السودان يعلن اعتقال شبكة تجسس يقودها تونسي   
الأربعاء 1422/4/19 هـ - الموافق 11/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن في السودان أن تونسيا وستة سودانيين اعتقلوا بتهمة الانتماء إلى شبكة تجسس سيقدمون للمحاكمة بتهم تشمل التجسس وإفشاء أسرار عسكرية ونشر معلومات زائفة.

وكان جهاز المخابرات العامة في السودان ألقى القبض قبل شهر على شبكة تجسس يقودها تونسي حسب ما أعلنته بعض وسائل الإعلام السودانية اليوم.

فقد ذكرت صحيفة الأنباء الرسمية أن زعيم الشبكة التونسي وأعضاء الشبكة الآخرين قدموا إلى أجهزة المخابرات التونسية "معلومات خاطئة" مفادها أن "السودان يدعم الإرهاب الإسلامي".

ووجهت النيابة العليا للجرائم الموجهة ضد الدولة في السودان تسع تهم إلى المعتقلين في القضية بينها التجسس وإفشاء معلومات عسكرية والتحريض ونشر أخبار كاذبة والإخلال بالنظام العام وتكوين منظمات للإجرام والإرهاب.

ووصفت مصادر أمنية سودانية زعيم الشبكة بأنه تاجر معلومات محترف استطاع أن يخدع جهاز الاستخبارات التونسي الذي تعامل معه لفترة طويلة. وأضافت أن السلطات أبلغت السفارة التونسية بالإجراءات التي اتخذت حيال العميل.

وذكر مسؤول بارز في جهاز المخابرات السوداني أن الخرطوم أبلغت الدولة المعنية بأنها كانت ضحية للمعلومات المضللة التي ظل العميل يزودها بها.

وأشارت الأنباء إلى أن المتهمين السبعة تورطوا في تزويد "جهاز استخبارات عربي" بمعلومات مختلقة عن دعم السودان للإرهاب وفتح معسكرات لتدريب إسلاميين عرب وروايات عن علاقات بحركة طالبان وأسامة بن لادن وشبكات الإرهاب في أنحاء العالم.

ويأتي هذا التطور في الوقت الذي برزت فيه مؤشرات على توتر في العلاقات بين تونس والسودان إثر نشر صحف تونسية مقربة من دوائر القرار السياسي اتهامات للخرطوم بتمويل نشاط إعلامي تونسي معارض في إطار خطة لزعزعة الاستقرار الداخلي.

وقطعت تونس علاقاتها مع السودان مطلع التسعينيات على خلفية اتهامات بدعم حركة النهضة التونسية المعارضة، لكن العلاقات بدأت تتحسن بعد قمة جمعت الرئيسين زين العابدين بن علي وعمر البشير على هامش القمة العربية الطارئة في القاهرة نهاية العام الماضي.

وعينت تونس محمد البلاجي سفيراً لدى الخرطوم وتسلم مهماته منذ شهور في حين عين السودان سفيراً لدى تونس لم يقدم أوراق اعتماده بعد للرئيس التونسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة