بدء محاكمة رموز الخمير الحمر بكمبوديا   
الاثنين 1432/7/27 هـ - الموافق 27/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:38 (مكة المكرمة)، 15:38 (غرينتش)

المحكمة تنظر في تهم ارتكاب رموز نظام الخمير الحمر لجرائم إبادة في كمبوديا (الفرنسية)

بدأت اليوم الاثنين في العاصمة الكمبودية بنوم بنه محاكمة أربعة من أبرز رموز نظام الخمير الحمر بتهم ارتكاب جرائم إبادة قبل ثلاثين عاما راح ضحيتها حوالي مليوني شخص حينما كان النظام الحاكم يحاول تطبيق تصوره للشيوعية.

ويمثل أمام قضاة المحكمة المشترکة بين الأمم المتحدة وكمبوديا كل من رئيس "كمبوديا الديمقراطية" الأسبق خيو سامفان، والمسؤول الثاني والمهندس الأيديولوجي لنظام الخمير الحمر نون تشيا، بالإضافة إلى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية يانغ ساري وزوجته وزيرة الشؤون الاجتماعية يانغ تيريت.

وسيتعين على المتهمين أن يبرروا أمام المحكمة السلوكات التي قاموا بها خاصة محاولة النظام إقامة مجتمع زراعي نموذجي حيث عاشت البلاد خلال تلك السنوات فترة حالكة في تاريخها نتيجة قمع المعارضين وتحمل الطبقات الاجتماعية أكثر من طاقاتها في ظل سوء التغذية وتهجير السكان من المدن للبوادي لممارسة الأنشطة الزراعية.

وقد أدت هذه السياسة إلى مقتل حوالي مليوني شخص أي ما يعادل ربع عدد سكان كمبوديا في حينه.

وستُخصص الجلسات التمهيدية التي انطلقت اليوم وتستمر حتى الخميس المقبل لقضايا إجرائية ولا سيما قائمة الشهود، على أن يتم تعليق المحاكمة لبضعة أسابيع.

ويتوقع أن تستمر المحاكمة لسنوات علما أن المتهمين الذين جرى توقيفهم منذ 2007، سيبدؤون الإدلاء بشهاداتهم في أغسطس/آب المقبل.

وهيمنت على الجلسة الافتتاحية محاولة محامي يانغ ساري إسقاط الدعوى الموجهة لموكله إذ سبق أن أصدرت محكمة أقامها الفيتناميون -الذين أطاحوا بنظام الحمير الحمر- حكما بالإعدام عليه عام 1979 قبل أن يعفو عنه ملك كمبوديا آنذاك نورودوم سيهانوك.

وقال المحامي "لا يمكن أن يحاكم شخص مرتين بجريمة كانت محكمة قد برأته أو أصدرت حكما عليه فيها من قبل" مضيفا أن "محاكمة ساري مرة ثانية يعد انتهاكا" للقانون.

يشار إلى أن العفو عن ساري جاء ضمن اتفاق سلام بين الأطراف المتحاربة في كمبوديا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة