عقوبات واشنطن قائمة رغم تحمل ليبيا مسؤولية لوكربي   
السبت 1424/6/18 هـ - الموافق 16/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أقارب الليبي عبد الباسط المقرحي المتهم بتفجير الطائرة بان أميركان يطالبون بالعدالة وإظهار الحقيقة (أرشيف)

أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لن تعارض رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على ليبيا، بعد اعتراف طرابلس الغرب رسميا أمس الجمعة بمسؤوليتها في حادث لوكربي عام 1988.

وأوضح بيان للبيت الأبيض أن الولايات المتحدة أبلغت مجلس الأمن أنها لن تعارض رفع العقوبات ضد ليبيا التي كانت علقت عام 1999 نظرا "للتطورات وللسماح للإجراءات المتعلقة بالتعويضات لعائلات الضحايا بالمضي قدما".

ولكن بيان البيت الأبيض أبقى بالمقابل على العقوبات الثنائية التي فرضتها الولايات المتحدة على طرابلس وقال إن تلك العقوبات ستبقى" بكامل قوتها" بسبب ما اعتبره البيان" انتهاكات حقوق الإنسان وقلة المؤسسات الديمقراطية" إضافة لما وصفه بدور ليبيا في إطالة النزاعات في أفريقيا وسعيها المقلق للحصول على أسلحة دمار شامل ووسائل استخدامها التي قال إنها "تبقى مصدر قلق خطير".

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة ستكثف جهودها لوضع حد لما أسماها الجوانب الأكثر تهديدا في التصرف الليبي.

اعتراف ليبي
مجلس الأمن الدولي (الفرنسية-أرشيف)
وكانت ليبيا اعترفت رسميا بالمسؤولية عن حادث لوكربي في رسالة سلمتها أمس الجمعة إلى رئاسة مجلس الأمن، في خطوة تفتح الطريق أمام رفع عقوبات الأمم المتحدة وإعطاء تعويضات لعائلات ضحايا الحادث.

وقالت الرسالة التي وقع عليها السفير الليبي أحمد عون إن "ليبيا كدولة ذات سيادة سهلت مثول الاثنين المشتبه بهما في تفجير رحلة بان أميركان رقم 103 أمام العدالة وتقبل المسؤولية عن أفعال مسؤوليها".

وفي تصريح صحفي قال السفير البريطاني لدى مجلس الأمن أمير جونس باري إن الرسالة التي تعترف فيها ليبيا بمسؤوليتها في حادثة لوكربي سلمت إلى رئيس مجلس الأمن. وردا على سؤال حول مضمون الرسالة اعتبر السفير البريطاني أن الرسالة تظهر بوضوح أن ليبيا أوفت بالشروط المطلوبة لرفع العقوبات التي اتخذها المجلس.

وأوضح الدبلوماسي أنه سيرفع يوم الاثنين إلى مجلس الأمن مشروع قرار يقضي بأن ترفع العقوبات الدولية التي فرضت ضد ليبيا بعد حادث لوكربي بشكل نهائي.

التهديد الفرنسي

مسؤولون أميركيون: فرنسا هددت بشكل غير رسمي باستخدام الفيتو ضد أي مشروع قرار في مجلس الأمن لرفع العقوبات عن ليبيا، إلا إذا دفعت طرابلس تعويضات مماثلة لعائلات ضحايا تفجير طائرة فرنسية عام 1989
ومن جانبها قالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن باريس تريد تعويضات أكثر لعائلات 170 فردا قتلوا في حادث تفجير طائرة شركة أوتا الفرنسية أثناء رحلتها رقم 772 فوق النيجر عام 1989، قبل الموافقة على رفع العقوبات عن ليبيا.

ويهدد الموقف الفرنسي بتأجيل أو نسف اتفاق تعتزم ليبيا بمقتضاه أن تدفع تعويضات قدرها 2.7 مليار دولار إلى عائلات 270 فردا قتلوا في انفجار الرحلة رقم 103 لطائرة بان أميركان فوق بلدة لوكربي بأسكتلندا عام 1988.

جاء ذلك بعد أن أعلن مسؤولون أميركيون أن فرنسا هددت بشكل غير رسمي باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قرار في مجلس الأمن لرفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على ليبيا بسبب حادث لوكربي، إلا إذا دفعت طرابلس تعويضات مماثلة لعائلات ضحايا تفجير طائرة فرنسية عام 1989.

وبخصوص الموقف الفرنسي من هذه التطورات اتهم أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي الليبي عبد الرحمن محمد شلقم اليوم فرنسا بممارسة ما وصفه بـ"سياسة ضغوط وابتزاز غير مقبولة" في ما يتعلق برفع عقوبات الأمم المتحدة عن ليبيا.

وأضاف شلقم عقب لقائه في نجامينا مع الرئيس التشادي إدريس دبي أن الحكومة الليبية أبلغت موقفها إلى وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة