موسى هلال زعيم قبلي يتهمه الغرب بتزعم الجنجويد   
الاثنين 1426/1/27 هـ - الموافق 7/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)
موسى هلال المتهم بتزعمه للجنجويد في دارفور (الجزيرة نت)
فجرت منظمة هيومان رايتس ووتش جدلا واسعا بشأن اتهاماتها لعدد من زعماء القبائل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور غربي السودان وعلى رأسهم موسى حسين هلال الذي اعتبرته أحد قيادات مليشيات الجنجويد.

وبينما ينفى هلال ما نسب إليه من اتهامات اعتبرت الحكومة أن ما يثار في هذا الشأن يأتي في إطار الضغوط الغربية التي تمارس ضد الحكومة لإرباكها قبل بداية الفترة الانتقالية لتنفيذ اتفاق نيروبى.
 
وفي هذا الصدد  يقول وكيل وزارة الخارجية السودانية نجيب الخير عبد الوهاب إن الحكومة السودانية تعلن صراحة بألا علاقة لها بالجنجويد أو أي دعم قدم لموسى هلال.

ويقول موسى هلال إنه التقى السفيرين الأميركى والبريطانى وشرح لهما ما يحاك ضده من وسائل إعلام غربية، لكنه في الوقت نفسه لم ينف صلته بالدفاع الشعبي باعتباره مؤسسة عامة شاركت فيها كل القبائل بما فيها تلك التي شق بعض أبنائها عصا الطاعة على الحكومة.

وظهر اسم موسى هلال الذي ينتمي إلى قبيلة المحاميد إحدى القبائل العربية الرعوية الصغيرة شمال دارفور قبل أكثر من ثلاث سنوات حينما تقدمت بعض القبائل ذات الأصول الأفريقية في منطقة كبكابية بشكوى لحكومة ولاية شمال دارفور بقيادة اللواء عبد الله صافى النور تفيد باستيلاء عدد من أفراد قبيلة المحاميد وفي مقدمتهم زعيم القبيلة موسى هلال على أراض بمنطقة تتبع في الأصل قبيلة الفور.

وقد فشل الوالي صافي النور في إعادة الأرض الزراعية لأصحابها أو إجراء تسوية بين الطرفين، بسبب رفض هلال لدعوات عديدة وجهها له الوالي بالمثول أمامه في رئاسة الولاية بالفاشر.

غير أن الحكومة المركزية عاجلت الوالي بالإعفاء وعينت الفريق إبراهيم سليمان بدلا منه بجانب تعيينه رئيسا لآلية حفظ الأمن وبسط هيبة الدولة في ربوع الإقليم الذي بدأ يفلت من سيطرة الحكومة المركزية ليواجه الوالي الجديد أول أزمة تعامل معها بحزم.

كما قام الوالي بتشكيل لجنة أمنية مصغرة لبحث أسباب الصراع كشفت في تقريرها أن هناك بعض الاعتداءات والمشاكل التي يسببها عدد من زعماء الإدارة الأهلية وعلى رأسهم موسى هلال زعيم المحاميد.

نفي موسى هلال
ونفي 24 بمن فيهم موسى هلال إلى مدينة بورتسودان شرقي البلاد حيث بقوا فيها لأكثر من شهرين تقدموا بعدها بشكوى للحكومة ضد الفريق سليمان اتهموه فيها بأنه صاحب أجندة خاصة وشككوا في وزنه القبلي والتمسوا إطلاق سراحهم أو تحويلهم من بورتسودان.

وبعد ضغوط إعلامية وقبلية وسياسية استجابت الحكومة المركزية للالتماس وقررت تحويل المجموعة إلى مدينة واد مدني وسط البلاد.
 
في الوقت نفسه نشطت الهيئة الشعبية لتنمية دارفور وقررت إجراء اتصالات عاجلة لإطلاق سراح الزعماء في إطار الدعوة للتصالح بين أبناء الإقليم، حيث نجحت بإصدار قرارات بالعفو عن المحتجزين بجانب الموافقة على قرار منع أربعة من بين المعتقلين وعلى رأسهم موسى هلال وعباس أبوشوك من العودة إلى الولاية.

ولم تمض سوى أشهر معدودة أعفت الحكومة بعدها الفريق سليمان واستعاضت عنه بعثمان يوسف كبر الذي ينتمي إلى نفس قبيلة الفريق سليمان.

غير أن الوالي الجديد واجه مشكلات أكبر بانفجار الوضع في الإقليم فاتخذ منحى آخر بالعفو عن هلال والسماح بعودته إلى الولاية، لكن اتهامات عديدة ظلت تطارد هلال دون غيره من الزعماء المفرج عنهم فأصبح قبلة للإعلام الغربي ولبعض الدبلوماسيين، حيث التقى مع القائم بالأعمال الأميركي في الخرطوم برفقة أحد كبار مسؤولي الحكومة وقتها بجانب مقابلته للسفير البريطاني بالخرطوم.



___________________
الجزيرة نت


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة