الاحتلال يغتال ناشطا برام الله عقب مجزرة غزة   
الخميس 1424/12/22 هـ - الموافق 12/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينيون يشيعون أحد شهداء مجزرة غزة (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اغتالت صباح اليوم ناشطا فلسطينيا من قراوة بني زيد شمال غرب رام الله في الضفة الغربية. ويأتي هذا في أعقاب مجزرة غزة التي ارتكبتها إسرائيل واستشهد فيها أمس 15 فلسطينيا.

وأوضح المراسل أن الشهيد يدعى سامر عرار، وهو من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس، وكان قد اعتقل في ساعة مبكرة من الصباح من قريته بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال.

وقد اعتقل الجنود الإسرائيليون 14 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية. وتركزت الاعتقالات بشكل خاص في منطقة الخليل، حيث اعتقلت ستة في بلدة بني نعيم جميعهم من أعضاء حركة حماس واعتقلت اثنين من أعضاء الجبهة الشعبية في منطقة رام الله.

في هذه الأثناء أعلن شهود عيان ومصادر أمنية فلسطينية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمر عشرات المنازل الفلسطينية كليا أو جزئيا قبل أن ينسحب صباح اليوم من مخيم رفح بجنوب قطاع غزة.

مقاومون فلسطينيون أثناء اشتباك مع قوات الاحتلال بغزة أمس (الفرنسية)
وقالت المصادر نفسها إن قوات الاحتلال التي انسحبت صباح اليوم من منطقة بلوك (ج) في مخيم رفح دمرت عشرة منازل كليا وحوالي 50 منزلا جزئيا أو ألحقت بها أضرارا مختلفة جراء القصف المدفعي أو بالتجريف.

وأوضح مصدر أمني في رفح أن بين المنازل التي دمرت كليا بواسطة المتفجرات مبنى سكنيا مكونا من خمسة طوابق يضم كل منها عشر شقق سكنية.

وكان جيش الاحتلال توغل أمس في مدينة غزة وفي مخيم رفح وارتكب مجزرة أسفرت عن استشهاد 15 فلسطينيا وجرح أكثر من 50 آخرين.

وأعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن الشرطة وضعت في حالة تأهب وقامت بتعبئة قوات إضافية ونصبت حواجز على الطرق وأنها تجري عمليات تدقيق مباغتة وخصوصا في المناطق الحساسة مثل المراكز التجارية والأسواق وحول المدارس تحسبا لرد انتقامي من فصائل المقاومة الفلسطينية على مجزرة غزة.

وذكر شهود عيان أن عدة حواجز أقيمت على المحاور والطرق المؤدية إلى المناطق السكنية الإسرائيلية ما أدى إلى اضطرابات كبيرة في حركة السير.

مباحثات قريع و شارون
وقد أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن التوغل الإسرائيلي في غزة سوف يؤثر على المباحثات الخاصة بلقائه مع أرييل شارون، غير أنه ذكر أن فكرة اللقاء ما زالت قائمة.

وأشار قريع إلى أن الجانب الفلسطيني مستعد للقاء القادم بالكثير من الخيارات والأفكار والمبادرات. وأوضح أن الفلسطينيين متمسكون بخيار الدولتين, وقال إنه إذا استمرت إسرائيل في بناء الجدار العازل وفرضِ أعمال انفرادية فهذا لن يكون مقبولا من الفلسطينيين وسوف يكون لهم موقفهم منه.

وأعلن في برلين أن المستشار الألماني غيرهارد شرودر سيجري محادثات الثلاثاء المقبل مع رئيس الوزراء الفلسطيني حول عملية السلام في الشرق الأوسط. وهذه أول زيارة يقوم بها قريع إلى ألمانيا منذ توليه مهام منصبه.

وفي طوكيو ناشد وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث الولايات المتحدة القيام بالدور الرائد في عملية السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية أو اختيار بلد آخر للقيام بهذا الدور.

أوروبا وصفت الجدار بأنه عقبة في طريق السلام (الفرنسية- أرشيف)

تنديد بالجدار العازل
وفي الشأن السياسي أيضا ندد البرلمان الأوروبي بإقدام إسرائيل على بناء الجدار العازل حول الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

ووصف الوزير الأيرلندي لشؤون أوروبا ديك روش -الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي- هذا الجدار بأنه عقبة كبيرة في طريق التقدم في عملية السلام.

وقال روش في كلمة أمام البرلمان الأوروبي إن إسرائيل متصلبة تجاه هذه المسألة، إلا أنه أعاد التأكيد على الموقف الأوروبي المعارض لقرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة الذي يطلب من محكمة العدل الدولية الحكم في قانونية الجدار بدعوى أنه إجراء لا فائدة منه.

وفي الإطار نفسه رجح وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم عدم مشاركة إسرائيل في مشاورات محكمة العدل الدولية حول مشروعية إقامة الجدار العازل. ومن المقرر أن تبدأ المحكمة جلساتها للنظر في القضية في 23 من الشهر الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة