استشهاد طفل في طولكرم وجرح جنديين إسرائيليين بغزة   
الأحد 24/10/1423 هـ - الموافق 29/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يصوب سلاحه نحو مدخل جامعة بيت لحم أمس

استشهد طفل فلسطيني وأصيب آخر برصاص جنود الاحتلال شمالي الضفة الغربية, بينما كانا في طريق عودتهما من المدرسة.

وقال شهود عيان إن دورية لقوات الاحتلال أطلقت النار على فتية في مدينة طولكرم المحتلة بعد انتهاء المدارس، مما أسفر عن إصابة الطفل عبد الكريم سلامة بجروح خطيرة استشهد بعدها على الفور. كما أصيب طفل آخر في رجليه في المكان نفسه.

وكانت طفلة في التاسعة من العمر استشهدت مساء أمس, وهي داخل منزلها في مخيم خان يونس بقطاع غزة. وقال فلسطينيون إن الطفلة حنين أبو سليمان أصيبت برصاصة في رأسها, أطلقها جنود الاحتلال المتمركزون على أحد أبراج المراقبة في مجمع مستوطنات غوش قطيف مقابل المخيم, دون أن تكون هناك أي مواجهات أو أحداث في تلك المنطقة.

جندي إسرائيلي يطلق النار في مواجهات مع طلاب جامعة بيت لحم

وفي جنوبي قطاع غزة أصيب جنديان إسرائيليان بجروح بين متوسطة وطفيفة, بعدما تعرضت دوريتهم المدرعة لهجوم بالصواريخ وصف بأنه الأول من نوعه لرجال المقاومة.

وأكد مصدر عسكري إسرائيلي إصابة الجنديين الإسرائيليين, وقال إنها نجمت عن إطلاق مسلحين فلسطينيين قذيفة مضادة للدبابات باتجاه آلية عسكرية في رفح قرب الحدود مع مصر. وقال المصدر إن هذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها مسلحون فلسطينيون باختراق آلية عسكرية مدرعة, من خلال إطلاقهم عدة صواريخ.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤوليتها عن العملية، وقالت في بيان لها "إنه تم بحمد الله إطلاق صاروخ آر بي جي بعد منتصف ليل السبت على سيارة للمغتصبين الصهاينة تقل وحدة من المهندسين بمنطقة حي السلام برفح, وقد اعترف العدو بإصابة مغتصبين كانا بداخلها". وأكد البيان على استمرار خيار المقاومة والجهاد لطرد الاحتلال.

ويأتي هذا في أعقاب الهجوم على مستوطنة أوتنيل جنوبي مدينة الخليل بالضفة الغربية الجمعة وأسفر عن مقتل أربعة مستوطنين وإصابة ثمانية آخرين، فضلا عن استشهاد منفذي الهجوم الذي تبنته حركة الجهاد الإسلامي. وأعقب الهجوم انفجار سيارة مفخخة قرب مركز للشرطة في وسط مدينة القدس المحتلة دون أن يسفر عن سقوط قتلى.

دعوة المركزي للانعقاد
مسلحون في كتائب الأقصى يتوعدون إسرائيل بالانتقام في مسيرة بمخيم بلاطة بنابلس
وعلى صعيد المشاورات الفلسطينية دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في اجتماع لها عقد مساء السبت أعضاء المجلس المركزي للاجتماع, وذلك للمرة الأولى منذ عامين.

وقال بيان صدر عن اللجنة إن الهدف هو مناقشة خطة سلام مرحلية, وضع مسودتها رباعي الوساطة في الشرق الأوسط الذي يضم كلا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة.

وربما يؤدي اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني إلى تحقيق تقدم بشأن خارطة الطريق للسلام. وتعتبر قرارات المجلس ملزمة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, لكنه لم يجتمع منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي في سبتمبر/أيلول 2000. وطلبت اللجنة التنفيذية أيضا من المجلس وضع دستور فلسطيني, في إطار الإصلاحات التي طالب بها الرئيس الأميركي جورج بوش.

كما دعت اللجنة التنفيذية المجلس إلى بحث قرار السلطة الفلسطينية بتأجيل الانتخابات, بسبب الاحتلال العسكري الإسرائيلي لمدن في الضفة الغربية. وأبلغ عرفات أمس السبت قناة الجزيرة الفضائية القطرية أن إسرائيل جعلت من المستحيل إجراء الانتخابات التي كان مزمعا عقدها في 20 يناير/كانون الثاني المقبل. هذا ولم يتحدد بعد موعد أو مكان لعقد اجتماع المجلس.

هجوم على عرفات
أحمد سعادات
من جانب آخر صب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المعتقل أحمد سعادات جام غضبه على الرئيس عرفات, لاستمرار اعتقاله رغم قرار المحكمة العليا الفلسطينية بإطلاق سراحه.

وترفض السلطة الفلسطينية إطلاق سراح سعادات من سجن فلسطيني في أريحا, حيث يحتجز مع أربعة آخرين من أعضاء الجبهة الشعبية تحت إشراف أميركي بريطاني.

وقال سعادات إنه ما يزال تحت الحصار رغم أن الإسرائيليين رفعوا الحصار المفروض على عرفات، مشيرا إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع عرفات كان صفقة متكاملة, وقال "كنا تذكرة أبو عمار" لرفع الحظر عن تنقلاته. وأضاف "نحن ضحايا ضعف السلطة الفلسطينية".

وسجن سعادات (48 عاما) في أريحا, بعد توصل إسرائيل والسلطة الفلسطينية لاتفاق بوساطة أميركية في مايو/أيار الماضي بإنهاء حصار مقر عرفات في رام الله بالضفة الغربية.

وبموجب الاتفاق سجن سعادات مع أربعة آخرين من أعضاء الجبهة الشعبية تحت إشراف أميركي بريطاني, للاشتباه في علاقتهم باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في أكتوبر/تشرين الأول 2001.

وقضت المحكمة العليا الفلسطينية في غزة قبل ستة أشهر بأنه لا يوجد مبرر قانوني لاحتجاز سعادات الذي لم يوجه له اتهام ولم يقدم للمحاكمة, وطالبت بإطلاق سراحه على الفور. وتقول السلطة إن استمرار احتجازه غرضه تأمين الحماية له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة