قتلى بقصف جديد لمعاقل طالبان بباكستان   
الجمعة 1435/4/21 هـ - الموافق 21/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:53 (مكة المكرمة)، 3:53 (غرينتش)
وزيرستان تشهد احتجاجات مستمرة على الغارات الأميركية التي أوقعت عددا من الضحايا المدنيين (الأوروبية)

ارتفع عدد قتلى الغارات الباكستانية على مواقع مختارة في شمال غرب باكستان إلى أكثر من 30 شخصا تقول السلطات إنهم من عناصر حركة طالبان باكستان، بينما تنفي الحركة ذلك وتقول إن القتلى هم من المدنيين.

وكانت سلسلة أولى من هذه الغارات التي استهدفت جميعها مواقع في ولاية وزيرستان الشمالية أوقعت صباحا 15 قتيلا، بينهم أجانب يقاتلون في صفوف طالبان، حسبما أفاد مسؤول باكستاني. وفي تصريح لاحق قال مسؤول آخر إن ما لا يقل عن 16 أوزبكيا لقوا مصرعهم في غارات أخرى بالولاية نفسها.

وفي سلسلة الغارات الأولى قصف الطيران الباكستاني بعد منتصف الليل معسكرات طالبان في مقاطعة مير علي بولاية وزيرستان الشمالية في المناطق القبلية شمال غرب البلاد التي تعد معقل الحركات الإسلامية المتطرفة في المنطقة، وفق مصادر أمنية.

وصرح مسؤول استخباري باكستاني كبير لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم ذكر اسمه بأن "تقاريرنا تؤكد مقتل 15 مقاتلا من بينهم أجانب في تلك الغارات الجوية، وأن الغارات استهدفت بدقة معسكرات طالبان، ودمرت مخبأ كبيرا للأسلحة والذخيرة".

من جهته قال مسؤول آخر إن الطائرات الحربية الباكستانية شنت سلسلة غارات ثانية على مواقع أخرى في الولاية نفسها أسفرت عن مقتل 16 أوزبكيا على الأقل. وأضاف أن "الغارات استهدفت بدقة عالية معسكرات لطالبان. لقد دمر أيضا مخبأ كبير للذخيرة".

محادثات السلام بين طالبان والحكومة الباكستانية انهارت مؤخرا (الفرنسية)

احتجاجات
وكانت ولاية وزيرستان الشمالية أكثر المناطق المستهدفة بغارات الطائرات الأميركية بدون طيار في العقد الأخير، لكن نادرا ما يستهدفها الطيران الحربي الباكستاني. وقد شهدت احتجاجات مستمرة ضد الغارات الأميركية التي أوقعت أعدادا من القتلى المدنيين.

كما استهدف قصف سلاح الجو الباكستاني الخميس معسكرات للمسلحين في إقليم خيبر المحاذي لأفغانستان، حسبما أفاد مصدر أمني ثالث.

وكان مراسل الجزيرة بإسلام آباد قد نقل عن مصادر أمنية باكستانية أن ما لا يقل عن أربعين شخصا قتلوا بينهم أوزبك وتركمان في غارات نفذها الطيران الباكستاني على مواقع لحركة طالبان باكستان بمنطقتي شوال وميرعلي بمقاطعة شمال وزيرستان القبلية، وقد نفت الحركة أن يكون القتلى من أتباعها، ووصفت معظم الضحايا بأنهم مدنيون.

وجاء هذا التطور عقب اقتراح طالبان باكستان وقفا لإطلاق النار بهدف استئناف محادثات السلام مع الحكومة التي علقت في وقت سابق.

وقد أمر رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف بتوجيه ضربات عسكرية ضد مسلحين إسلاميين بعد أشهر من المساعي المبذولة لإشراكهم في محادثات سلام بسبب الهجمات المستمرة.

وأعلن وزير الداخلية الباكستاني شودري نصار علي خان أمس الخميس أن بلاده علقت محادثات السلام مع المسلحين الإسلاميين بعد شن هجمات ضد الجيش من جانب طالبان. 

وقال الوزير الباكستاني في تصريحات لوسائل الإعلام في العاصمة الباكستانية إسلام آباد "قررنا الآن ألا نمضي قدما في المحادثات (..) القوات لها الحق في الرد دفاعا عن النفس وسوف تمارس ذلك الحق".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة