الأمن اللبناني يدهم شركة هواتف والمر يكشف تعرضه للتهديد   
الثلاثاء 1426/8/24 هـ - الموافق 27/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:58 (مكة المكرمة)، 14:58 (غرينتش)

عاملون في شركة الهواتف أثناء اقتيادهم من قبل الأمن اللبناني (رويترز)

اعتقلت قوات الأمن اللبنانية ثمانية من العاملين في شركة "إم تي سي تاتش" لتشغيل الهواتف الخلوية إثر عملية دهم نفذتها على مقر الشركة في العاصمة بيروت في إطار التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وقال مصدر أمني طلب عدم الكشف عن اسمه إن السلطات اللبنانية تشتبه في أن الموقوفين عملوا على مسح أو تعديل بعض الكشوفات من داخل الحاسوب المركزي للشركة.

وأوضح مدير المركز الإعلامي للأمم المتحدة في بيروت نجيب فريجي أن القضاء اللبناني أمر بدهم المبنى المذكور بمعرفة لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري، مشيرا إلى أن نتائج عملية الدهم ستوضع في تصرف اللجنة.

وكان الأمن اللبناني ألقى القبض على أربعة أشخاص آخرين في القضية في وقت سابق من هذا الشهر ووجهت إليهم اتهامات بالتزوير والامتناع عن تقديم معلومات بعد بيع بطاقات هاتفية يعتقد أنها استخدمت في اتصالات أجريت يوم اغتيال الحريري في 14 فبراير/شباط الماضي. ورفضت مصادر قضائية إعطاء تفاصيل عن علاقة الرجال الأربعة بالاغتيال.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه فرنسا على لسان متحدث باسم وزارة خارجيتها أنها ستدرس "بروح من الصداقة والتعاون" الطلبات التي سيقدمها لبنان لها في مجال التعاون لضمان أمنه.

تهديد
مي شدياق كانت آخر المستهدفين في سلسلة التفجيرات التي هزت لبنان (الفرنسية)
وفي تطور آخر أكد وزير الدفاع اللبناني إلياس المر أن الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية السورية في لبنان العميد رستم غزالة هدده بالقتل قبل تسعة أشهر من تعرضه لمحاولة اغتيال.

وقال المر في برنامج بثته محطة "إل بي سي" التلفزيونية اللبنانية إن التهديد جاء بعد حصول مشكلة بينه وبين ممثل سوريا في لبنان يوم اكتشاف ما سماها شبكة إرهابية تحضر لعمل ضد السفارة الإيطالية وأحداث مجدل عنجر ووفاة موقوف في السجن في خريف 2004.

وبرر الوزير اللبناني كشفه عن هذه المعلومات في هذا الوقت بالقول إنه لم يعد قادرا على الصمت بعد سلسلة التفجيرات التي هزت البلاد وكان آخرها ذلك الذي استهدف الإعلامية مي شدياق.

ويقيم المر حاليا في ألمانيا منذ محاولة اغتياله بسيارة مفخخة استهدفته في يوليو/تموز الماضي شمال بيروت.

وأثناء البرنامج جدد الوزير مروان حمادة -الذي نجا هو الآخر من محاولة اغتيال في أكتوبر/تشرين الأول 2004- اتهاماته لسوريا والسلطات اللبنانية بشأن محاولة اغتياله ومحاولة اغتيال شدياق.

وقد أصيبت مي شدياق بجروح خطرة في انفجار قنبلة وضعت تحت مقعد سيارتها بعد أن حاولت الانطلاق بها من منطقة جونية شمال بيروت يوم الأحد. وقد بترت ساقها ويدها اليسريين وتتلقى العلاج حاليا في أحد المستشفيات اللبنانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة