رمسفيلد يصل العراق وسط استمرار العنف الطائفي   
الأربعاء 1427/6/16 هـ - الموافق 12/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:51 (مكة المكرمة)، 7:51 (غرينتش)
زيارة رمسفيلد للعراق تأتي لتفقد القوات الأميركية والاجتماع بأركان الحكومة العراقية (الفرنسية-أرشيف)
 
وصل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى العراق في زيارة مفاجئة تأتي وسط تجدد العنف في البلاد وتراجع التأييد للحرب داخل الولايات المتحدة.
 
وفي واشنطن قال مسؤول أميركي رفيع طلب عدم ذكر اسمه، إن الولايات المتحدة لا ترى أن العنف الطائفي في العراق بلغ مستوى الحرب الأهلية, ولكنه حذر من أنه يتعين على الحكومة العراقية أن تسيطر على الوضع خلال الشهور الستة المقبلة "لأنه من الممكن أن تفلت الأوضاع وتصعب السيطرة عليها".
 
ويتوقع أن يلتقي رمسفيلد -بالإضافة إلى تفقد قواته كالعادة- بأركان الحكومة العراقية ممثلة في رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس الجمهورية جلال الطالباني.
 
وفي التطورات الميدانية نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عدد من سكان حي العامرية غربي بغداد قولهم إن اشتباكات دارت بين أهالي المنطقة وعدد من المسلحين حاولوا مهاجمة مسجد للسنة، وانتهت بتدخل القوات الأميركية لفض الاشتباك.
 
جاء ذك بعد سقوط خمسين شخصا وإصابة العشرات بهجمات متفرقة أمس إثر تصاعد وتيرة أعمال العنف في العراق.
 
ورغم كل هذا العنف, فإن رئيس الحكومة نوري المالكي استبعد في مؤتمر صحفي عقده بأربيل أن يتجه العراق إلى حرب أهلية، مؤكدا عزمه على حل "مشكلة المليشيات". وأشار إلى أنه يفضل الحلول السياسية على "القبضة الأمنية".
 
البرلمان يستدعي وزيري الداخلية والدفاع للبحث في الأمن (الفرنسية-أرشيف)
البرلمان
وفي محاولة للسيطرة على العنف قرر البرلمان العراقي استدعاء وزيري الداخلية والدفاع لمناقشة موجة العنف الطائفي غير المسبوقة التي راح ضحيتها حتى الآن أكثر من 110 قتلى بخلاف الجرحى خلال الأيام الثلاثة الماضية.
 
جاء ذلك في جلسة طارئة عقدها البرلمان أمس لبحث قدرة المالكي على تنفيذ مبادرته للمصالحة الوطنية التي أطلقها قبل ثلاثة أسابيع. كما قرر النواب استدعاء وزير الداخلية جواد البولاني والدفاع عبد القادر العبيدي الخميس المقبل لمساءلتهما بشأن أعمال العنف الطائفي الأخيرة.
 
وقال النائب الشيعي هادي العامري رئيس منظمة بدر ورئيس اللجنة الأمنية بالبرلمان، إنه سيتم خلال اليومين المقبلين مراجعة خطة بغداد الأمنية المطبقة منذ الـ14من يونيو/حزيران بمشاركة أكثر من 50 ألفا من القوات العراقية والأميركية.
 
وقدم نحو 70 نائبا طلبا لتشكيل لجنة لدراسة نقل الملف الأمني من القوة متعددة الجنسيات، إلى الحكومة ورئيسها بصفته قائدا عاما للقوات المسلحة.
 
القتل والتهجير
وفي تطور آخر أقام عدد من وجهاء وشيوخ العشائر ومشايخ الدين ومثقفي الأنبار مؤتمرا بعمان ناقشوا خلاله الوضع العراقي وما يتعرض له المواطن من قتل وتهجير على الهوية، وما تتعرض له محافظتهم من تهميش.
 
مئات قتلوا في أيام وهجّر آلاف (الفرنسية)
وأشاد المؤتمرون بمواقف هيئة علماء المسلمين المتمثلة برفضها الاحتلال والفدرالية والطائفية.
 
وتضمن البيان الختامي جملة توصيات من أهمها رفض الفدرالية بكل أشكالها ومسمياتها واعتبارها خطرا يهدد وحدة العراق، وضرورة انسحاب ما سموها القوات المحتلة بتزامن مع بناء مؤسسات عسكرية وأمنية على أسس وطنية.
 
كما دعا المؤتمر إلى حل المليشيات المسلحة وفرق الموت باعتبارها مصدرا للجريمة، وكذلك رفض التدخلات الخارجية وخصوصا الإيرانية التي تهدف لتأجيج الصراع الطائفي بحسب البيان.
 
وفي سياق متصل تعقد في إسطنبول جلسات الجمعية العامة الثانية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بمشاركة أكثر من 600 عالم يمثلون مختلف المذاهب الإسلامية.
 
وقد شهد اليوم الأول من الاجتماعات نقاشات حادة بشأن التطورات الأخيرة في العراق، حيث طالبت هيئة علماء المسلمين إيران بالضغط على تياري الصدر والحكيم لعدم استهداف السُنة بالعراق. وقال الأمين العام للهيئة الشيخ حارث الضاري إن 200 ألف سُني قتلوا خلال أعمال العنف الطائفي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة