قوات الناتو تتصدى للألبان في متروفيتشا   
الثلاثاء 1421/11/6 هـ - الموافق 30/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود فرنسيون يفتشون مواطنا من ألبان كوسوفو في متروفيتشا
أطلقت قوات الناتو العاملة في كوسوفو الغاز المسيل للدموع على راشقي الحجارة من المتظاهرين الألبان في متروفيتشا التي تجددت فيها المصادمات بين الألبان والصرب، مما أدى إلى مقتل اثنين من ألبان كوسوفو وإصابة آخرين بجروح.

وقالت قوات حفظ السلام الدولية في كوسوفو إن المواطنين الألبان والصرب استخدموا القنابل في المواجهة التي وقعت بينهم في ساعة متأخرة من مساء أمس في المنطقة المعروفة باسم البوسنة الصغيرة في متروفيتشا والتي يعيش فيها الألبان والصرب جنبا إلى جنب.

وقال متحدث باسم الإدارة المدنية في كوسوفو التي تشرف عليها الأمم المتحدة بأن الوضع مازال متوترا في متروفيتشا المقسمة بين الصرب الذين يعيشون في الشمال والألبان في الجنوب. ولم يتضح السبب الذي أدى إلى وقوع المصادمات بين الجانبين في البلدة التي شهدت عديدا من المواجهات المماثلة منذ تولت قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي السيطرة على الإقليم عام 1999.

عجوز ألباني بجانبه أحد جنود حفظ السلام وتظهر خلفهما دبابة
وكان الجيش اليوغسلافي ذكر أن أحد جنوده قتل وأصيب أربعة آخرون بسبب انفجار قنبلة أمام إحدى السيارات يوم الأحد الماضي. وقال الجيش اليوغسلافي إن المواطنين الألبان شنوا هجوما على الصرب عند الحدود المتاخمة لجمهورية الصرب، وكان رد فعل الحكومة اليوغسلافية الجديدة طلب المساعدة من الأمم المتحدة. ودانت الولايات المتحدة الهجمات ضد الجنود الصرب وأشادت بالقوات الصربية بسبب ما وصفته بضبط النفس الذي أبدته تلك القوات في مواجهة الهجمات.

من جهة أخرى قال شاهد عيان أن مجموعة تضم نحو 20 أو 30 من الصرب بدأت بإطلاق النار على الألبان في الاتجاه الموجودة فيه القوات الدولية. وأضاف أن جنود القوات الدولية انبطحوا على الأرض ولم يردوا على الهجوم، فيما حاول الألبان المستهدفون التوجه إلى الناحية الأخرى لكنهم وجدوا مجموعة أخرى من الصرب كامنة لهم.

من جانب آخر يتوقع أن يناقش مجلس الأمن الدولي الأوضاع المتفجرة في جنوبي صربيا، ويصدر بيانا شاركت واشنطن في صياغة مسودته، يحث على إنهاء القتال على طول حدود إقليم كوسوفو. ويتوقع دبلوماسيون أن يصدر مجلس الأمن بيانا شديد اللهجة يدين فيه الهجمات على طول الحدود بين كوسوفو وصربيا، ويدعو إلى إجراء تحقيقات شاملة لمعرفة وتقديم المتورطين في الهجوم الذي أسفر عن مقتل الجندي الصربي.

فويسلاف كوستونيتشا
وكان الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا طلب مساعدة المجتمع الدولي في التصدي لهذه الاشتباكات وتقديم المساعدة لحكومة بلاده، ودعا إلى إجراء تغيير في القواعد التي تنظم إدارة المنطقة العازلة. يذكر أن الاتفاق الموقع بين حلف شمال الأطلسي ويوغسلافيا قبل عامين يقضي بإقامة منطقة أمنية منزوعة السلاح على الحدود الفاصلة بين صربيا وكوسوفو، ولا يسمح إلا بمرور دوريات للقوات الصربية محملين بأسلحة خفيفة.

وتسعى الجماعات الألبانية المسلحة في المنطقة للانفصال عن يوغسلافيا والحصول على الاستقلال بعد الانضمام إلى إقليم كوسوفو. وكانت الحكومة الصربية قد هددت في وقت سابق بأنها ستأمر قواتها بالعودة إلى المنطقة منزوعة السلاح إذا استمرت الهجمات الألبانية، ودعت القوات الدولية إلى فرض سيطرتها على هذه الجماعات.

من ناحية أخرى استبعدت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي إجراء انتخابات تشريعية في إقليم كوسوفو قبل حلول الصيف المقبل. وقال وزير الخارجية الروماني ورئيس المنظمة الأوروبية في دورتها الحالية إن المراقبين الدوليين بحاجة لستة أشهر على الأقل للإعداد للانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة