تركة بوش   
الثلاثاء 18/4/1427 هـ - الموافق 16/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:34 (مكة المكرمة)، 8:34 (غرينتش)

تعددت المواضيع في الصحف الأردنية، فنشرت مقالات تناولت تركة بوش، وإدارة التطرف. كما تحدثت عن خطة الفصل الأحادي، وطبيعة السلام الذي تريده إسرائيل.

أخطاء الرئيس
"
أميركا والعالم تغيرا كثيرا في عهد بوش، وتأثير هذا الرئيس على مستقبل الاثنين سيستمر طويلا، وإصلاح ما أعطبه لن يكون بالأمر السهل
"
الدستور

كتب أسامة الشريف مقالا بصحيفة الدستور قال فيه إن الصحافة الأميركية بدأت تتحدث عن تركة الرئيس جورج بوش قبل عامين من انتهاء ولايته الثانية، وأضاف أن ذلك يدل على عمق الأزمة التي تعيشها الإدارة الأميركية التي تجد نفسها محاصرة وعاجزة عن تجديد خطابها.

وأشار الشريف إلى أن المحللين الذين ظنوا أيام انتخاب بوش الابن أن عهده سيخلو من المفاجآت، كانوا على خطأ لأن هذا الرئيس ربما يكون أحد أهم الرؤساء الأميركيين خلال ثلاثين عاما الماضية، وربما نجح في تغيير ملامح القرن الـ21 وتحديد مسار العالم لثلاثين عاما قادمة.

ورغم أن بوش لا يمثل شخصية السياسي المحترف كما كان الرئيس كلينتون مثلا، أو حتى الجمهوري المحافظ كما كان والده، فإنه نجح في تقديم نفسه على أنه كل هؤلاء.

ورأى الكاتب أن موضوع تركة بوش سيشغل المراقبين بالولايات المتحدة سنوات وربما عقودا، إذ استطاع أن يصادر كثيرا من الحريات التي طالما تميز بها المجتمع الأميركي عن طريق بث الرعب في أوساط المواطنين العاديين.

وعدد الشريف جملة من الأخطاء التي وقعت في عهد بوش كالحرب على العراق، وفضيحة التنصت على هواتف ملايين الأميركيين، وغيرها من الأخطاء.

وختم مقاله قائلا: بينما يصدر الحكم مبكرا بعض الشيء على الرئيس بوش وإدارته داخل الولايات المتحدة، يبدو واضحا أن أميركا والعالم تغيرا كثيرا في عهد بوش، وأن تأثير هذا الرئيس على مستقبل الاثنين سيستمر طويلا، وأن إصلاح ما أعطبه لن يكون بالأمر السهل.

إدارة التطرف
تحت هذا العنوان كتب مأمون فندي في الرأي يقول إن إدارة التطرف لا القضاء عليه هي ما يمكن عمليا إنجازه في العالم اليوم وفي العالم العربي خصوصا، وإن الذين يدعون إلى القضاء على التطرف الديني أو حتى العلماني قوم جدد على السياسة ويتمتعون بقدر من التفاؤل والسذاجة الكافية التي تجلب عليهم المصائب.

وأكد أن مسألة القضاء على التطرف لا بد أن تكون موضع خلاف، لأن مشروع القضاء على أي شيء هو وصفة لعدم العمل.

ومن هذا المنطلق ذكر فندي أنه يطالب الدول العربية الجادة بتبني خيار إدارة التطرف التي هي أقرب إلى إدارة الصراعات لا حلها، مفسرا إدارة التطرف بأنها تعني إيصال حالة التطرف إلى أقل درجة ممكنة يمكن التعايش معها فلا تزيد على نسبة 10%.

وبعد أن أشار الكاتب إلى أن الإرهاب والتطرف ليسا غريبين على العرب والعالم كله، جدد مطالبته لمن سماهم الدول العربية المعتدلة لا المجنونة بتبني إستراتيجية واقعية في التعامل مع ظاهرة التطرف، أي القبول بإدارة التطرف لا القضاء عليه، والقبول أيضا بأن التطرف جزء لا يتجزأ من حضارتنا.

وختم فندي بأن القضاء على التطرف، يؤدي إلى الأخذ بالشبهات، وبالتالي يزيد من قوى التطرف لا يحاصرها.

"
أي تأييد أميركي للخطة الإسرائيلية لن يتضمن اعترافا بأن خط الانسحاب الإسرائيلي وفق خطة أولمرت سيكون الحدود النهائية بين الجانبين
"
الغد
إسرائيل متفائلة
نسبت الغد إلى مصادر سياسية إسرائيلية أن رئيس الحكومة إيهود أولمرت، يرى أن الإدارة الأميركية ستدعم مخططه لفرض الحدود من جانب واحد مع الضفة الغربية، وأن واشنطن ستجد أن هذا هو الحل الوحيد المطروح في هذه المرحلة.

وقالت الصحيفة إن أوساطا سياسية إسرائيلية تقدر أن واشنطن وتل أبيب ستبدآن بعد زيارة أولمرت، محادثات "سرية" حول شكل الدعم الأميركي للخطة الإسرائيلية.

ومع ذلك -تضيف الصحيفة- فإن المصادر تؤكد أن أي تأييد أميركي للخطة الإسرائيلية لن يتضمن اعترافا بأن خط الانسحاب الإسرائيلي وفق خطة أولمرت سيكون الحدود النهائية بين الجانبين.

طبيعة السلام
كتب نواف الزرو مقالا في الدستور قال فيه إن بعض العرب بالأيام الأخيرة أطلقوا دعوات متكررة للحكومة الفلسطينية يطلبون الاعتراف بإسرائيل وبخارطة الطريق أو المبادرة العربية، وكأن المشكلة تكمن في الجانب الفلسطيني وكأنه هو الذي يعطل عملية السلام.

وأشار الكاتب إلى أن هذه المسألة لم تتوقف عند العرب وإنما اجتمع العالم كله خلف هذا الخطاب، فكانت أميركا تضغط وتهدد وتبتز، والأوروبيون كذلك، بينما إسرائيل تقود هذه الأوركسترا السلامية المضللة.

وبعد أن نبه الزرو إلى أمثلة من التضليل الإسرائيلي، طالب بالعودة لقراءة طبيعة ومضامين وشروط واشتراطات السلام الذي يريد الإسرائيليون فرضه علينا فلسطينيا وعربيا.

وقال إن الأصل فيما يسمى عملية السلام منذ بداياتها كان مبدأ الأرض مقابل السلام، ولكن شارون نجح خلال فترة حكمه بإسقاط ذلك المبدأ ليكون الأمن مقابل السلام.

وبعد عرض لما قامت به إسرائيل من تدمير ونكوص عن الاتفاقيات، تساءل الزرو عن الآفاق الحقيقية اليوم لعملية السلام والتسوية كلها أمام خارطة الانفصال والتجميع وسياسة البلدوزر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة