باول متفائل بنتائج لقائه مع القادة الصينيين   
السبت 1422/5/7 هـ - الموافق 28/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زيمين في لقائه مع باول في بكين

قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه اتفق مع القادة الصينيين على عقد اجتماعات على مستوى الخبراء لبحث قضايا الحد من انتشار الأسلحة، بما فيها مبيعات الأسلحة الصينية، ونقل التكنولوجيا العسكرية لباكستان ودول أخرى.

وأضاف باول في مؤتمر صحفي عقده في ختام يوم من المحادثات مع القادة الصينيين "لقد اتفقنا على عقد اجتماعات على مستوى الخبراء لبحث منع انتشار الأسلحة"، لكنه لم يحدد الموعد والمكان المقررين لعقد هذه الاجتماعات.

وكان باول قد وصل في وقت سابق من هذا اليوم إلى العاصمة الصينية في زيارة تستغرق يوما واحدا لأرفع مسؤول في حكومة الرئيس الجمهوري جورج بوش للصين.

وقال باول في مؤتمره الصحفي إنه بحث مع الرئيس الصيني جيانغ زيمين ما تعتبره الولايات المتحدة انتهاكات صينية لاتفاق بين واشنطن وبكين تم التوصل إليه في نوفمبر/ تشرين الثاني، ويقضي بعدم نقل التكنولوجيا العسكرية لدول كإيران وباكستان.

وأعلنت الخارجية الأميركية أن القادة الصينيين تعهدوا لباول بعدم مساعدة أي دولة على تطوير صواريخ بالستية قادرة على حمل رؤوس نووية، وتحسين نظام مراقبة الصادرات، ونشر قائمة بالأجزاء التي تدخل في تقنيات التسلح الصاروخي والتي يمنع تصديرها.

شرطي صيني في حراسة موكب باول
وجاءت زيارة باول لبكين بعد سلسلة من الانتكاسات التي تعرضت لها علاقات البلدين منذ وصول إدارة الرئيس بوش إلى السلطة في الولايات المتحدة، ويشير مراقبون إلى أن إدارة بوش ترى في بكين خصما إستراتيجيا، وذلك خلافا لإدارة الرئيس الجمهوري السابق بيل كلينتون التي كانت تعتبر الصين شريكا إستراتيجيا يجب العمل على تطوير العلاقات معه.

وبلغت الأزمة بين الجانبين ذروتها عندما اصطدمت طائرة تجسس أميركية بطائرة حربية صينية فوق بحر الصين مما اضطر الطائرة الأميركية للهبوط في قاعدة هاينان الصينية، وقد رفضت الصين الإفراج عن طاقم الطائرة قبل الحصول على اعتذار رسمي من واشنطن، التي اعتذرت لمقتل الطيار الصيني في وقت لاحق لتأمين إطلاق سراح طاقمها وطائرتها المتطورة.

ورغم التصريحات المتفائلة لباول ووزارته إلا أنه قال في مؤتمره الصحفي إن هناك بعض القضايا التي مازالت عالقة بين الجانبين قبل أن تنظر واشنطن في التصاريح اللازمة لتزويد الصين بأقمار صناعية كان يجري الحديث بشأنها مع الصين، مشددا على وجود خلافات بشأن بعض العقود وعمليات محددة لنقل التكنولوجيا لكنه لم يعط أي تفاصيل عن تلك العقود.

رونغجي يرحب بباول
حقوق الإنسان

وقال باول إن بلاده والصين اتفقتا على فتح حوار عن أوضاع حقوق الإنسان في الصين في غضون الأشهر القادمة، وأضاف أن المحادثات "ستبدأ فورا" لكن المزيد من "المحادثات الرسمية" ستجرى في وقت لاحق من هذا العام.

والتقى باول في زيارته مع الرئيس الصيني، ورئيس الوزراء زهو رونغجي، ونائبه كيان كيشين، ووزير الخارجية تانغ جيازوان.

وأكد وزير الخارجية الأميركي أنه لم يثر أي انتهاكات محددة لحقوق الإنسان في الصين "لأني أعتقد أن من المهم عدم التركيز دائما على قضايا محددة"، وأشاد بإطلاق بكين سراح معتقلين أميركيين اتهموا بالتجسس لصالح تايوان، واعتبر ذلك تقدما في مجال حقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة