موسى يقدم أفكارا عربية وألمانيا تدعو سوريا لدعم لبنان   
الثلاثاء 1427/11/15 هـ - الموافق 5/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:52 (مكة المكرمة)، 22:52 (غرينتش)
جثمان القتيل أحمد محمود سجي في مخيم المعتصمين لمدة ساعة (الفرنسية)

علم مراسل الجزيرة في بيروت أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عرض على رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وعلى قيادة حزب الله أفكارا لحل الأزمة ترعاها الجامعة العربية مكونة من أربعة بنود.
 
وتتضمن الأفكار توسيع الحكومة الحالية بحيث تحصل فيها الأكثرية على ثلثي مقاعد الوزراء والمعارضة على الثلث، وتعيين وزير محايد، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية تتفق على اسمه السلطة والمعارضة.
 
وأكد مصدر للمراسل أن بري وحزب الله لن يقبلا بأي عرض لا يضمن حصول المعارضة على أكثر من ثلث الوزراء في حكومة وحدة وطنية.
 
وعقب عودته من بيروت قال موسى إن الوضع المتأزم في لبنان سيكون موضع مشاورات على هامش اجتماعات اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالعراق المقرر عقدها في القاهرة الثلاثاء.
 
وتضم اللجنة وزراء خارجية عشر دول عربية هي العراق والكويت والسعودية والأردن وسوريا ومصر والبحرين والإمارات والسودان والجزائر إضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية.
 
وبشأن محادثاته في لبنان قال موسى إنه هناك دائما فرصا لحلحلة الموقف على الساحة اللبنانية.
 
ومن بيروت -التي زارها الاثنين- أعرب وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب عن دعم بلاده للشرعية والحكومة والمؤسسات الدستورية في لبنان.
 
وقد حذر السفير المصري في لبنان حسين ضرار من خطر حصول صراع بين السنة والشيعة، مشيرا إلى أن فرص انفراج الأزمة موجودة، وداعيا جميع الأطراف إلى التزام الحوار. وشدد على موقف مصر باعتبار حكومة فؤاد السنيورة دستورية، كما رئيس الجمهورية ومجلس النواب.
 
ضغط على سوريا
فالتر شتاينماير دعا سوريا إلى بذل ما بوسعها لدعم استقرار لبنان (الفرنسية)
وفي دمشق دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير سوريا إلى القيام بكل ما تستطيع وتجنب أي خطوات قد تؤدي بشكل مباشر أو غير مباشر إلى زعزعة استقرار لبنان.
 
وقال إنه لمس هشاشة الوضع في لبنان, الذي زاره قبل سوريا.
 
وأشار شتاينماير إلى أنه من مصلحة سوريا أن تعمل ما في وسعها من أجل توضيح  أمر مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
 
من جانبه نفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني تدخل بلاده في الشؤون الداخلية اللبنانية.
 
تصاعد التوتر
التحركات السياسية لنزع فتيل الأزمة اللبنانية تزامنت مع تكثيف الجيش اللبناني انتشاره في شوارع بيروت، وخصوصا في منطقة قصقص بعد مواجهة بين أنصار الحكومة والمعارضة أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 12 آخرين بجروح. وستقيم المعارضة جنازة حاشدة للقتيل الثلاثاء.

ونشر الجيش عند مداخل هذه المنطقة -ذات الغالبية السنية والواقعة بمحاذاة ضاحية بيروت الجنوبية- حوالي 30 آلية.

الجيش اللبناني انتشر في بيروت لتفادي وقوع مواجهات (الفرنسية)
من جانبها عززت قوى المعارضة حشودها الشعبية في وسط بيروت، وتضاعف خلال الـ48 ساعة عدد الخيم التي نصبها حزب الله وحلفاؤه ليرتفع من مائة إلى حوالي ثلاثمائة خيمة.

وفي وسط بيروت انتشرت خيام المعتصمين لليوم الرابع على التوالي على بعد 150 مترا من السراي الحكومي، حيث يقيم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وعدد من وزرائه ليلا ونهارا.

ويسيطر المعتصمون على طريق واحد يؤدي إلى القصر الحكومي، فيما يسيطر الجيش على سائر المداخل المؤدية إليه.

وفي إطار جهود للتهدئة، دعا المرجع الشيعي اللبناني السيد محمد حسين فضل الله إلى وحدة المسلمين سنة وشيعة في وجه محاولات جر البلاد إلى الفتنة. وحذر في بيان له من الإثارة المذهبية والطائفية التي يثيرها في الخفاء بعض رموز السياسة والتي تحركها من وصفها بالمواقع الإقليمية.
 
من جانبه دعا زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون جميع مناصريه إلى إزالة كافة صوره والأعلام المعلقة للتيار في المناطق اللبنانية. فيما دعا رئيس الأكثرية النيابية سعد الحريري أنصاره إلى التزام الهدوء وعدم الرد على أي شكل من "أشكال الاستفزاز".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة