وفي هذا الإطار نفى حسن عبد العظيم الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي -المكون من خمسة أحزاب سورية معارضة والذي وقع على إعلان دمشق الداعي لتغيير جذري في البلاد- أن يكون اللبواني من الموقعين على هذا الإعلان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة