السنغاليون ينتخبون رئيسا جديدا وواد يعد بحسم النتيجة   
الاثنين 1428/2/9 هـ - الموافق 26/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)

عبد الله واد قال إنه سيفوز بأكثر من 60% عقب إدلائه بصوته (الفرنسية)

يواصل الناخبون في السنغال الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية لاختيار رئيس جديد للبلاد من بين خمسة عشر مرشحا.

وقد فتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباح اليوم أمام الناخبين الذين يبلغ عددهم الإجمالي نحو خمسة ملايين شخص، ومن أبرز المرشحين رئيس البلاد الحالي عبد الله واد الذي يواجه منافسة شديدة من زعيم الحزب الاشتراكي عثمان تانور ديانغ المقرب من رئيس البلاد السابق عبدو ضيوف.

وقال مراسل الجزيرة في السنغال إن الاقتراع يجري في ظل إجراءات أمنية مشددة تحسبا لوقوع احتكاكات بين أنصار المتنافسين، مشيرا إلى تأكيدات لوزير الداخلية عثمان نغوم باستتباب الوضع الأمني وأن ما شهدته بعض المناطق من أعمال عنف أمس لا يعدو أن يكون حادثا عرضيا.

وأوضح المراسل أن هناك تفاوتا في الإقبال على المراكز الانتخابية، لافتا إلى أن هناك حضورا شبابيا كبيرا يطغى على طوابير التصويت.

وينتهي التصويت في مراكز الاقتراع البالغ عددها 11 ألفا في هذا البلد ذي الغالبية المسلمة عند الساعة 18 بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش.

ويشرف أكثر من 1500 مراقب وطني و500 مراقب دولي على عمليات الاقتراع التي ستكون بمثابة اختبار في هذا البلد الوحيد في غرب أفريقيا الذي لم يشهد أي انقلاب عسكري والذي يقدم في غالب الأحيان على أنه "واجهة" للديمقراطية.

نصر ساحق
وعقب إدلائه بصوته عبر واد عن أمله في تحقيق نصر ساحق من أول جولة، وقال إنه سيفوز بأكثر من 60% من الأصوات.

من جانبها حذرت المعارضة التي صعدت من ضغوطها على السلطة من أن انتخاب الرئيس المنتهية ولايته من الدور الأول سيكون مستحيلا حسابيا بسبب العدد القياسي للمرشحين.

الاشتراكي عثمان ديانغ يسعى لتعويض خسارته بانتخابات 2000 (الفرنسية)
كما رجح عدد كبير من استطلاعات الرأي صعوبة حصول أي من المرشحين الـ15 على نسبة 50% من الأصوات وحسم النتيجة من الدور الأول، ما يرجح إمكانية إجراء دور ثان بعد أسبوعين.

وحذرت المعارضة من أن أي محاولة تزوير قد تؤدي إلى اضطرابات في بلد يخضع كثيرا للجهات المانحة وبالتالي فهو بلد قلق جدا على صورته لدى المجتمع الدولي.

ونفى وزير الداخلية لمراسل الجزيرة إمكانية حدوث تزوير بسبب عدم قابلية البطاقات للتزوير والشروط التي وضعتها الأحزاب فيما يتعلق بالحبر اللاصق، إضافة إلى العدد الكبير من مراقبي الانتخابات.

غير أن المراسل أشار إلى أن ما تخشاه المعارضة هو ما يسمى بالتزوير الإداري في المكاتب النائية التي يصعب الوصول إليها.

مرشحون بارزون
وفي مواجهة عبد الله واد الذي وضع انتخابه عام 2000 في الدور الثاني حدا لأربعة عقود من السلطة الاشتراكية في هذه المستعمرة الفرنسية السابقة، يعد زعيم الحزب الاشتراكي عثمان تانور ديانغ خصمه الأكثر جدية بحسب رأي عدد من المراقبين.

 

ويقدم تانور ديانغ (60 عاما) نفسه على أنه الرجل القوي العزم المستعد للتعويض عن الهزيمة الكبرى التي مني بها عام 2000. أما إدريسا سيك (47 عاما) فيضع نفسه أيضا كخصم جدي للرئيس واد، خصوصا أنه أحد أفراد العائلة السياسية الليبرالية نفسها.

 

وقد يلعب مرشحان آخران دورا مهما في الدور الثاني وهما مصطفى نياسي الذي شغل منصب رئاسة الوزراء مرتين وكان لدعمه للرئيس واد عام 2000 تأثير حاسم، وعبد الله باثيلي الحليف السابق لواد والذي انتقل إلى المعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة