الدول الغربية تتعهد بتقديم مساعدات ضخمة لمقدونيا   
الجمعة 1422/6/19 هـ - الموافق 7/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كريس باتن يتفقد كنيسة أرثوذكسية مدمرة في قرية ليشوك بمنطقة تيتوفو غربي مقدونيا
كثف الاتحاد الأوروبي من جهوده للمحافظة على قوة دفع عملية السلام في مقدونيا بعد موافقة البرلمان على إجراء تعديلات على الدستور تعطي الأقلية الألبانية مزيدا من الحقوق السياسية. وتفقد مفوض الشؤون الخارجية للاتحاد كريس باتن القرى الألبانية في خطوط وقف إطلاق النار وذلك في الوقت الذي استمرت فيه عملية جمع أسلحة المقاتلين الألبان.

ووعد باتن خلال جولته التي شملت قريتين ألبانيتين قرب مدينة تيتوفو بتقديم مساعدات كبيرة تؤدي لتحول في حياة سكان المنطقة. وقال إن مؤتمرا للمانحين بشأن مقدونيا سيعقد في أكتوبر/تشرين الأول المقبل من أجل تقديم مساعدات مالية للمقدونيين لإصلاح البنى التحتية وتحسين الوضع الاقتصادي.

وأكد باتن الذي يرافقه مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أنهم ملتزمون بالجانب المتعلق بهم من اتفاقية السلام التي وقعت في الثالث عشر من أغسطس/آب الماضي وصدق عليها البرلمان المقدوني على ثلاث مراحل.

خافيير سولانا بجانب قائد حزب الرخاء الديمقراطي الألباني في سكوبيا
وانتقد سولانا من جانبه موقف الصحافة المقدونية التي وصفت الغرب بممارسة الابتزاز السياسي عبر اشتراطه موافقة البرلمان على الإصلاحات السياسية قبل عقد مؤتمر للمانحين لمساعدة هذه الجمهورية اليوغسلافية السابقة. وقال إن مثل هذه الاتهامات التي تثير التوتر لا أساس لها من الصحة.

وتظاهر في العاصمة المقدونية سكوبيا عدد كبير من المقدونيين أمام مبنى البرلمان منددين بعملية جمع الأسلحة التي يشرف عليها حلف شمال الأطلسي. وحمل المتظاهرون لافتات تتهم الحلف بمحاولة "ألبنة" مقدونيا.

جمع الأسلحة
ألبان ينظرون للأسلحة التي جمعها حلف الأطلسي من المقاتلين الألبان
في غضون ذلك دخلت عملية الحصاد الأساسي في مقدونيا مرحلتها الثانية حيث اصطف أكثر من 600 من المقاتلين الألبان في مزرعة على ربوة قرب الحدود مع كوسوفو وبدؤوا في تسليم أسلحتهم التي تتضمن بنادق هجومية من طراز إيه كيه 47 ومنصات إطلاق صواريخ مضادة للدبابات وقذائف هاون وقذائف دبابات وناقلة جنود مدرعة تعود للجيش المقدوني.

وسار المقاتلون وهم يلوحون بالأعلام الألبانية عبر قرية رادوسا -وهي معقل لجيش التحرير الوطني- قبل التجمع لتسليم أسلحتهم إلى جنود المظلات البريطانيين. وقادت مجموعة من المقاتلين عربة مقدونية مدرعة لنقل الأفراد إلى مستودع صغير للذخيرة حيث يقوم جنود بريطانيون بمعاينة وتسجيل الأسلحة.

مقاتلون يرفعون العلم الألباني أثناء مرورهم بقرية رادوسا
وشوهدت دبابة استولى عليها المقاتلون كذلك من القوات المقدونية وهي رابضة بقرية رادوسا في انتظار تسليمها في وقت لاحق. وجمعت عملية الحصاد الأساسي التي يقوم بها حلف شمال الأطلسي في مقدونيا ثلث أسلحة المقاتلين خلال ثلاثة أيام فقط الأسبوع الماضي، لكن العملية توقفت بعد أن تباطأت مناقشات البرلمان الأولية لإجراء إصلاحات دستورية قبل أن تتوقف رسميا.

بيد أن تدخل القوى الغربية أجبر القوميين المقدونيين على إسقاط بعض مطالبهم التي حالت دون التوصل إلى اتفاق ومنها العودة الفورية لنحو 70 ألف لاجئ مقدوني إلى منازلهم، في حين صوت نواب البرلمان بأغلبية 91 صوتا مقابل 19 صوتا أمس لصالح الإصلاحات المطلوبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة