المالكي يرفض التنحي وإيران تنتقد تصريحات أوباما   
الجمعة 1435/8/23 هـ - الموافق 20/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:47 (مكة المكرمة)، 12:47 (غرينتش)

قال متحدث باسم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن الأخير لن يتنحى كشرط لتنفيذ ضربات جوية أميركية ضد المسلحين، وانتقدت إيران تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما، فيما دعت فرنسا اليوم الجمعة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق "مع المالكي أو بدونه".

وقال المتحدث باسم المالكي زهير النهار أمس الخميس -بعد مؤتمر صحفي للرئيس الأميركي باراك اوباما بشأن العراق- إن الغرب يجب أن يدعم على الفور العملية العسكرية التي تقوم بها الحكومة العراقية ضد من سماهم مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام، بدلا من المطالبة بتغيير الحكومة.

وأكد النهار أن المالكي لم يستخدم قط التكتيكات الطائفية، وأن التركيز يجب أن ينصب على اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تقديم الدعم الجوي واللوجستي والاستخباراتي لهزيمة هؤلاء الإرهابيين الذين يشكلون خطرا حقيقيا على استقرار العراق والمنطقة بأسرها، حسب قوله.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد دعا -خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الخميس- رئيس الوزراء العراقي إلى إجراء حوار حقيقي بين أطياف الشعب العراقي، وتشكيل نظام يراعي مكونات البلاد المختلفة للخروج من الأزمة التي تمر بها بلاده، كما دعا الساسة العراقيين إلى تجاوز خلافاتهم وتحقيق توافق وطني يخدم بلادهم.

وأعلن أوباما خلال المؤتمر الصحفي إرسال مستشارين عسكريين لدعم السلطات العراقية سيقومون بتقييم حجم الدعم الذي تحتاجه القوات الأمنية العراقية، مؤكدا أن أميركا لن تتورط في حرب جديدة، لكن بلاده قد تلجأ لعمل عسكري إذا ما تطلب الأمر ذلك.

وقال أوباما إن الأميركيين ليسوا بصدد القيام حاليا بعمل عسكري مباشر في العراق، مؤكدا أن أميركا لن تتورط في حرب جديدة.

وكان مسؤولون ونواب أميركيون قد انتقدوا سياسة المالكي، وطالب بعضهم برحيله مثل السيناتور جون ماكين والسيناتور دايان فانشتاين، بينما قال رئيس هيئة الأركان الأميركية مارتن ديمبسي إن "طائفية القادة العراقيين" التي أسهمت في تقدم من وصفهم بـ"الجهاديين" في العراق.

وفي المقابل انتقدت إيران تصريحات أوباما، وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان اليوم الجمعة ردا على تصريحات أوباما إن "التصريحات الأخيرة لأوباما دليل على أن البيت الأبيض لا يتحلى بالإرادة الجدية لمحاربة الإرهاب في العراق وفي المنطقة".

فابيوس أكد أن التدخل الدولي يبقى ممكنا بالعراق بدعم من عراق موحد (غيتي إيميجز)

انتقادات فرنسية
من جهة أخرى قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إنه "يجب أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية في العراق مع المالكي أو بدونه"، ووصف الوضع في العراق أنه بالغ الخطورة، قائلا إنه إذا أردتم مقاومة مجموعات إرهابية، يجب أن تكون هناك وحدة وطنية".

وانتقد وزير الخارجية الفرنسي المالكي بقوله "إنه لم يرفض التحالف مع العشائر السنية فحسب بل "لاحقها بطريقة غير مناسبة على الإطلاق".

وأشار فابيوس إلى "أنها أول مرة تهدد مجموعة إرهابية بالسيطرة على دولة تملك ثروات نفطية،  وأن ذلك "لن يعني أن العراق سيتفكك فحسب، أو العراق يشتعل فحسب، بل إن المنطقة برمتها وتاليا أوروبا والعالم بأسره كما يبدو".

وأشار أيضا إلى أن تدخلا دوليا يبقى ممكنا، إذا كان مدعوما من عراق موحد، وبدعم من الأمم المتحدة، وهو ما لا يتوفر في الوقت الحالي، حسب قوله.

كيري أكد أن على القادة العراقيين تجاوز خلافاتهم وتبني خطة واضحة (أسوشيتد برس)

جولة كيري
وعلى صعيد متصل قال القائد السابق للقوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بترايوس اليوم الجمعة إنه سيدعم ضرب المسلحين في العراق الذين تحولوا إلى "جيش إرهابي" حسب قوله.

وقال بترايوس "إن التهديد المتزايد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، يعني أن العمل العسكري سيكون ضروريا".

وقال في خطاب -ألقاه في لندن يوم الخميس- "علينا أن ندرك أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام لا يشكل تهديدا على العراق وحسب، بل على المملكة المتحدة وبلدان أخرى كذلك".

وأضاف أن تنظيم الدولة "يبدو أن أكبر بكثير من مجرد جماعة إرهابية، فقد تحول إلى جيش من الإرهابيين، وقد حصل على موارد مالية واسعة من نهب البنوك ومؤسسات أخرى".

وأشار إلى أنه "إذا كان هذا التنظيم كمنظمة إرهابية يملك القدرة على تنفيذ أعمال إرهابية خارج منطقة الشرق الأوسط، فإن ذلك يمكن أن يبرر استهدافه".

وأكد بترايوس "أن هناك حاجة لتغييرات جذرية في سياسة الحكومة العراقية والمشهد السياسي في العراق ليعكس تعدد الأعراق والطوائف قبل تدخل الولايات المتحدة".

من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الأميركية جون كيري أنه سيتوجه إلى أوروبا والشرق الأوسط "للتشاور مع شركائنا وجها لوجه" بشأن مسألة العراق.

وأشار كيري -بعد اجتماع مع رئيس وزراء نيوزيلندا بمقر وزارة الخارجية الأميركية- إلى أن "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يشكل خطرا على العراق والمنطقة بأسرها، وأن على الولايات المتحدة الاستجابة لهذا التهديد".

وأضاف أن جهود الولايات المتحدة لن تكون ناجحة إلا إذا تجاوز القادة العراقيون خلافاتهم وتبنوا خطة سياسية واضحة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة