ضحايا حرية التعبير في بريطانيا   
السبت 1426/11/10 هـ - الموافق 10/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:16 (مكة المكرمة)، 6:16 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت فتحدثت إحداها عن بريطانيا بلير 2005 حيث يمكن للاحتجاجات السلمية أن تكلف أصحابها ثمنا غاليا, وتناولت أخرى تحدي السُنة في العراق للزرقاوي ومشاركتهم في الانتخابات, كما تطرقت صحف أخرى لرفض الولايات المتحدة توقيع اتفاقية كيوتو حول الاحتباس الحراري.

"
إن كل الحكومات حساسة تجاه الانتقاد إلا أن حكومة بلير وصلت حد جنون العظمة، وسكنها الخوف من أن تسمع الحقيقة
"
سلموند/إندبندنت
ضحية حرية التعبير
تحت هذا العنوان قالت إندبندنت إن الشرطة البريطانية سحبت براين هاو من حقيبته السريرية أمس متهمينه بأنه ينام على مسافة يمكنه من خلالها إيصال صوت صياحه إلى داخل غرفة نوم رئيس الوزراء توني بلير.

وذكرت الصحيفة أن هاو يرابط أمام البرلمان منذ أربع سنوات ونصف السنة احتجاجا في البداية على العقوبات التي كانت تفرض على العراق ثم احتجاجا على الحرب التي تدور رحاها في ذلك البلد, مشيرة إلى أنه آخر من أوقف في سلسلة من الاعتقالات التي استهدفت الناشطين ضد الحرب.

ونقلت في هذا الإطار عن زعيم الحزب القومي الإسكتلندي آلكس سلموند قوله "إن كل الحكومات حساسة تجاه الانتقاد إلا أن حكومة بلير وصلت حد جنون العظمة، وسكنها الخوف من أن تسمع الحقيقة".

وتحت عنوان "بريطانيا بلير 2005- حيث يمكن للاحتجاجات السلمية أن تكون مكلفة" أوردت نفس الصحيفة أسماء عدد من الناس الذين طالهم الاعتقال بسبب تعبيرهم بصورة أو بأخرى عن معارضة الحرب على العراق أو بعض الأمور الأخرى.

فقد أوقفت الشرطة جون كات الناشط ضد الحرب والبالغ من العمر 80 سنة لمجرد لبسه قميصا يحمل شعارات ضد بلير وبوش.

كما اعتقل وولتر وولفغانغ لأنه صرخ في وجه وزير الخارجية جاك سترو قائلا "هذا هراء".

وحكم على مايا إيفنس لأنها قرأت أسماء الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق قريبا من محل إقامة بلير.

"
السُنة في العراق سيتحدون العنف الذي يقف وراءه الزرقاوي، ويشاركون بشكل فاعل في الانتخابات العراقية الحالية رغم قتل بعض مرشحيهم ومهاجمة بعض مكاتب أحزابهم
"
ستيل/غارديان
تحدي الزرقاوي
كتب جوناثان ستيل مراسل غارديان في بغداد تقريرا قال فيه إن السُنة في العراق سيتحدون العنف الذي يقف وراءه الزرقاوي، ويشاركون بشكل فاعل في الانتخابات العراقية الحالية وذلك رغم قتل بعض مرشحيهم ومهاجمة بعض مكاتب أحزابهم.

ولاحظ المعلق أن الزرقاوي التزم الصمت هذه المرة حتى الآن على الأقل، ولم يهدد بمهاجمة المشاركين في الانتخابات التي ستجري الخميس المقبل.

ونقل عن أحد أبرز مرشحي الوفاق الوطني -أزهر عبد المجيد السامرائي قوله "إن الزرقاوي غيّر إستراتيجيته بعد أن اكتشف مدى تصميمنا على المشاركة ومدى ثقتنا في أنفسنا".

لكن ستيل أشار إلى أن توقعات الهدوء في العراق لا يمكن الاعتماد عليها, رغم حالة الطوارئ التي أعلنتها أميركا في محافظتي الأنبار ونينوى حيث توجد أغلبية سنُية.

وأورد المراسل كذلك حث أئمة السُنة في خطب الجمعة أمس للناخبين بالمشاركة في الانتخابات, مضيفا أن ذلك لا يعني موافقة هذه الطائفة على الوجود الأميركي على أرض العراق.

وذكر في هذا الإطار أن قول أحد مرشحي السُنة لجمهور كان يحضر فعاليات حملته "إننا سنحرر بلدنا من المعتدي مهما كان عدد قواته" مما أثار حماس المشاركين الذين صفقوا وأظهروا تأييدهم لهذا القول.

من جهة أخرى نقلت ديلي تلغراف عن متحدث عسكري أميركي قوله إن قواته أمّنت الطريق الذي يربط بغداد بمطارها, حيث لم تتعد الهجمات على ذلك الخط 12 هجوما الشهر الماضي مقابل 142 خلال إبريل/نيسان الماضي.

لكن الصحيفة أكدت أن الأمن في أي مكان من العراق لا يمكن اعتباره إلا نسبيا, مشيرة إلى أن بقية بغداد تحفل بالعبوات الناسفة والاختطافات والتفجيرات التي أصبحت كلها أمرا مألوفا.

تهمة جنائية
نسبت تايمز للتحقيق في قضية إطلاق ضباط مكافحة الإرهاب النار على البرازيلي جان تشارلز دمنيز في مترو لندن، أن هؤلاء الضباط قد توجه لهم تهمة جنائية.

وذكرت الصحيفة أن هناك امتعاضا من عدم مساءلة المحققين لقائد الشرطة البريطانية سير إيان بلير, الذي تتهمه أسرة دمنيز بتعمد الكذب بشأن هذه القضية بعيد وقوعها.

التغير المناخي
قالت ديلي تلغراف إن الولايات المتحدة وجدت نفسها أمس معزولة عن بقية دول العالم، بعد أن رفضت التوقيع على اتفاقية كيوتو التي ترمي إلى التقليل من الاحتباس الحراري.

وأوضحت الصحيفة أن المشاركين في الاجتماع الخاص بهذه الاتفاقية، ألزموا أنفسهم بتطبيق إجراءات لتسريع تطبيق ما اتفق عليه في كيوتو 1997.

وأشارت إلى أن خبراء المناخ يعتبرون موقف الولايات المتحدة من الاتفاقية غير مسؤول, بل يرون أن واشنطن نكثت بالتزامها الأخلاقي الذي كانت قد قطعته على نفسها في بيان غلينيغلز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة