مقتل مطلوب بارز بالسعودية والقاعدة تتوقع فشل العفو   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)

الأمن السعودي كثف عملياته منذ هجوم الخبر الشهر الماضي (أرشيف- الفرنسية)

أكدت مصادر أمنية سعودية أن أحد المسلحين اللذين قتلا أثناء مطاردات في حي القدس شرقي الرياض اليوم هو عبد الله محمد رشاد الرشود المطلوب رقم 22 الذي يعد الأخطر في لائحة المطلوبين التي تضم 26 شخصا تبحث عنهم السلطات.

ووصفت المصادر الرشود بأنه المنظر الشرعي لما يسمى بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب. وأوضحت أنه كان يحمل حزاما ناسفا أثناء الاشتباكات لكنه لم ينفجر.

وأسفرت الاشتباكات التي وقعت في شارع الأمير عبد الله أيضا عن مقتل أحد رجال الأمن وإصابة اثنين آخرين إضافة إلى إصابة ثلاثة أجانب هم نيبالي -إصابته خطيرة- وسوداني ومصري، في حين تمكن أحد المسلحين من الفرار من موقع المواجهات.

وقال شهود عيان إن أعدادا كبيرة من قوات الأمن أغلقت الحي وطاردت ثلاث سيارات كان يستقلها المسلحون، كما حلقت مروحيات في سماء المنطقة.

وقال الصحفي السعودي عادل الطريفي للجزيرة إن قوات الأمن مازالت تحاصر الحي وتتعقب الهاربين، مشيرا إلى أن الرشود خريج كلية الشريعة ومدرس سابق للشريعة وبرز كمنظر لتنظيم القاعدة في السعودية بعد مقتل أحد أبرز المطلوبين ويدعى يوسف العيري.

وذكرت الأنباء الواردة من السعودية أن قوات الأمن اعتقلت عددا من الأشخاص في المنطقة. وأوضحت مصادر صحفية أنه جرى تتبع المشتبه فيهم بعد مغادرتهم منزلا في حي الملك فهد شمالي الرياض قبل أن يندلع الاشتباك في حي القدس.

وقد عثرت قوات الأمن في المنزل على كميات من الأسلحة والمتفجرات شوهدت عناصر الأمن تقوم بإخراجها.

مصير العفو
ويعد الاشتباك الأول من نوعه منذ قتلت القوات السعودية قائد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب عبد العزيز المقرن قبل 12 يوما في اشتباكات أسفرت أيضا عن مقتل ثلاثة من أبرز مساعديه، وتعيين التنظيم صالح العوفي الشرطي السابق قائدا جديدا له.

صالح العوفي (الفرنسية)

والاشتباك هو الأول أيضا بعد عفو ملكي أصدره العاهل السعودي فهد بن عبد العزيز للمسلحين السعوديين يوم 23 يونيو/حزيران الجاري والذي منحهم شهرا لتسليم أنفسهم طواعية.

وبهذا السياق نقلت وكالات الأنباء عن موقع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب على الإنترنت "معسكر البتار" أن التنظيم يتوقع فشل العفو الذي منحه العاهل السعودي للمطلوبين.

وقالت النشرة رقم 13 إن "هذا الأمر كان معدا له منذ فترة, وكأن الطواغيت ينتظرون فرصة مناسبة لتقديمه, وبعد استشهاد أبي هاجر -عبد العزيز المقرن قائد التنظيم- وإخوانه ظنوا أن هذه الفرصة لا تعوض".

وأضافت "فبادروا إلى انتهازها لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب وهو ما لا يتوقع حصوله حيث يبدو أن الفشل المحتوم هو مصير هذه المحاولة اليائسة لإيقاف مد الجهاد في جزيرة العرب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة